الأخبار العاجلة

قادة التحالف الوطني يناقشون ثلاثة ملفات ويصوّتون لدعم إصلاحات الحكومة والقضاء

اتفقوا على “سلّم جديد لرواتب الموظفين” لمواجهة الأزمة المالية
بغداد ـ وعد الشمري:
أبدى قادة التحالف الوطني دعمهم للقرارات الاصلاحية المتخذة من الحكومة والسلطة القضائية الاتحادية، ودعوا إلى مزيد من الخطوات بما يحقّق المطالب الدستورية للمتظاهرين، واتفقوا على اعداد سلم رواتب جديد للموظفين يواجه الازمة المالية، فيما شددوا على مزيد من الدعم لقوات الحشد الشعبي في حربها ضد عصابات داعش.
وعقدت الهيئة القيادية للتحالف اجتماعاً ليلة أمس الاول بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي، وزعماء: ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ومنظمة بدر هادي العامري، والمجلس الاسلامي الاعلى عمار الحكيم، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي حسين الشهرستاني، في منزل وزير الخارجية ابراهيم الجعفري.
ويقول عضو الهيئة القيادية للتحالف الوطني أمير الكناني في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “الاجتماع ناقش ثلاثة ملفات مهمة تتصدر المشهد السياسي العراقي”.
وتابع الكناني، الذي كان حاضراً في الاجتماع، إن “الملف الاول يتعلق بدعم الحشد الشعبي وضرورة مده بكامل الامكانات في مواجهة الارهاب، ولا سيما الحرب مع تنظيمات داعش بالتزامن مع اشتداد المعارك في بيجي وجبهات الانبار”.
واشار إلى أن “الاصلاحات الحكومية كانت حاضرة في الملف الثاني من الاجتماع”.
لافتاً إلى أن “جميع مكونات التحالف الوطني تساند ما اتخذته الحكومة من خطوات على هذا الصعيد، ولم يكن هناك اعتراض من أي طرف”.
وشدّد في الوقت ذاته على “ضرورة التعامل مع المطالب القانونية للمتظاهرين ضمن اطارها الدستوري”.
وعلى الصعيد القضائي، أكد الكناني أن “التحالف اجمع ايضاً على دعمه لخطوات مجلس القضاء الاعلى الاخيرة في اصلاح النظام القضائي”، منبهاً إلى “حث الجهات القضائية على مزيد من الانجازات بنحو يعزز العدالة في العراق”.
ورداً على دعوات إقالة رئيس السلطة القضائية الاتحادية مدحت المحمود، أجاب عضو الهيئة القيادية للتحالف “لم نناقش هذا الملف، فهو ليس من صلاحيات الكتل السياسية أو الحكومة”.
واستطرد أن “القضاء سلطة مستقلة ولا يحق لأحد التدخل في عملها، وأن أية تعديلات على طواقمها يكون من قبل السلطة القضائية ذاتها”.
وعن الملف الثالث أشار الكناني، الى تأثير بعض العوامل في الازمات التي يمر بها العراق قائلاً، “الازمة المالية وانخفاض اسعار النفط، والتراجع الاقتصادي الذي تشهده البلاد منذ أكثر من عام”.
وذكر أن “المجتمعين ايقنوا بأن اسعار النفط مستمرة بالانخفاض، بالتزامن مع عودة ايران إلى السوق العالمية بعد رفع العقوبات عنها”.
ونوّه إلى “اتفاق باعداد سلم جديد للرواتب يعالج الفروق بين الموظفين باشراف الحكومة، فضلا عن اللجوء للاقتراض وطرح السندات لمواجهة الازمة المالية”.
وختم الكناني حديثه بنفي “ما تردد في بعض وسائل الاعلام عن خلافات حصلت داخل الاجتماع كان طرفها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي”، كما عدّ “مناقشة ملف رئاسة التحالف الوطني وقرب اختيار زعيم المجلس الاسلامي الاعلى عمار الحكيم لهذا المنصب انباء عارية عن الصحة”.
من جانبه، يرى استاذ العلوم السياسية إحسان الشمري علاقة منفعة متبادلة “تربط رئيس الوزراء والمعارضين لسياسته داخل التحالف الوطني تجبرهم بالجلوس على طاولة واحدة ودعم الاصلاحات”.
وأضاف الشمري، في حديث مع “الصباح الجديد” أن “الاطراف الممتعضة من تولي العبادي لمنصبه، تسعى حالياً لمغازلة شارعها المنتفض عليها من خلال قبولها باجراءات الحكومة؛ لأنها لاقت مباركة المرجعية الدينية”.
ويسترسل “أما رئيس الوزراء فيبحث في الوقت الراهن عن استغلال الدعم الذي حصل عليه من أجل لم جميع الاطراف الشيعية من حوله”.
ويجد الشمري أن “الجميع مجبر على هذه الاصلاحات، من أجل الظهور بموقف ايجابي أمام الرأي العام”.
ويفسّر مواقف الكتل الاخرى الداعمة لقرارات الحكومة الاخيرة في أنها “تسعى لاعادة تمرير بعض المطالبات المعطلة في ورقة الاتفاق السياسي من بينها قوانين: العفو العام، والحرس الوطني، والمساءلة والعدالة، والنفط والغاز، وتطبيق المادة 140 من الدستور”.
ويتخوّف استاذ العلوم السياسية من “تحوّل ملف الإصلاح إلى مكاسب للكتل السياسية تمليها على الحكومة بحجة أنها دعوات الشارع”، لكنه دعا “رئيس الوزراء لغربلة جميع المطالب وتنفيذ ما يحقق العدالة الاجتماعية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة