الأخبار العاجلة

مهرجان «صيفي ثقافي 10» يحتفي بفن ناظم الغزالي

متابعة ـ الصباح الجديد:
في حفل غنائي رفيع، وتحت شعار «في حب ناظم الغزالي»، نثر المطرب علي الورد عبير المقام العراقي الأصيل، وقدم أمسية فنية في قاعة مسرح عبدالحسين عبدالرضا، في إطار عاشر دورات مهرجان صيفي ثقافي الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت.
وشهد الحفل حضوراً جماهيرياً غفيراً من عشاق الموسيقى العذبة ومتذوقي الكلمة الجزلة، منهم الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالإنابة محمد العسعوسي، والسفير العراقي في الكويت محمد بحر العلوم.
وبقصيدة «تيهي على أرج الورود عطورا»، استهل الورد وصلته الغنائية بمعية فرقته العراقية بقيادة المايسترو علي رشدي، ممهداً الأجواء بـ «دولاب حجاز(حويزاوي)» ثم مقام عراقي (حجاز همايون)، ولاقت القصيدة التي تغنى بها الفنان الكبير ناظم الغزالي لأول مرة على مسرح سينما الأندلس في الكويت العام 1963 بمناسبة عيد الاستقلال تفاعلاً كبيراً بكلماتها التي تقول: «تيهي على أرج الورود عطورا- وعلى عناقيد الكروم خمورا- وتمنّعي فالحب وحي تمنع- والشعر يطلق إن وقعت أسيرا- وتحكّمي بالحب فهو تعطش- إن لم يدارى قد يشب سعيرا- لا تسألي عن الطيور فإنني- أصبحت من نظر الطيور غيورا- ياوردة ملأ الضفاف جمالها- وجرى الغدير بعطرها مسحورا- قد طال ليلي فاستعنت على الدجى- بشعاع طيفك يقهر الديجورا- وهفا إلى أرض الكويت وشعبها- ودعا لمن سكن القلوب أميرا».
على أثر ذلك، اهتزت المدرجات حتى تساقط ما لذ وطاب من ثمرات النخيل في بلاد الرافدين في رائعة «فوق النخل فوق»، قبل أن يفتش الفنان علي الورد في دواوين قيس بن الملوح باحثاً عن واحدة من أجمل قصـــائـد «مجنون ليلى» والتي يقول مطلعها: «عجبت لسعي الدهر بيني وبينها- فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر- فيا حبها زدني جوىً كل ليلة- ويا سلوة الأحباب مواعيدك الحشر».
وبمناسبة غنائه على مسرح الفنان عبدالحسين عبدالرضا، أهدى الفنان العراقي علي الورد أغنية «حلو بوجنته شامة» كطوق محبة يقدمه لـ«بوعدنان»، الذي سبق وأن شدا بالأغنية ذاتها في أوبريت «بساط الفقر».
ثم أدى مقام عجم «سمراء من قوم عيسى»، وتبعه بأغنية «طالعة من بيت أبوها»، فأغنية «مرّوا عليّ الحلوين أو عذبوني… نظرة تهيم الروح بيها رموني»، والأغنية كلمات زاهد محمد وألحان ناظم نعيم.
وفيما بلغت الجماهير ذروة الطرب، كان الفنان علي الورد يحضر «مقام أوشار» على نار هادئة، ليقدم من خلاله أبيات رائعة من الشعر العربي الزلال: «له خالُ على صفحاتِ خدٍ… كنُقطةِ عنبرٍ في صحنِ مرمر… وأجفانٍ بأسيافٍ تنادي…على عاصي الهوى اللهُ أكبر»، ليغرد بعدها بأغنية «حيك بابا حيك» التي تمايلت معها رؤوس الحاضرين طرباً.
ولم يتوقف مجرى الأصالة، الآتي من مناهل العراق الفولكلورية التي لا تنضب من الابداع والمبدعين، ومن نهري دجلة والفرات كان الطرب الأصيل ينساب بغزارة طوال الأمسية الغنائية، بل زاد توهجاً وتدفقاً حتى غمر المدرجات والحضور، وتجلى ذلك عبر أغنية «قلي يا حلو منين الله جابك»، ثم مقام «قل للمليحة في الخمار الأزرقِ»، تلاه بأغنية فولكلورية ليست من أغاني ناظم الغزالي بعنوان «أمس واليوم»، كان قد أداها الورد أثناء استضافته في تلفزيون الكويت العام 1990.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة