الأخبار العاجلة

استعدادات لتطهير منطقة الجزيرة من عناصر «داعش»

تحرير أحياء في بيجي.. وقتل نحو 25 مسلحاً بضمنهم قادة

صلاح الدين ـ عمار علي:

أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين أن القوات الأمنية حققت تقدماً ميدانياً ملفتاً في عمق المناطق الشمالية والأحياء السكنية لقضاء بيجي، وفيما أكد مقتل نحو 25 مسلحاً من تنظيم «داعش» بضمنهم قادة أجانب يحملون جنسيات مختلفة، كشف عن تحرير إحدى القرى الواقعة في الجهة الشرقية لقضاء بيجي، في الوقت الذي أكملت فيه القوات العراقية استعدادها لتحرير الصحراء الغربية الممتدة من الصينية إلى حديثة.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن إسمه في تصريح خص به «الصباح الجديد» إن «قوات مشتركة من الفرقة الذهبية التابعة للجيش العراقي وعدداً من أفراد الشرطة الإتحادية توغلت بنحو سريع إلى مناطق التأميم والحي العصري داخل مركز قضاء بيجي»، مبيناً أن «الأجهزة الامنية سيطرت على المنطقتين بنحو كامل بعد أن اجتازت السواتر الترابية التي وضعها المسلحون للتخفي خلفها وقتلت قناصين اثنين من تنظيم داعش».
وأضاف أن «معركة بيجي الأخيرة أدت إلى مقتل نحو 25 مسلحاً من داعش، بضمنهم قادة أجانب يحملون جنسيات متعددة منهم شيشان وأفغان وسعوديون وأتراك وتونسيون»، لافتاً إلى أن «القوات العراقية تمكنت بعد ذلك من الدخول إلى منطقة حاوي البوجواري على إثر تطهيرها قرية الشط الواقعة شرقي بيجي».
كما بيّن أن «القطعات العسكرية تحكم سيطرتها حالياً على الطريق الرابط بين مصفى بيجي النفطي وناحية الصينية وقطعت جميع طرق إمداد المسلحين».
وبدأت القوات الأمنية قبل شهرين تقريباً بإقتحام قضاء بيجي من ثلاثة محاور، (المحور الأول المزرعة وحاوي البيجي – المحور الثاني حي السكك وهونداي – المحور الثالث معارض بيجي بالقرب من الحي الصناعي).
ويشهد قضاء بيجي معارك مستمرة بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم «داعش»، منذ شهر حزيران من العام الماضي، حيث تزج الحكومة العراقية بالقوات والتعزيزات العسكرية للمنطقة، فضلاً عن مشاركة الطيران الحربي للتحالف الدولي بقيادة أميركا، للحيلولة دون وقوع أكبر مصفاة للنفط في الشرق الاوسط شمالي مدينة تكريت بيد «داعش».
وفي غضون ذلك، أكد مصدر في قيادة عمليات سامراء لـ «الصباح الجديد» أن «قوات الجيش ومقاتلي الحشد الشعبي سيتجهون إلى منطقة الجزيرة لتحريرها من سيطرة مسلحي داعش»، موضحاً في الوقت ذاته أن «أقضية الشرقاط والحويجة سيتم تحريرها تباعاً في الأيام القليلة المقبلة».
وتعد منطقة الجزيرة مهمة من الناحية الجغرافية كونها تربط حدود محافظة صلاح الدين بمحافظتي الأنبار ونينوى، كما إنها تعد منطقة ساخنة ما زال يتحصن فيها مسلحو تنظيم «داعش».
ويؤكد خبراء عسكريون أن عملية تحرير منطقة الجزيرة تحتاج إلى إمكانيات برية ضخمة، إضافة إلى ضرورة توفير عامل الجهد الإستخباري المهم في مثل هكذا مناطق صحراوية مكشوفة، على حد وصفهم.
وأحكم الجيش العراقي بمساندة مقاتلي الحشد الشعبي قبضته مؤخراً على ثلاث طرق رئيسة تقع شمالي مدينة تكريت كانت تلعب دوراً مهماً في تحركات المسلحين وإيصال الإمدادات لهم.
حيث سيطرت على الطريق الأول الذي يربط بين قضاء بيجي وناحية الصينية من الجهة الغربية المطلة على نهر دجلة والواصلة إلى قضاء حديثة غربي الرمادي.
أما الطريق الثاني الذي سيطرت عليه القوات الأمنية فهو الرابط بين قضاء بيجي ومركز مدينة تكريت من الجهة الشمالية، في حين سيطرت على الطريق الثالث الرابط بين قضاء بيجي ومصفاة النفط من الجهة الشمالية الشرقية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة