الأخبار العاجلة

«النفط» تتحفظ «دستورياً وقانونياً» على تقرير «الثروات» الكردستانية

كشفت عن كميات الخام المستلمة من الإقليم
بغداد ـ الصباح الجديد:
ردت وزارة النفط على تقرير اصدرته وزارة الثروات الطبيعية في اقليم كردستان بشأن تصدير النفط، وفيما ابدت تحفظها “الدستوري” و”القانوني” على بعض ما ورد في التقرير، كشفت عن كميات النفط التي قام الإقليم بتسليمها الى المركز.
وقالت الوزارة في بيان وردت لـ “الصباح الجديد” نسخة منه، إن “وزارة الثروات الطبيعية في اقليم كردستان اصدرت في (22 آب 2015) بياناً عن صادراتها وبعض المبالغ التي تتوقعها خلال الفترة 24 حزيران – 24 آب 2015″، مبينة أنه “ورد التقرير الذي نشر على موقع وزارة الثروات الطبيعية موضوعات تتعلق معظمها بمؤسسات الاقليم ذاتها، لكن التقرير تضمن ايضاً معلومات غير دقيقة تتعلق بالحكومة الاتحادية”.
وأضاف البيان أنه “ورد في التقرير ما نصه (تم الاتفاق لتزويد كميات من نفط اقليم كردستان الى سومو مقابل استلام كامل حصة الاقليم الواردة في الموازنة الاتحادية لعام 2015 والتي قدرت بنحو مليار دولار شهرياً) كما يرد ايضاً (وللاسف وكما توقعت وزارة الثروات الطبيعية، فان حكومة الاقليم استلمت ثلث حصتها من بغداد خلال الاشهر الخمسة الاولى في 2015)”، موضحاً أن “بيان وزارة الثروات الطبيعية في الاقليم لم يذكر ان قانون الموازنة اعتمد في احتساب الواردات الاتحادية على معدل سعر لبيع النفط هو 56 دولاراً للبرميل وعلى صادرات يومية للعراق هي 3.3 مليون برميل منها التزام الاقليم بتسليم سومو بـ550 الف برميل يومياً بضمنها 250 الف برميل يوميا عن كميات النفط الخام المنتج في اقليم كردستان و300 ألف برميل عن كميات النفط الخام المنتج عن طريق كركوك وتقيد جميع الايرادات المتحققة فعلاً ايراداً نهائياً لحساب الخزينة العامة”.
واوضح البيان أن “ما قام الاقليم بتسليمه منذ بداية العام ولغاية يوم (31/5/2015) نحو 328 الف برميل يوميا، اي بمعدل ما يقارب 60%، بينما بلغت لغاية (23/8/2015) نحو 241 الف برميل يوميا، اي بمعدل يقارب 44% من الكمية المفترض تسليمها للحكومة الاتحادية حسب قانون الموازنة”، مشيراً إلى أن “المادة 11/ثالثاً من قانون الموازنة تنص (في حالة عدم ايفاء اي طرف بالتزاماته النفطية او المالية المتفق عليها في هذه الموازنة يكون الطرف الاخر غير ملزم بالايفاء ايضاً بالتزاماته نفطية كانت او مالية)”.
ولفت البيان الى أن “قانون الموازنة (المادة 10) يصرف الـ 17% المخصصة للاقليم بموجب النفقات الفعلية وليس المخططة، لذلك عندما يتكلم تقرير الوزارة عن مليار دولار كان يجب ان يتسلمها الاقليم من الحكومة الاتحادية شهرياً فأنه يشير للنفقات المخططة وليس الفعلية، والكل يعلم ان النفقات الفعلية تراجعت بسبب انخفاض الكميات المصدرة واسعار النفط، ولم تعد مليار دولار شهرياً كما يذكر التقرير”.
وأكدت الوزارة وفقاً للبيان تحفظها “الدستوري والقانوني على سلسلة من الموضوعات يذكرها التقرير وكأنها بديهات نهائية تتعلق بالصادرات واستثمار حقول كركوك وديون ذات طابع سيادي ودخول اموال صادرات النفط في بنوك اجنبية وليس في حسابات الحكومة الاتحادية في البنك الفيدرالي في نيويورك، فلهذه الامور تبعات قانونية ومالية داخل العراق ودولياً”، مبينة أن “للحكومة الاتحادية والاقليم مستحقات والتزامات متبادلة لذلك حثت المادة 11/اولاً/ب من قانون الموازنة على ان (تتم تسوية المستحقات بين الاقليم والحكومة الاتحادية للسنوات 2004 ولغاية 2014 والسنوات اللاحقة لها بعد تدقيقها من قبل ديوان الرقابة المالية الاتحادي وبالاتفاق مع ديوان الرقابة المالية للاقليم)”.
ورحبت الوزارة في بيانها بما ذكره تقرير وزارة الثروات الطبيعية بأن “حكومة الاقليم ستبقى منفتحة دائماً للنقاش والحوار مع زملائنا في بغداد لحل جميع الاشكالات القائمة في قضايا النفط والغاز ولتطوير تعاون طويل الامد يخرج منه الجميع رابحين”، مشيرة الى أن “هذا الامر نفسه الذي اكدته وزارة النفط الاتحادية في اللقاءات والمذكرات المتبادلة بين الطرفين، وذلك لحسم هذه المواضيع الحساسة خصوصاً في هذه الظروف التي تتطلب الصراحة والدقة في المعلومات وتعاون الجميع وبما يحقق المنفعة العامة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة