الكربلائي: المرجعية تدعم استقلالية القضاء.. العبادي: المحاكم خط أحمر

“الصباح الجديد” تستعرض وثيقة لموقف المرجعية والحكومة من السلطة القضائية
بغداد ـ وعد الشمري:
كشفت وثيقة رسمية عن حقيقة موقفي المرجعية الدينية ورئيس الوزراء حيدر العبادي اتجاه السلطة القضائية الاتحادية، مؤكدة ان الطرفين أكدا التزامهما باستقلالية القضاء وعدم التدخل في شؤونه، لكنهما طالبا -حسب الوثيقة- المحاكم بالقوة المعهودة في محاسبة المفسدين، وتحدّثا عن قرب وقوف مسؤولين كبار في قفص الاتهام.
وتتضمن الوثيقة محضر كامل لاجتماع مجلس القضاء الاعلى الاستثنائي مكون من 18 صفحة، تنشر “الصباح الجديد” أهم ما جاء فيه. ويقول القاضي مدحت المحمود في كلمته- وفقاً للمحضر- إن “القضاء العراقي بخير ويتقدم بنحو مستمر”.
وأضاف أن “ندوة عامة ستعقد للقضاة واعضاء الادّعاء العام كافة، لابداء الاراء بخصوص تطوير عمل المحاكم تحت خيمة السلطة القضائية الاتحادية”.
وكشف عن اتصال هاتفي جمعه برئيس الوزراء حيدر العبادي تطرقا فيه إلى الهجمة الاخيرة التي تعرض لها القضاء.
ذكر المحمود “أبلغني العبادي بأن القضاء خط أحمر لا أسمح بالتجاوز عليه، وأن كانت هناك مكامن خلل فنترك معالجتها للقضاة”. ونقل المحمود عن رئيس الوزراء القول “ستقف امام القضاء عنوانين معينة رجا أن يكونوا بالقوة المعهودة ويصدروا الاحكام بدون تردد أو خوف”.
لافتا إلى أن “العبادي أكد احترامه لمجلس القضاء والتزامه به”.
وفي وقت نوّه المحمود إلى أن “نصف اعضاء مجلس القضاء من الجدد”، تساءل “كيف أرتقى اعضاء المجلس هذه المناصب لولا نزاهتهم وكفاءتهم؟”.
وبموجب المحضر فأن القاضي محمد عبد الحمزة، رئيس محكمة استئناف كربلاء التقى بالشيخ عبد المهدي الكربلائي للحديث معه عن الخطبة الاخيرة ودعوات المرجعية لاصلاح القضاء.
وبحسب المحضر فأن الشيخ الكربلائي أوضح “أتصل وحضر بعض المسؤولين وأخبروني عن قضاة يتساهلون في ملفي الارهاب والعقارات”.
وزاد الكربلائي “لم أقصد القضاء بمعناه العام، وأوجه التحية لرئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي مدحت المحمود، ونائب رئيس محكمة التمييز الاتحادية القاضي فائق زيدان”.
واستطرد “انا انقل للقضاء ما اسمه وعليه أن يتحقق منه، فأن ثبت هذا الشي يتخذ ما له من سلطة”.
وأردف الكربلائي “نحن متمسكون بالقضاء وسوف يمثل امامهم من المسؤولين السياسيين كثر في المرحلة المقبلة فعلية أن يكون الاسمى والقامة والاطول”.
وكشف المحضر عن “تقديم مجلس القضاء الاعلى كل من القاضي فائق زيدان مرشحاً لرئاسة محكمة التمييز، والقاضي محمد قاسم الجنابي لرئاسة الادّعاء العام لغرض المصادقة عليهما في مجلس النوّاب”.
وفي شان آخر، شدد على “عدم السماح للقاضي الترشح للانتخابات النيابية أو المحلية وفي حال اصراره لا يسمح له بالعودة إلى القضاء”.
واشار المحضر إلى أن “من يعتلى مجلس القضاء الاعلى بموجب مشروع قانونه المقدم من السلطة القضائية الاتحادية هو رئيس المحكمة الاتحادية العليا”.
وخلص إلى ان “اعضاء المجلس اتفقوا على شرعية وجود المحمود رئيساً للمحكمة الاتحادية العليا، ومجلس القضاء الاعلى بموجب الدستور والقانون”.
إلى ذلك، قال المتحدّث الرسمي باسم السلطة القضائية الاتحادية القاضي عبد الستار بيرقدار في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “121 قاضياً وعضو ادّعاء عام تمت أحيل خلال السنوات الخمسة الماضية على اللجنة الانضباطية للتحقيق معهم”.
وأضاف ان “التحقيقات اسفرت عن توجيه عقوبة الأنذار إلى 107 منهم بعد أدانتهم بما نسب اليهم”.
وفيما أكد “انهاء خدمات 8 من المحالين؛ لان افعالهم لا تأتلف والسلوك القضائي السليم”، نبه إلى “سحب يد خمسة آخرين لحين تقرير مصيرهم من قبل المحاكم المختصة”.
يذكر ان مجلس القضاء الاعلى قد عقد الاحد الماضي جلسة استثنائية شهدت اتخاذ العديد من القرارات المهمة، من أهمها رفض اعضاءه طلب احالة رئيس المجلس القاضي مدحت المحمود على التقاعد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة