روسيا ومصر توقعان عقداً لتوريد مقاتلات «ميغ ـ 29»

مع معدات عسكرية قيمتها تزيد على ثلاثة مليارات دولار

الصباح الجديد – وكالات:

نقلت وكالة «إنترفاكس» عن مصدر عسكري دبلوماسي روسي ،أن روسيا ومصر وقعتا على مستوى الحكومتين عقدا لتوريد مقاتلات «ميغ-29».
ولم يحدد المصدر عدد المقاتلات التي ستشتريها مصر في إطار العقد، متوقعا أن يتم توقيعه قريبا على مستوى الهيئات المعنية في الدولتين.
من جانب آخر نفت أناستاسيا كرافتشينكو المتحدثة باسم شركة «ميغ» الروسية لبناء الطائرات في تصريحات لها ، وجود عقد وقعت عليها الشركة، لتوريد مقاتلات «ميغ-29» إلى مصر.
وكانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية قد نقلت في وقت سابق عن مصادر في قطاع الصناعة الحربية الروسي أن البلدين نسقا مشروع عقد خاص بتزويد مصر بـ46 مقاتلة من طراز «ميغ-29». ورجحت المصادر أن تبلغ قيمة العقد ملياري دولار.
يذكر أن مدير هيئة التعاون العسكري التقني ألكسندر فومين قد ذكر أن روسيا ومصر وقعتا بالأحرف الأولى على حزمة عقود أسلحة، قيمتها 3.5 مليارات دولار.
وأكد سيرغي كوروتكوف المدير العام لشركة «ميغ» الروسية لصنع الطائرات أن روسيا لم تورد طائرات اعتراض من طراز «ميغ-31» إلى سوريا ولا تخطط لمثل هذه التوريدات في الوقت الراهن.
وكان الكرملين قد اكد امس الاول الجمعة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجري يوم الأربعاء المقبل محادثات مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي الذي يزور موسكو في زيارة رسمية.
وأوضحت الدائرة الصحفية للكرملين في بيان أن الطرفين سيبحثان مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، بما في ذلك آفاق تعزيزها في المجال التجاري-الاقتصادي.
كما من المتوقع أن يتبادل الزعيمان آراءهما بصورة مفصلة بشأن القضايا الدولية، وبالدرجة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
يذكر أن السيسي زار موسكو في أيار الماضي للمشاركة في الاحتفالات بمناسبة الذكرى السبعين للانتصار على النازية. كما قام الرئيس المصري بزيارة إلى روسيا في آب عام 2014.
بدورها، أعلنت الرئاسة المصرية أن السيسي سيزور موسكو خلال الفترة من 25 إلى 27 آب الجاري.
وتأتي زيارة السيسي إلى موسكو في الوقت الذي تواصل فيها القيادة الروسية المشاورات على المستويين العالمين والإقليمي حول مبادرة الرئيس بوتين لتشكيل تحالف واسع لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي.
وقال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي في مقابلة صحفية إن المبادرة الروسية الخاصة بتشكيل تحالف مناهض لـ «داعش» تحظي بتأييد واسع في الغرب والشرق الأوسط، على حد سواء.
وبالنسبة لمصر أصبح موضوع مكافحة الإرهاب الأكثر إلحاحا بعد سلسلة الهجمات الدامية في سيناء والتي شنها تنظيم «ولاية سيناء» الموالي لـ»داعش». وفي هذا السياق دخل في مصر قبل أيام حيز التطبيق القانون المعدل لمكافحة الإرهاب بعد أن صادق عليه السيسي.
وتعمل موسكو والقاهرة منذ سنتين على تعزيز علاقاتهما في شتى المجالات. وبدأت هذه العملية في تشرين الثاني عام 2013 باستحداث صيغة جديدة للتفاوض، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع في البلدين. وقام السيسي بأول زيارة له إلى موسكو للمشاركة في لقاء بهذه الصيغة في شباط عام 2014 بصفة وزير الدفاع المصري.
وبالتزامن مع تكثيف الحوار السياسي، يعمل الطرفان على تنشيط التعاون الاقتصادي ذي الأهمية الاستراتيجية بالنسبة للبلدين، نظرا لأهمية تدفق السياح الروس بالنسبة للميزانية المصرية، وتبعية مصر بتوريدات القمح من روسيا.
تجدر الإشارة إلى أن الزيارة الأخيرة للرئيس بوتين إلى مصر في نيسان الماضي شهدت توقيع ثلاث اتفاقيات مهمة، من بينها مذكرة للتفاهم من أجل إقامة محطة نووية للأغراض السلمية في منطقة الضبعة غرب البلاد.
وبالإضافة إلى التعاون الاقتصادي، يتجه البلدان لتعزيز العلاقات في مجالات أخرى، ولاسيما في المجال العسكري التقني. وفي حزيران الماضي جرت أول مناورات بحرية مشتركة بين البلدين في البحر الأبيض المتوسط.
وقبل أيام، سلمت روسيا سفينة الصواريخ «إر-32» لمصر وكانت مزودة بصواريخ «موسكيت» المضادة للسفن.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة