دعوات نيابية لاستثمار العلاقات الاقتصادية مع تركيا في ملف المياه

مع تأكيد على وقف الهدر والاستعمال العشوائي
بغداد – أسامة نجاح:
أكد عدد من اعضاء مجلس النواب ان العراق لديه اوراق ناجحة من الممكن ان يستثمرها مع تركيا من اجل التوصل الى اتفاقيات صحيحة عن طريق علاقاته الاقتصادية معها يستطيع من خلالها الدخول في مفاوضات من اجل التوصل الى تحديد كميات الحصص المائية المطلوبة لسد الحاجة المطلوبة، فيما أوضحت وزارة الموارد المائية بوجود عمليات هدر كبيرة لكميات المياه المستعملة من قبل العراق وهذا بدوره يحتاج الى وعي وثقافة خاصة في استعمال المياه وسط الشحة التي يعاني منها البلد وقلة الزراعة فيه.
وذكر رئيس لجنة المياه والاهوار النيابية فرات التميمي ان “العراق لم يضمن حصته المائية من دول الجوار وبالتحديد مع تركيا بكونها هي التي تتحكم بأغلب الحصص المائية لدول المنطقة”.
وقال التميمي في تصريح تاى صحيفة “الصباح الجديد” إن “الحكومة العراقية وقعت على مذكرة تفاهم مع تركيا بين وزير الموارد المائية العراقي ووزير الثروات الطبيعية في تركيا خلال الزيارة الاخيرة لرئيس الوزراء والوفد الوزاري المرافق له الى تركيا”.
وأشار التميمي الى أن “هذه المذكرة يمكن ان تتطور الى مستوى اتفاقية خاصة تنظم العلاقة بين العراق وتركيا لأن نهري دجلة والفرات يمران من خلالها فضلا عن حجم صادرات النفط العراقي التي تقدر بـ10 مليارات دولار سنوياً.
لافتاً الى أن “ربط الملف الاقتصادي والتجاري مع ملف المياه يمكن ان يساعد العراق على ضمان حصصه المائية العادلة من تركيا”.
وأضاف أن “كثرة السدود التي بنيت على نهري دجلة والفرات من قبل تركيا أدى إلى نقص شديد في كميات المياه الداخلة إلى العراق مما انعكس بصورة سلبية على الزراعة والري والسقي وزيادة مساحات التصحر والملوحة وانعدام الزراعة في مناطق كبيرة ما جعل القطاع الزراعي يعاني من نقص كبير في الإنتاج والاضطرار إلى استيراد أكثر حاجات العراق الزراعية من دول الخارج”.
وطالب رئيس لجنة المياه النيابية، الحكومة العراقية أن تشكل ضغطاً كبيراً على الحكومة التركية مستغلة الملف الاقتصادي الذي يربط البلدين لغرض إبرام اتفاقية منصفة وعادلة لضمان حصة العراق من المياه خلال المدة المقبلة للقضاء على شحة المياه والتصحر على اراضيه.
ومن جانبه بين المتحدث باسم وزارة الموارد المائية علي هاشم ان “واردات نهر دجلة هذه السنة بلغت بحدود 60 % من المعدل العام اما واردات الفرات فهي شحيحة وقليلة جدا لا تكاد تصل الى 40% من المعدل العام”.
وقال هاشم الى صحيفة “الصباح الجديد” إن “كميات كبيرة من المياه تهدر بصورة مستمرة بسبب عدم وجود ثقافة خاصة في استعمال المياه بصورة صحيحة من قبل المجتمع العراقي، مشيرا الى أن “الحالة التي يمر بها البلد من تقشف وقلة في المياه يتوجب علينا ان نحافظ عليها كما نحافظ على الموارد الاخرى في حياتنا اليومية وهذا بدوره يتطلب حملات توعية في هذا المجال من قبل الحكومة ومنظمات المجتمع المدني بصورة عامة”.
وأكد أن “هنالك تحركات من قبل الحكومة العراقية مع دول الجوار من اجل التوصل الى اتفاقيات تحدد الحصة العادلة والمنصفة لكل من العراق وايران وتركيا، لافتا الى أن “طريق المفاوضات في هذا المجال طويل وشاق ويحتاج الى جهود كبيرة تبذله الحكومة في هذا الاتجاه للوصول الى نتائج ايجابية تخدم بها البلد وشعبه”.
وأضاف هاشم أن “حصة العراق المائية من نهري دجلة والفرات لم تحدد الى الان من قبل تركيا بسبب وجود بروتوكولات غير واضحة المعالم وغير مفعلة ويشوبها الكثير من الغموض”.
وأوضح أن “العراق لديه اوراق ناجحة من الممكن ان يستثمرها مع تركيا من اجل التوصل الى اتفاقيات صحيحة لكونه يملك علاقات اقتصادية مع دول الجوار يستطيع من خلالها الدخول في مفاوضات من اجل التوصل الى تحديد كميات الحصص المائية المطلوبة”.
ومن جهته قال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية جواد البولاني الى “الصباح الجديد” إن “العراق وتركيا يرتبطان بعلاقات تجارية واسعة النطاق تأخذ شكل استيراد العراق للبضائع التركية بكميات كبيرة بما جعل نقطة العبور بين البلدين من أهم المناطق التجارية التي تشهد حركة دخول الشاحنات التركية إلى العراق بنحو يومي وكبير وبالمقابل فأن العراق يصدر نفطه المستخرج من كركوك عبر أنبوب النفط الذي يمر بالاراضي التركية وصولاً إلى ميناء جيهان حيث يصدر إلى أنحاء العالم”.
وأشار البولاني الى أن “جميع هذه الامور السابقة سوف تسهل الوصول الى اتفاق بين الطرفين بخصوص حصص المياه لكل منهما وستلعب هذه العلاقات دوراً مهما في عقد اتفاقية طويلة الامد بينهما”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة