الأخبار العاجلة

هبوط أسعار النفط يوسّع فجوة العجز في الموازنة وينذر بأزمة اقتصادية

مع مقترحات بالاعتماد على الاحتياطي النقدي وضغط الإنفاق
بغداد – وعد الشمري:
وقعت الحكومة العراقية في حرج كبير نتيجة الانخفاض المفاجئ في سوق النفط العالمية، وتبحث إما عن ضغط المزيد من النفقات غير الضرورية، وإما اللجوء إلى الاقتراض وهو ما استبعده مستشار لرئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي عزا تراجع الاسعار إلى عدم السيطرة على السوق العالمية، وأقر بان هذه المتغيرات ستظهر نتائجها سلباً على العراق.
ويقول مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “العراق يتأثر بنحو كبير في الانخفاض المفاجئ لأسعار النفط العالمية”.
ويتابع صالح أن “الموازنة ما تزال معتمدة بنسبة 93% على النفط، وأن أي تراجع في اثمانه يعني اتساع فجوة العجز”.
ويؤكد أن “البلاد امام طريقين لا ثالث لهما”، لافتاً إلى أنهما “إما الاقتراض الداخلي والخارجي، وإما ضغط النفقات”.
ويرى المستشار الاقتصادي أن “الحكومة غير مستعدة في ظل الظرف الراهن باللجوء إلى طريق الاقتراض”، مبيناً أن “الحل الامثل يكون بضغط النفقات حتى التي كانت ضرورية خلال الشهر الماضي ويمكن الاستغناء عنها حالياً”.
وبرغم إقراره بأن “عودة ايران إلى سوق النفط العالمية بعد رفع العقوبات عنها قد يؤثر في الاسعار العالمية”، لكنه لا يجده “السبب الوحيد لهذا التراجع”.
ولم يستطع صالح “تقدير السقف الزمني للانخفاض وإمكانية عودة الامور إلى نصابها السابق”.
لكنه لا يستبعد أن “يكون هذا الطارئ وقتيا ينتهي بمجرد زوال اسبابه”.
ويجزم بأن “السبب الرئيس للانخفاض عدم السيطرة على السوق العالمية للنفط من جميع الاطراف ما يجعلها عرضة للتقلبات بين أونة وآونة اخرى”.
وأكمل صالح بالقول إن “العراق لم يتمكن في النصف الاول من العام الحالي من معالجة القسم الأول من العجز وابتعد بمبالغ ليست بقليلة عن الرقم المرصود، وهذا يعني إمكانية تكرار السيناريو حالياً أن لم تضع الحكومة حلولاً لهذا الملف”.
من جانبها، ذكرت عضو اللجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النوّاب نجيبة نجيب في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “اضرار الانخفاض العالمي في تزايد مستمر، بالتزامن مع حجم الانفاق على أدامة الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي، وتفاقم أزمة النازحين البالغ عددهم حالياً بنحو 3 ملايين شخصاً”.
واضافت نجيب أن “الحكومة بدأت مبكراً ببعض الاجراءات تتمثل باحالة قسم الموازنة الاستثماري المخصص لوزارات الدولة أو الحكومات المحلية في المحافظات على شركات القطاع الخاص”.
وأشارت إلى “قرارات اخرى منصوص عليها في الورقة الاصلاحية لرئيس الوزراء حيدر العبادي من بينها الغاء بعض المناصب ودمج وزارات”.
وتسترسل أن “الاجراءات الادارية هذه توفّر أموالاً للحكومة، وأن لم تكن بالمستوى المطلوب، لكنها تساعد في سد قسم من عجز الموازنة”.
ولفتت نجيب إلى “سلم الرواتب الجديد المزمع اقراره في قانون خاص سيساعد في تقليل الفروق بين الموظفين ويوجد بعض الاموال للدولة”.
ودعت إلى “تطبيق التعرفة الكمركية وجباية الضرائب بنحو الصحيح، فضلا عن تطبيق الادخار على من تزيد رواتبهم عن 750 الف دينار”.
وخلصت نجيب إلى أن “العراق ليس دولة فقيرة بل لديها احتياطي نقدي بنحو 60 مليار دولار في البنك المركزي تستطيع من خلاله تسوية الازمة لكننا نحتاج إلى ادارة مالية ناجحة في تخطي الازمة الحالية”.
وتراجع الخام الأميركي عن 40 دولارا للبرميل، للمرة الأولى منذ الأزمة المالية لعام 2009 الجمعة، ليغلق منخفضا 2 بالمائة.
وهبط الخام، وفقا لوكالة رويترز، عن مستوى 40 دولارا، إثر بيانات أسبوعية تظهر زيادة عدد حفارات النفط العاملة بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وذلك للأسبوع الخامس على التوالي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة