إيزيديات يتخلصن من قبضة داعش في «المهمة الخطرة»

عمل إنساني مشوب بالصعاب
نينوى – الصباح الجديد:
لم تكن مجازفة راعي الأغنام بتهريب الإيزيديات من قبضة داعش أمراً هيّناً، فما عجزت عنه حكوماتٍ ومسؤولون متنفذون في إنقاذ الأبرياء ممّن وقعوا في قبضة “داعش” في الموصل، كان بمنزلة مهمّة إنسانية تقع على عاتق “علي إبراهيم التلعفري” والعاملين معه في مهمته المميتة هذه.
يعمل التلعفري على حدود محافظة نينوى التي احتلّها تنظيم داعش الإرهابي مجازفاً بحياته، في كثيرٍ من الأحيان، من أجل انقاذ الايزيديات وتخليصهنّ من الانتهاكات التي يتعرضن لها.
ومع إن الأمر لا يخلو من المخاطر الجمة، فإن هذه الانتهاكات وغيرها دفعت الكثيرين ممن يعارضون نهج التنظيم الارهابي يعملون سراً في تهريب نسوة أيزيديات ومسيحيات إلى خارج المدينة، بطرق مدروسة، ليتخلصن من معاناتهنّ.
وفضلاً عن التلعفري، فهناك من يسانده في مهمته “الخطرة” هذه، من بينهم (مجيد عباس اسماعيل، سرجيا عباس اسماعيل، فضلاً عن مخلص خضر حسين)، وهؤلاء يعرفون جيداً كيف يتحركون في هذا الجانب، ويعملون بتفانٍ من أجل انقاذ أكبر عدد ممكن من الأيزيديين والمسيحيين الذين وقعوا ضحايا في قبضة اكثر التنظيمات الارهابية فتكاً وإجراماً.
وبحسب مصادر، فإن التلعفري ومعاونيه عارفون بطبيعة المدينة وظروفها، ويستغلون هذا الجانب في لعب دورٍ خطر يتمثل بتهريب نساء إيزيديات اختطفهن “داعش”، الأمر الذي جعلهم ضمن قائمة للمطلوبين أصدرها التنظيم الارهابي بعد ورود معلومات عن تحركاتهم.
يأتي هذا في وقت كشفت صحيفة بريطانية، عن الأساليب التي يستخدمها تنظيم “داعش” في اغتصاب النساء اللواتي تم أسرهن على يد عناصره.
وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية في تقرير، أن “إحدى النساء الايزيديات تبلغ من العمر 19 عاما كانت متزوجة ولديها طفل قالت إنها حينما تم تسليمها إلى خاطفها وهو احد إرهابيي داعش بدأ بضرب طفلها الذي لا يتجاوز عمره عاما واحدا، وانه هددها بقتل الطفل إذا لم تسلم نفسها له، وكان يغتصبها كلما أراد ذلك لأنها ان لم تفعل سيبدأ بضرب الطفل ويهددها بقتله”، مبينة أن “المرأة أرادت قتل نفسها لكنها لم تفعل ذلك خوفا على طفلها الرضيع”.
الصحيفة البريطانية قالت أيضاً أن “المرأة الثانية تبلغ من العمر 25 عاما قالت إنها تعرضت للضرب المبرح وتم بيعها مرارا وتكرارا لعناصر عدة من التنظيم وكانوا يقومون بربطها بالحبال على السرير ويستخدمون حقن المورفين لمنعها من المقاومة والصراخ، فيما تم ضربها بشدة في احدى المرات بحيث لم تتمكن من السير لمدة شهرين”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة