اتفاقيات تأريخية لتطبيع العلاقات بين كوسوفو وصربيا

تسهم في تحقيق انضمامهما إلى الاتحاد الأوروبي

الصباح الجديد – وكالات:

وقعت كوسوفو وصربيا ،امس الاربعاء، سلسلة من الاتفاقيات في عدد من المجالات الهامة، وذلك في خطوة بارزة تجاه تطبيع العلاقات بين الجانبين.
وتوفر إحدى الاتفاقيات مساحة أكبر من الحريات للصرب في شمال كوسوفو، فيما تحصل كوسوفو على رمز دولي للاتصال خاص بها، بموجب اتفاقية أخرى.
ووصفت فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الاتفاقيات بأنها «إنجازات تاريخية».
وكانت موغيريني قد شاركت في التوسط من أجل إبرام الاتفاقيات.
وانفصلت كوسوفو عن صربيا في عام 2008، بعد عقد من الصراع الذي اندلع بين القوات الصربية وألبان كوسوفو.
واضطرت بلغراد إلى التنازل عن كوسوفو تحت وطأة حملة قصف شنها حلف شمال الأطلسي – ناتو.
ويعيش في كوسوفو غالبية من الألبان، لكن بموجب الاتفاقية سيصبح بمقدور الصرب إدارة شؤون محلية مثل الاقتصاد والتعليم.
وبالإضافة إلى اتفاقيات في مجالي الطاقة والاتصالات، اتفقت كوسوفو وصربيا على أسلوب لإدارة جسر ميتروفيتسا الذي يحظى بأهمية رمزية، ويفصل الألبان عن الصرب في الشمال.
ويطمح الجانبان للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
ويتوقف انضمام صربيا على تطبيق اتفاقية، تم التوصل إليها برعاية الاتحاد الأوروبي في عام 2013، تقضي بتطبيع العلاقات مع جارتها الجنوبية.
وكان البرلمان في كوسوفو قد عدل دستور البلاد للسماح بإنشاء محاكم خاصة لمحاكمة مشتبه فيهم من أصول ألبانية في ارتكاب جرائم حرب تعود إلى عام 1990.
ويتهم جيش تحرير كوسوفو سابقا بارتكاب جرائم حرب، من بينها قطع أعضاء سجناء صرب بعد قتلهم.
وقاطعت المعارضة التصويت على إنشاء المحاكم الخاصة في البرلمان.
ولكن رئيس الوزراء قال إن القضية «تحد علينا أن نتعامل معه».
وضغطت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على كوسوفو للنظر في هذه الاتهامات.
وصوت لصالح التعديل 82 نائبا من أصل 120 يشكلون البرلمان.
واعترض على التعديل قادة سابقون في جيش تحرير كوسوفو أصبحوا اليوم سياسيين.
ويحضى أعضاء جيش تحرير كوسوفو سابقا بتقدير كبير عند أغلب سكان كوسوفو المنحديرن من أصول ألبانية.
ولكن رئيس الوزراء، عيسى مصطاف، قال لأعضاء البرلمان قبل التصويت: «إن البحث عن الحقيقة بشأن مزاعم تعود إلى أيام الحرب تحد ينبغي التعامل معه».
وفي أيار أدان قضاة في كوسوفو 11 من المسلحين الألبان السابقين لدورهم في النزاع.،ومن بين المحكوم عليهم بالسجن، سليمان سليمي، سفير كوسوفو في ألبانيا.
وستتبع هذه المحاكم الخاصة النظام القضائي في كوسوفو، ولكن المحاكمات ستجري في الخارج، ويعتقد أنها ستعقد في هولندا.
وقاتل سكان كوسوفو المنحدرين من أصول ألبانية قوات صربية في التسعينات، وقتل في النزاع ما يربو عن 10 آلاف شخص، كما هجر مئات الآلاف من منازلهم.
وشن حلف شمالي الأطلسي (ناتو) غارات جوية على مواقع القوات الصربية، لمنع قمع المدنيين، وفي حزيران 1999 وضعت كوسوفو تحت إدارة الأمم المتحدة.
وأعلنت كوسوفو استقلالها عن صربيا عام 2008، وهو قرار تعترض عليه بلغراد، والمجموعة الدولية منقسمة بشأنه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة