الأخبار العاجلة

أسبوع أسود لأسواق النفط والمال

في ظلال تخمة معروض الخام الأميركي وبيانات الإنتاج الصناعي الصيني

عواصم ـ وكالات:

أنهت أسواق النفط والأسهم والعملات والمعادن حول العالم أسبوعاً أسود هيمنت فيه مؤشرات اقتصادية ضعيفة من الصين وتزايد الدلائل على تخمة في المعروض النفطي، إضافة إلى تراجع احتمالات زيادة أسعار الفائدة على الدولار الشهر المقبل.
ونزل الخام الأميركي عن 40 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ الأزمة المالية عام 2009 بسبب مؤشرات إلى تخمة المعروض في الولايات المتحدة وبيانات ضعيفة للإنتاج الصناعي الصيني. وتكبد مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» للأسهم الأوروبية أكبر خسارة يومية له في نحو أربع سنوات مع استمرار تخوف المستثمرين من تباطؤ عالمي تقوده الصين.
وعانت الأسهم الأوروبية أسوأ انخفاض لها في يوم على مدى نحو أربع سنوات مع تأثر الأسواق العالمية بالمخاوف المتنامية في شأن اقتصاد الصين. وهوى الدولار أكثر من واحد في المائة مقابل اليورو والين، إذ أججت بيانات شديدة الضعف للقطاع الصناعي الصيني القلق في شأن النمو العالمي وكبحت الرهانات على أن مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي سيرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وأكدت وكالة «فيتش» العالمية للتصنيف الائتماني تصنيفها للسعودية عند AA لكنها عدلت النظرة المستقبلية إلى المملكة من مستقرة إلى سلبية، محذرة من أن المستويات المتدنية حالياً لأسعار النفط تهدد في حال استمرارها بزيادة عجز الموازنة السعودية إلى 14.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2015.
ورجت في بيان أن يؤدي تمويل السعودية لهذا العجز إلى تقلص في الاحتياطات المالية الكبيرة التي تعد الداعم الرئيس للتصنيف الائتماني للمملكة.
وهبط الخام الأميركي الخفيف عن مستوى 40 دولاراً إثر بيانات أسبوعية أظهرت زيادة عدد حفارات النفط العاملة بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي وذلك للأسبوع الخامس على التوالي. وأغلق خام برنت على انخفاض 1.16 دولار أو 2.5 في المائة إلى 45.46 دولار للبرميل. ونزل خلال التعاملات إلى 45.07 دولار ليقترب من الهبوط عن 45 دولاراً للمرة الأولى منذ آذار 2009.
وتراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» للأسهم الأميركية 530.81 نقطة بما يعادل 3.12 في المائة ليصل إلى 16459.88 نقطة، في حين نزل مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بمقدار 64.7 نقطة أو 3.18 في المائة مسجلاً 1971.03 نقطة وهبط مؤشر «ناسداك المجمع» 171.45 نقطة أو 3.52 في المائة إلى 4706.04 نقطة.
وأغلق مؤشر «يوروفرست 300» الأوروبي منخفضاً 3.40 في المائة عند 1427.13 نقطة. وتراجع المؤشر إلى أدنى مستوياته منذ كانون الثاني ومني بأسوأ انخفاض له في يوم منذ فقد 3.44 في المائة في تشرين الثاني 2011. وسجل أيضاً أسوأ انخفاض أسبوعي منذ آب 2011. ونزل مؤشر «يورو ستوكس 50» للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 3.2 في المائة. وهبط مؤشر «داكس» الألماني ثلاثة في المائة وبلغت خسائره نحو 20 في المائة منذ المستويات القياسية المرتفعة التي سجلها في نيسان.
وارتفع اليورو 1.05 في المائة إلى 1.1358 دولار. وفي وقت سابق سجلت العملة الموحدة أعلى مستوى للجلسة عندما بلغت 1.1375 دولار وهو سعر لم تلامسه منذ 22 حزيران. وتراجع مؤشر الدولار لليوم الثالث وفقد واحداً في المائة ليصل إلى مستويات لم يشهدها منذ 30 حزيران. ونزلت العملة الأميركية إلى أضعف مستوياتها في ستة أسابيع مقابل الين الياباني إذ انخفضت 1.10 في المائة إلى 122.28 ين.
وقال مسؤول أميركي إن وزير الخزانة الأميركي جاك لو أخطر مسؤولاً صينياً رفيع المستوى خلال اتصال هاتفي أن الولايات المتحدة ستراقب عن كثب التغيرات التي طرأت في الآونة الأخيرة على الطريقة التي تسمح بها بكين بتداول عملتها اليوان.
واستقر سعر الذهب بعد انحسار موجة صعود دفعته إلى أعلى مستوياته في ستة أسابيع لكنه يظل متجهاً إلى تحقيق أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ منتصف كانون الثاني مع صدور البيانات الاقتصادية الضعيفة في الصين التي عصفت بالأسواق المالية.
وهبطت الأسهم العالمية متجة نحو تحقيق أضعف أداء أسبوعي لها منذ بداية العام بينما انخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته في نحو ثمانية أسابيع بعدما زاد تقرير عن نشاط المصانع الصينية الشكوك في أن يرفع مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي أسعار الفائدة الشهر المقبل.
وبلغ سعر الذهب في التعاملات الفورية 1168.40 دولار للأونصة قبل أن يستقر سعره عند 1153.42 دولار من دون تغير يذكر عن مستواه الخميس لكنه صعد 3.5 في المائة منذ بداية الأسبوع.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة