الأخبار العاجلة

الالتفاف على الإصلاح

هناك فرق بين من يعترف بالتقصير ويؤمن بالتغيير واصلاح مافسد من الاعمال وتقويم الاداء وبين من يرفض الاعتراف بالواقع السيء ويريد التمويه والتشويش وخلط الاوراق واطالة الزمن للوصول الى الاصلاح.
وفي حركة رصد سريعة ومراقبة لردود افعال بعض النخب السياسية وقادتها وممثليها لما يجري في الشارع العراقي يجتهد كثير من هؤلاء في توصيف مايجري وتفسير هذا الحراك الحيوي لابعاد أي اقتراب شعبي من الاقتراب من ملفات الفساد التي يمكن ادانتهم من خلالها ..وبرغم ان تشخيص المفسدين والدوائر التي يرتبطون بها باتت واضحة فالشعب العراقي شاهد حي على مسيرة الاداء منذ سقوط النظام السابق وحتى اليوم والمرجعية الدينية مافتئت تقول مراراً وتكراراً ان هؤلاء الذين انيطت بهم زمام الامور واستودعوا الامانات لم يكونوا اهلا لهذه الامانة وخانوا الشعب واستهتروا بالقيم والمباديء والشعارات التي رفعوها حين استوزروا الوزارات او تبوأوا مقاعدهم في مجلس النواب والمنظمات المحلية والدولية المعنية بالنزاهة والشفافية تؤكد الفساد الكبير في العراق.
الا ان هؤلاء الذين يريدون حجب ضوء الشمس بغربال يريدون من الاخرين سماع صوتهم فقط.
والتصديق برواياتهم عن الاحداث فقط ..من هنا نقول ان طريق الاصلاح واضح والاستدلال عليه سهل جدا ومايحتاجه العراقيون اليوم الايمان والصدق والارادة من قبل القيادات السياسية التي تقود مؤسسات البلاد لتحقيق هذا الاصلاح ..لان هذا الايمان والصدق والارادة سيختصر كثيرا التضحيات بالجهد والمال ويحصن البلاد من اية مخاطر داخلية وخارجية قد تصل اليها حركة الاحتجاجات والتظاهرات.
ولربما ستنتظر المجموعات الارهابية وفي مقدمتها داعش بفارغ الصير أي تهاون او نكوث او التفاف من قبل السلطة لتفعيل الاصلاحات التي تم الاعلان عنها والدخول من بوابة تأزيم الشارع وخلق القوضى وصولا للاحتراب السياسي والانهيار الأمني .. كما ان هذا التعمق بطريق الاصلاح سيقطع الطريق على اية جهات دولية تريد اللعب بالنار وتبحث عن فرصة لتوجيه الاحداث بما يخدم مصالحها وبالتالي فان مسؤولية رئيس الوزراء حيدر العبادي وحكومته ومسؤولية البرلمان تتجسد اليوم في الاسراع بتحقيق هذه الاصلاحات وتقريب تنفيذها لتهدئة مشاعر المحتجين واقناعهم بأن الحكومة سائرة في الطريق الحقيقي للاصلاح ..وليس الالتفاف على مطالب التغيير.
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة