إيران «تهدّد» أسواق النفط بمليون برميل يومياً

«مخاوف الطلب» وراء تدهور أسعار الخام عالمياً

متابعة الصباح الجديد:

إيران على وشك الخروج من عقود من العزلة الاقتصادية إذا نجح الاتفاق النووي التاريخي مع الولايات المتحدة وحلفائها، والذي يمهد الطريق لتخفيف العقوبات الاقتصادية عليها بمقابل الحد من أنشطتها النووية. وتأتي هذه الصفقة في أسوأ وقت لدولة منتجة للنفط، حيث انخفضت الأسعار إلى أدنى مستوياتها.
وهبط مزيج برنت الخام أكثر من دولارين للبرميل في العقود الآجلة أمس الإثنين مسجلا أدنى مستوى منذ آذار 2009 وسط مخاوف بشأن آفاق الطلب بعد أن منيت بورصة الأسهم في الصين بأكبر خسارة يومية منذ الأزمة المالية العالمية.
ولامس مزيج برنت الخام أقل مستوى عند 43.28 دولار للبرميل بانخفاض 2.18 دولار عن سعر الاغلاق يوم الجمعة.
وتدنى سعر النفط إلى 41 دولاراً للبرميل الخميس الماضي، ويعد هذا أدنى مستوى له منذ أوائل عام 2009. وبالرغم من انخفاض الأسعار، تتوقع محللة سابقة في وكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA، حليمة كروفت، أن صفقة إيران النووية ستضيف كميات كبيرة من النفط الخام الإيراني الجديد للسوق العالمي، مما سيؤدي إلى تفاقم تدهور الأسعار.
وقالل كروفت، وفقا لتقرير نشرته «رأي اليوم»، إن «إيران تُوحي بقدرتها على تحدي ومناطحة كبرى منافسيها». لكن الواقع أن إيران تحتاج إلى أن يرتفع سعر البرميل الى 130 دولاراً أو أكثر، وفقا لتحليل البنك الألماني «داتش بنك» عام 2014.
من جانبه، أكد المحلل الاقتصادي، فيليب شلدك، بأن إيران في أشد الحاجة الى تحديث حقول النفط ومصانع تكريرها التي أُنشأت منذ 70 عاماً. مما جعل خبراء ومحللي الاقتصاد يشككون بقدرة الإيرانيين على زيادة إنتاجهم بمقدار مليون برميل يوميا كما تزعم طهران.
في المقابل، يرى محللون آخرون أن شركات الطاقة لن تكون قادرة على مقاومة إغراء إيران، التي لديها تسعة بالمائة من احتياطيات النفط العالمية المؤكدة في الشرق الأوسط و18 بالمائة من احتياطيات الغاز.
وقد اجتمع مسؤولون من شركات النفط الأوروبية الكبرى مثل «رويال داتش شل» و»ايني» مع مسؤولين إيرانيين في طهران في وقت سابق هذا العام لمناقشة خطط عملهم المستقبلية.
ويرى البعض أن المملكة العربية السعودية سوف تحاول الضغط على منافستها الإقليمية، إيران، من خلال محاولة الحفاظ على أسعار منخفضة للغاية. حيث أكد الاقتصادي الأميركي، ديفيد كوتوك، أن «تدني أسعار النفط إضافة الى ارتفاع الإنتاج إلى أعلى معدل في التاريخ هو أفضل سلاح للسعوديين. حيث ان لديهم احتياطات مالية كافية للبقاء في القيادة لعدة سنوات مقبلة».. على وفق قوله.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول في رويال داتش شل إن شركته ستسدد ديونا بقيمة ملياري دولار (1.3 مليار استرليني) لشركة النفط الإيرانية الوطنية عند رفع العقوبات على إيران كما ستدرس الاستثمار في قطاع الطاقة الإيراني.
وقال ادوارد دانيلز نائب الرئيس التنفيذي لشل لتطوير الانشطة التجارية والجديدة إن الأمر يتوقف إلى حد بعيد على الشروط التي ستطرحها الجمهورية الإسلامية بعد رفع العقوبات عنها.
وتحدث دانيلز لرويترز اثناء زيارة لايران ضمن وفد حكومي بريطاني لإعادة فتح سفارة بلاده في طهران.
وأضاف «يسعدنا كثيرا المشاركة في هذا الوفد التاريخي. كما هو واضح إيران لازالت تخصع للعقوبات .. من الجلي اننا سنحترم جميع العقوبات.. حين ترفع العقوبات سندرس الخيارات الممكنة للعمل في إيران».
وكعضو في الوفد البريطاني اجتمع دانيلز مع وزير النفط بيجن نمدار زنغنه ومحافظ البنك المركزي ولي الله سيف في طهران.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة