عناصر داعش في نينوى يسمّون معركة بيجي بـ “المحرقة”

مع وصول 150 قتيلاً وجريحاً من التنظيم إلى الموصل

نينوى ـ خدر خلات:

استلمت دائرة الطب العدلي في محافظة نينوى وجبة جديدة من قتلى تنظيم داعش الارهابي التي تم جلبها من قضاء بيجي، فيما تسلمت مستشفياتها نحو 110 جرحى، الامر الذي دفع عناصر التنظيم للتهرب من التوجه للقتال في بيجي مطلقين على معركتها “محرقة بيجي” بسبب فداحة خسائر التنظيم الارهابي.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “دائرة الطب العدلي في الموصل تسلمت 60 جثة تعود لعناصر التنظيم الذين لقوا حتفهم في معارك قضاء بيجي، فيما تم نقل نحو 110 جرحى الى مستشفيات المدينة، فضلا عن عدد غير معروف من القتلى والجرحى الاجانب الذين ينقلهم التنظيم الى مشافي خاصة به، في حين يقوم بنقل الجثث الى سوريا في مرحلة لاحقة”.
واضاف “تعد هذه الوجبة هي الثانية في غضون 5 ايام، حيث كان التنظيم قد نقل نحو 60 جثة و 150 جريحاً قضوا في ضربات جوية عنيفة على مواقعه بمناطق جنوبي الموصل وتلعفر وسنجار، علما ان التنظيم نقل الى الموصل في غضون الاسبوعين الماضيين العشرات من القتلى والجرحى الذين قتلوا او اصيبوا من معارك بيجي ايضا”.
واشار المصدر الى ان “هذه الخسائر الفادحة، والتي ترافقها خسائر مادية فادحة في المعدات والاسلحة والعجلات، دفعت عناصر التنظيم الى التهرب من المشاركة في القتال في معارك بيجي، وعلى وفق تسريبات وردتنا فان عناصر التنظيم يسمون معركة بيجي بـ (محرقة بيجي) ويعدون كل من يتوجه اليها في عداد الخسائر”.
ومضى بالقول ان “استمرار نقل جثث الدواعش عمّق كثيراً من مشاعر الاحباط لدى عناصر التنظيم الذين يبحثون عن انتصار ولو معنويا، ولهذا تقوم ما يسمى بالنقاط الاعلامية في مدينة الموصل بعرض مستمر لسير معارك قديمة في الانبار ويزعمون انها انتصارات يحققونها، في حين بعض تلك اللقطات تظهر عناصرهم بملابس شتوية”.
على صعيد آخر، قال المصدر ان “مسلحين مجهولين في مدينة الموصل ابتكروا طريقة جديدة لقنص واغتيال عناصر التنظيم، حيث تسربت انباء من داخل المدينة تفيد بقيام عناصر ملتحين ويرتدون الزي القندهاري (الافغاني) باغتيال عناصر التنظيم باسلحة كاتمة للصوت”.
واضاف “هذه الاعمال اربكت قيادات وعناصر التنظيم، ودفعتها الى اصدار اوامر مشددة لعناصرهم بحمل هوياتهم التي تؤكد انتماءهم للتنظيم، كما تدعوهم الى كشف هوياتهم الى مفارز خاصة تقوم بالبحث عن متنكرين بالزي القندهاري ولا يحملون هويات تابعة للتنظيم”.
واشار الى ان “عمليات البحث والتفتيش عن المسلحين بالزي القندهاري مستمرة منذ 3 ايام، وفي اوقات النهار فقط، لان غالبية عناصر التنظيم يتركون نقاطهم ليلا خوفاً من استهدافهم من قبل المسلحين او من قبل الطائرات الحربية”.

80 جلدة لمن يبيع
السجائر بالموصل
وحول اوضاع المواطنين داخل المدينة، قال المصدر ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ بخطوة اخرى لسرقة اموال اهل الموصل، حيث قام بتفعيل اعمال البحث عن السجائر في المخازن العائدة لتجار محليين، ويقوم بمصادرة كل الكميات التي يعثر عليها، فيما تقوم مجموعات تابعة له بحرق نحو 10% من تلك السجائر والباقي يتم بيعه لتجار آخرين موالين للتنظيم”.
واشار الى ان “التنظيم يقوم بجلد كل مواطن يتاجر بالسجائر بـ 80 جلدة، علما ان اسعار السجائر ارتفعت بنحو ملحوظ، حيث يبلغ سعر اسوأ الانواع 3000 دينار عراقي، وتتم عمليات البيع والشراء بحذر شديد خشية العقوبات القاسية من قبل ما يسمى (ديوان الحسبة) و (الشرطة الاسلامية)”.
ونوه المصدر الى ان “الازمة الاقتصادية الخانقة في الموصل والتي تعقدت بنحو كبير بسبب انقطاع صرف الرواتب من قبل الحكومة الاتحادية والتي تقوم وزاراتها بتدقيق اسماء الموظفين المنتمين للتنظيم من دونهم، دفعت اهالي الموصل الى عرض بعض الممتلكات المنزلية للبيع وباسعار بخسة مثل التلفزيونات والثلاجات وغيرها”.
وتابع “هذه البضائع لا تجد اقبالا عليها بسبب الشح الكبير في السيولة النقدية، اضافة الى ان الاهالي يفضلون شراء المواد الغذائية الاساسية على اية بضائع اخرى في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها مدينة الموصل”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة