مستشفى الشرقاط يعج بجثث “داعش” بعد ضربات جوية.. وهرب آخرين إلى الموصل

مع اقتراب موعد إعلان نهاية التنظيم في بيجي
صلاح الدين ـ عمار علي:
تواصل القوات العراقية بشتى صنوفها عملياتها العسكرية ضد مسلحي تنظيم “داعش” في محافظة صلاح الدين (210 كم شمال بغداد)، إذ ما زالت تسجل نجاحاً ميدانياً مستمراً، في ظل الانتصارات التي حققتها مؤخراً باستعادة اجزاء واسعة من مناطق شمالي المحافظة بنسبة تصل إلى 80 %، وسط توقعات تشير إلى قرب تحرير جميع الأراضي الشمالية لتكريت والإعلان رسمياً نهاية تنظيم “داعش” وطردهم من قضاءي بيجي والشرقاط.
وبدأ خطر التنظيم المسلح بالانحسار بنحو ملحوظ في مناطق محددة شمالي صلاح الدين مثل الزوية والشرقاط والصينية، ولجأ فيها مؤخراً إلى استعمال الأنفاق واعتماد استراتيجية التصدي والدفاع أو الهجوم أحياناً من خلال السيارات الملغمة أو تفخيخ الطرق والشوارع الرئيسة، بحسب مصادر عسكرية.
وفي هذا الصدد، قال ضابط عراقي برتبة نقيب لم يشأ ذكر اسمه في تصريح الى “الصباح الجديد” إن “القوات الأمنية تسيطر حالياً على أغلب منافذ المحافظة الرئيسة خصوصاً من الجهتين الشمالية والجنوبية”، مستدركاً بالقول “الأجهزة الأمنية تحكم قبضتها حالياً على الطرق التالية: (تكريت- بيجي)، (بيجي- الصينية)، (الصينية- مصفاة النفط)”.
وأضاف أن “تنظيم داعش كان يعتمد على محورين مهمين لإيصال إمداداته، الأول من جهة مدينة الموصل شمالاً، والمحور الثاني من الانبار غرباً، لكن هذين المحورين أصبحا حالياً في قبضة الجيش ومقاتلي الحشد الشعبي، وبالتالي فإن جميع طرق إمداد المسلحين هي مقطوعة حالياً، لذلك لجأ أغلب عناصر التنظيم إلى الهرب وعدم مواجهة القوات العراقية”.
وتابع قائلاً “داعش يعيش حالة من الرعب والقلق والانهيار ويلفظ أنفاسه الأخيرة في الشرقاط والزوية والمسحك وغيرها من مناطق صلاح الدين، بسبب مقتل العشرات من عناصره وفرار قادته الميدانيين الأجانب الى محافظة نينوى”.
وفي غضون ذلك، أكد مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين طلب عدم نشر اسمه الى “الصباح الجديد” أن “طيران الجيش شن غارة جوية على مناطق صحراوية تحوي ودياناً وتلالاً محاذية لقضاء الشرقاط”، مبيناً أن “القصف أسفر عن مقتل نحو 28 مسلحاً وتدمير أوكارهم ومعداتهم التي كانت مخبأة خلف التلال”.
كما لفت المصدر إلى أن “مستشفى الشرقاط العام يعج حالياً بعدد كبير من القتلى والجرحى من مسلحي داعش الذين سقطوا خلال المعارك الجارية في قضاء بيجي والمناطق القريبة من مصفاة النفط”، موضحاً في الوقت ذاته أن “مسلحين آخرين هربوا باتجاه مدينة الموصل بضمنهم قادة معتمدين لدى التنظيم من جنسيات عربية مختلفة”.
ومن جانب آخر، أكد مصدر مطلع الى “الصباح الجديد” “وصول دفعات كبيرة من القطعات العسكرية بشتى صنوفهم إلى قضاء بيجي، قسم من مقاتلي الحشد الشعبي وآخرون من أفراد الشرطة الاتحادية، استعداداً للبدء بالمرحلة الأهم وهي تحرير قضاء الشرقاط، بعد استكمال تحرير جميع المناطق في بيجي”.
ويعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، حيث يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.
في حين يعد قضاء بيجي الواقع إلى الشمال من محافظة صلاح الدين بمسافة (40 كم) منطقة استراتيجية وحيوية مهمة، بسبب قربه جغرافياً من مصفاة بيجي، كبرى مصافي النفط في العراق، كما يعد القضاء الذي يتوسط الطريق العام الرابط بين العاصمة بغداد ومدينة الموصل، نقطة التقاء مهمة وانطلاق بين ثلاث محافظات عراقية وهي (صلاح الدين وكركوك ونينوى).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة