الأخبار العاجلة

الحكومة اللبنانية: محاسبة المسؤولين عن «استخدام القوة« في تظاهرات القمامة

حملة «طلعت ريحتكم» تطالب بتغيير النظام واستقالة وزراء

الصباح الجديد ـ وكالات:

تعهد رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام بمحاسبة المسؤولين عن «استخدام القوة المفرطة» في المواجهات بين القوى الأمنية والمحتجين على أزمة القمامة.
وقال سلام إن المواجهات «لن تمر من دون محاسبة». غير أنه لم يحدد الجهات المسؤولة عما حدث.
واعتبر رئيس الوزراء اللبناني أن لبنان يمر بـ «لحظات عصيبة» ،مشيرا إلى أن ذلك نتيجة تراكم من التعثر والغياب على الصعيد السياسي.
وأشار إلى أن المشكلة الأكبر في لبنان هي أزمة النفايات السياسية.
تصريحات سلام جاءت بعد دعوة حملة «طلعت ريحتكم» المدنية للتظاهر أمام السراى الحكومي لليوم الثاني على التوالي.

وتطالب الحركة، التي أنشئت بداية للمطالبة بمعالجة الأزمة المستشرية للنفايات منذ أكثر من شهر، بحلول لتلك الأزمة. غير أن الحركة باتت تطالب بعد أحداث السبت ،باستقالة وزراء وبتغيير النظام.
وتضاربت التقارير من جانب قوى الأمن الداخلي والقائمين على حملة «طلعت ريحتكم» بشأن أعداد الجرحى من كلا الجانبين، خلال الاشتباكات التي اندلعت في محيط مجلس النواب، وأمكن لمراسل CNN في بيروت مشاهدة عدد من سيارات الإسعاف تهرع إلى موقع المصادمات.
وبينما أكد ناشطون في الحملة الاحتجاجية سقوط 18 جريحاً على الأقل من بين المتظاهرين، خلال مصادمات مع قوات الأمن، قالت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إن 35 على الأقل من عناصرها أصيبوا خلال المصادمات، وأكدت أن إصابة بعضهم «خطرة.»
وقال الناشط في حملة «طلعت ريحتكم»، عماد بزي، إن الحملة نصبت خيامها في «ساحة الشهداء»، وقررت البقاء في الساحة حتى إطلاق الناشطين المعتقلين، كما ذكرت مندوبة «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «أعداداً جديدة من الحشود تتوافد إلى وسط بيروت، للانضمام إلى المتظاهرين.»
وذكرت مديرية الأمن الداخلي أن بعض المتظاهرين، المتواجدين في «ساحة رياض الصلح»، قاموا بـ»الاعتداء» على عناصر قوى الأمن الداخلي المكلفين حمايتهم وحماية المنطقة الأمنية في محيط السراي الحكومي ومجلس النواب»، في حوالي السابعة من مساء امس الاول السبت.
وأضافت، في بيان أوردته الوكالة الرسمية، أنه «إزاء هذا الواقع، ولمنع الاحتكاك والتصادم مع المتظاهرين، وخرق السياج الأمني للدخول إلى المقرات الرسمية، واستباقا لما قد ينتج عن ذلك من سقوط ضحايا، قامت عناصر مكافحة الشغب باستعمال المياه لإبعادهم عن المنطقة الأمنية.»
وتابعت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيانها، أنه «وبعد تطور الوضع، قامت باستخدام القنابل المسيلة للدموع، واستعمال عتاد حفظ الأمن والنظام المزودة بها لتفريقهم.»
وبينما أكدت أنها «ليست في موقع الخصم أو المواجهة، وهي تمارس دورها وصلاحياتها»، فقد طلبت من المتظاهرين «التعبير عن رأيهم بهدوء وبالطرق السلمية، وعدم دخولهم إلى المنطقة الأمنية المفروضة في محيط السراي الحكومي ومجلس النواب، وعدم التعرض لعناصرها.»
كما أشارت مديرية الأمن الداخلي إلى أن «بعض المتظاهرين يقومون بمحاولة السيطرة على عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي»، وأكدت أنه «أعطيت الأوامر المشددة بعدم إطلاق النار بأي شكل من الأشكال»، معربة عن أسفها لإصابة عدد من المتظاهرين.
ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية، القاضي داني زعني، أمر بفتح تحقيق في ما شهدته ساحة رياض الصلح، دون أن تورد مزيداً من التفاصيل.
من جانبها، أدانت هيئة التنسيق في لقاء القوى الوطنية ما وصفتها بـ»التصرفات القمعية التي قامت بها القوى الأمنية في مواجهة المعتصمين سلمياً، والذين نزلوا نيابة عن جميع اللبنانيين، للمطالبة بأبسط حقوق المواطنة، ولتوجيه صرخة غضب ضد الواقع القائم، الذي تحول إلى شلل تام في جميع مؤسسات الدولة.»
كما طالبت المسؤولين بـ»معالجة ملف النفايات، وكافة القضايا الاجتماعية التي تهم المواطنين، بأقصى سرعة ممكنة، وتحييد هذه القضايا عن الخلافات السياسية، وعن المصالح الشخصية والفئوية الضيقة»، وفق ما أورد البيان.
وتشهد بيروت منذ عدة أشهر ظاهرة تكدس القمامة في الشوارع وانتشار روائح نتنة وهو ما يستفز المواطنين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة