المستشار الرياضي

«١»
على ما يبدو أننا (ننفخ في قربة مثقوبة)، أقلامنا صدأت وأحبارها جفت وما زال البعض من المسؤولين سواء في وزارة الشباب أو إتحاد كرة القدم او رؤساء الاندية الرياضية مُصِّرين على موضوع المستشار.
برغم ان هذا المستشار يغرد خارج السرب ويستنزف المؤسسة التى ينتمي لها مادياً ولا يعطي الاّراء والأفكار التي تساعد على التطور والارتقاء، بل احيانًا تكون نظرياته وبالاً على الجميع الا ان وجوده اصبح مهمًا للمسؤول الرياضي العراقي لدرجة انه لا يستطيع الاستغناء عن خدماته (الجليلة)، رغم وجود قرار سيادي في هذا الشأن يلزم الوزارات والمؤسسات بالتخلي عن هذا المنصب، والرياضة كما هو معروف جزء لا يتجزأ من مؤسسات الدولة، الا اذا كان عند المسؤول الرياضي العراقي بكل مسمياته رأي آخر؟!.
«٢»
المنتخب الوطني هو رمز للدولة قبل ان يكون مجموعة من الاشخاص مهما بلغت قيمتهم سواء الفنية او الإدارية فكيف ان كان بحجم بلد مثل العراق. ولهذا فأختيار المباريات الودية يجب ان يكون دقيقًا وله وزن بما يعادل قيمة المنتخب، فاللعب مع نادي حتى وان كان ذَا شأن في الدولة التي يمثلها او القارة التي ينتمي اليها لا يعطي المبرر لمواجهته في مباراة ودية فهو في النهاية نادي كروي وانت منتخب وطني، ولم نسمع يوماً أن منتخب بلد ما له وزن على الساحة الكروية واجه نادياً مَهْمَا كَبُر شانه الا اذا كان الهدف من المباراة هذه استثمارياً او تجارياً، وعلى الخصوص في مدة اعداد لبطولة مهمة كتصفيات كأس العالم الا منتخبنا الوطني العراقي الذي دائما ما يبدأ فترة إعداده (بمداعبة) الاندية وتحديدا القطرية.
ثم أليس من الافضل ان تقيم مبارياتك الودية على الملعب الذي ستخوض عليه مبارياتك الرسمية ام ان المسؤولين على المنتخب الوطني العراقي لديهم من الثقة المفرطة بحيث لا يعولون على هذه النقطة..ولله في خلقه شؤون.

* مدرب محترف وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة