الأخبار العاجلة

ميركل تُندّد بالعنف «المثير للاشمئزاز» ضدّ اللاجئين

مآسٍ ومحاكمات بانتظار المهاجرين غير الشرعيين في أوروبا

الصباح الجديد ـ وكالات:

انتقدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل وحكومتها،امس الاثنين، الاحتجاجات العنيفة ضد طالبي اللجوء في بلدة هايدناو في شرق المانيا هذا الأسبوع ،فيما يقاسي المهاجرون غير الشرعيين المحن والمأسي وقد تكون المحكمة بانتظارهم عند وصولهم الى الدول الاوربية.
وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت في مؤتمر صحفي «تندد المستشارة والحكومة بالكامل بأقوى العبارات الممكنة بالعنف والأجواء العدوانية تجاه الأجانب هنا.»
وأضاف «محاولة اليمينيين المتطرفين والنازيين الجدد لنشر رسالة الكراهية الحمقاء حول مركز لإيواء اللاجئين مثيرة للاشمئزاز.»
وأصيب ما لا يقل عن 31 من رجال الشرطة الألمانية في اشتباكات مع نحو 600 محتج في الساعات الأولى من السبت الماضي ورشقهم كثيرون بالحجارة والزجاجات لغضبهم من دخول طالبي اللجوء البلاد.
ويطمح اغلب المهاجرين من اسيا وافريقيا الوصول الى المانيا والسويد والمجر وهولندا وبريطانيا لوجود قوانين تمنحهم الامل في مواصلة حياة جديدة لهم ولاولادهم من بعدهم،بالاضافة الى توفر فرص عمل لهم.
وذكر مراسل رويترز من ميراتوفاك في صربيا ،امس الاثنين ،ان طوابير طويلة من المهاجرين معظمهم لاجئون من سوريا عبرت جنوب صربيا سيرا على الأقدام ، قبل أن يستقلوا قطارات وحافلات ستتجه شمالا إلى المجر المحطة الأخيرة في رحلة عصيبة إلى غرب أوروبا.
ونصبت السلطات الحكومية في صربيا ووكالات الإغاثة خياما وجاهدت لتوفير الغذاء والماء لآلاف الذين دخلوا عبر غرب البلقان والذين تزداد أعدادهم فيما بدأت اليونان تنقل المهاجرين بالعبارات من جزرها المستنزفة إلى البر الرئيسي.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من سبعة آلاف شخص وصلوا صربيا من مقدونيا بين يومي السبت والأحد الماضيين ،وأمضى كثير منهم ثلاثة أيام في حالة من اليأس على حدود اليونان الشمالية بعد أن أوقفت مقدونيا دخولهم قائلة إنها لا تستطيع استيعاب المزيد.
ويوم السبت الماضي طغت حشود المهاجرين على شرطة مكافحة الشغب المقدونية التي ردت باستخدام الهراوات وقنابل الصوت. وفي ظل عجزها عن الحد من تدفق اللاجئين قامت مقدونيا بتسيير قطارات وحافلات إلى الحدود لنقلهم شمالا حيث عبروا إلى صربيا سيرا على الأقدام.
ووصل آخرون يوم الاثنين بعد ان ساروا من معبر ميراتوفاك الحدودي على بعد نحو خمسة كيلومترات إلى مركز استقبال في بلدة بريسيفو بجنوب صربيا حيث تلقى كثيرون بعض المساعدة الطبية والغذاء والأوراق التي توثق دخولهم عبر البلاد بشكل قانوني.
وحمل معظمهم متعلقاتهم في حقائب ظهر بينما حمل الرجال الاطفال على أكتافهم.
وقال أحمد من سوريا عند الحدود الصربية «أريد فقط العبور لأواصل رحلتي. وجهتي النهائية هي ألمانيا على ما آمل.»
ومن كانتربري في بريطانيا دافع مهاجر سوداني عبر نفق القنال من فرنسا إلى بريطانيا سيرا على الأقدام مسافة 50 كيلومترا بينما كانت القطارات تمر بجواره وألقي القبض عليه عند وصوله إلى المخرج البريطاني ، عن براءته من التهمة الموجهة إليه المستندة إلى قانون من القرن التاسع عشر.
وكان عبد الرحمن هارون (40 عاما) تصدر عناوين الصحف العالمية بعد أن سلطت قصته الضوء على محنة آلاف المهاجرين الذين يخيمون في أوضاع مزرية قرب الجزء الفرنسي من النفق في كاليه في إطار سعيهم لايجاد طريقة سرية للوصول إلى بريطانيا.
وهارون هو أول مهاجر يقطع الرحلة سيرا على الأقدام إلى الطرف الآخر في فولكستون بانجلترا ولكنه الآن يواجه محاكمته بتهمة «اعاقة محرك أو عربة تستخدم خط السكك الحديدية» استنادا لقانون يرجع إلى عام 1861.
ومثل أمام محكمة كانتربري كراون في كنت جنوب شرقي لندن عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من سجن إلملي وكان يساعده مترجم يجلس بجانب محاميه نيكولاس جونز.
وتسلق هارون السياجات الأمنية وتفادى رصده على مئات من كاميرات المراقبة التلفزيونية ومن قبل فرق البحث التي تستخدم الكلاب المدربة في سبيل الوصول إلى النفق.
ثم أمضى حوالي 12 ساعة سيرا بجوار خط السكة الحديد وسط الظلام بينما كانت القطارات تمرق بجانبه بسرعة تصل إلى 160 كيلومتر في الساعة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة