مسرحية “شنو الفلم” العراقية: كوميديا المأساة

بغداد ـ الصباح الجديد:
تُعرض على خشبة المسرح الوطني هذه الأيام مسرحية “شنو الفلم؟” الكوميدية التي تتناول سياسات محلية بالسخرية والغناء والرقص.
يؤدي دور البطولة بعض من أفضل نجوم الكوميديا في العراق مثل عبد الرحمن المرشدي وإياد راضي. أما مؤلف ومخرج المسرحية فهو حيدر منعثر.
يؤكد منعثر أن هدفه من هذه المسرحية هو دفع الناخبين للتفكير بشكل انتقادي قبل أن ينتخبوا السياسيين.
ويقول ان “السبب الأساس من كتابتي لهذا النص وهو انه في السابق كنا ننتقد السياسيين على أدائهم السياسي، ولكن في هذه الفترة الحرجة من تاريخنا وصلنا إلى قناعة انه لا فائدة تُرتجى من انتقاد هذا السياسي. ولكن لدينا أمل في أن ننتقد المواطن الذي يأتي بهذا السياسي إلى سدة الحكم وان يصبح هو صاحب القرار.”
بدوره، يوضح الممثل الكوميدي عبد الرحمن المرشدي أن فكرة المسرحية هي استخدام السخرية للفت الأنظار لموضوع كئيب.
ويشير بلهجته العراقية إلى “عدة خطوط تتناولها هذه المسرحية بس بشكل كوميدي. نحكي مأساة المجتمع بس بشكل كوميدي. هدفنا هو التسامي والتطهير. هدفنا هو النقد اللي نحاول إحنا نرفع بيه مجتمعنا اللي هو بحاجة الآن إلى البسمة والسعادة والفرح لأن الحقيقة الحزن يعني سائد الآن في مجتمعنا.”
ويؤمن زميله الممثل إياد راضي أيضاً بقدرة الكوميديا والمسرح على التغيير في المجتمع.
ويرى راضي أن “الكل يعرف بأن المسرح هو أداة تغيير ولكن ليس على الفنان أو المطلوب من الفنان أن يغير بطبيعة الحال. الفنان يؤشر على الخلل يسلط الضوء على السلبي الموجود في المجتمع. ولكن أنت الآن كفنان تضع أمام أصحاب القرار انه هذه القضية خطأ. هذه القضية سلبية. هنا يجب أن نعدل في هذا الموضوع. هذا واجب الفنان في تقديري.”
ويرى بعض أفراد الجمهور الذين شاهدوا المسرحية إنها تعكس الوضع العراقي.
ويقول عبد الأمير توما: “بصورة عامة المسرحية تحكي عن الواقع العراقي. تحكي عن الشارع العراقي. عن المجتمع العراقي. عن العراقي هو نفسه. يعني من ما يدور علي بهذا البلد هسة حالياً في الوقت الحاضر. وهذا الشئ جاي نعيشه.”
وتدور قصة المسرحية حول ثلاثة أصدقاء عراقيين ممن يملكون أرضاً، نشأوا في ضاحية فقيرة في أرض الرافدين. واتجهت حياتهم في مسارات مختلفة. فقد عمل أولهم في الغناء لكنه لم يحقق النجاح المأمول، وأصبح ثانيهم مخرجاً مسرحياً، بينما أصبح الثالث مسؤولاً حكومياً فاسداً يتآمر مع قوى أجنبية.
ويُختبر الانتماء للعراق في مواجهة تآمر أجنبي يهدف إلى شراء الأرض وتدمير العراق عبر مسؤولين فاسدين.
بدأ عرض مسرحية “شنو الفلم؟” في شهر تموز الماضي ولا يزال مستمراً حيث يمتلئ المسرح الذي يتسع لعدد 600 فرد عن آخره بالجمهور في عطلة نهاية الأسبوع. وسيستمر عرض المسرحية لبضعة شهور مقبلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة