اليونسيف: مقتل نحو 400 طفل منذ نشوب الصراع في اليمن

طيران التحالف يقصف مواقع وآليات عسكرية للحوثيين وصالح في معسكر اللواء 117

الصباح الجديد – وكالات:

اشار تقرير صدر عن لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» ،امس الاربعاء، ان نحو 400 طفل في اليمن قتل منذ آذار وجند عدد مماثل على أيدي الجماعات المسلحة فيما هجر مئات الالاف من العوائل الى مناطق اخرى بعيدا عن منازلها في ظرف صعبة بعيدا عن الغذاء والماء والخدمات الاساسية الاخرى.
ويعد التقرير أول تحذير من نوعه لليونيسيف بشأن اليمن، حيث يشن تحالف بقيادة السعودية هجمات على المتمردين الحوثيين منذ آذار. وحوصر ملايين الأشخاص في الصراع وتحذر منظمات الإغاثة من أن الكثيرين يواجهون المجاعة.
وتقول اليونيسيف «دمرت الخدمات الرئيسية التي يعتمد عليها الأطفال».
ويقول تقرير اليونيسيف إنه حتى الأسبوع الماضي قتل 398 طفلا، وجند نحو 377 طفلا للقتال، وفر 1.3 مليون طفل من ديارهم.
ويقول التقرير إن حصيلة القتلى قد تكون أعلى بكثير. وقالت الأمم المتحدة إنه حتى يوم الجمعة الماضي قتل 1950 مدنيا في الصراع في اليمن.
وينقل التقرير عن طفلة في السابعة من العمر تدعى ندى نصير قولها «عبد الله كان الرابعة وقتله القناصة. لا أريد أن أموت مثله».
وأعربت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها من أن الجانبين يخرقان قوانين الحرب ولا يبذلان جهدا يكفي لحماية المدنيين. ودعت منظمة العفو الدولية هذا الاسبوع الأمم المتحدة لتأسيس لجنة للتحقيق في جرائم حرب مزعومة.
ودعت الأمم المتحدة وجمعيات الإغاثة بصورة متكررة لإيجاد سبل لإيصال الغذاء والدواء وغيرها من الإمدادات إلى اليمن، ولكن القيود المشددة التي فرضها التحالف بزعامة السعودية على النقل الجوي والبحري ما زالت سارية، بينما تتهم حكومة اليمن في المنفى الحوثيين باختطاف المساعدات.
ويعد اليمن أفقر الدول العربية ويعتمد سكانها على استيراد نحو 90 بالمئة من الإمدادات.
ويقول تقرير اليونيسيف إن عشرة ملايين طفل، أو نصف تعداد البلاد، في حاجة ماسة لمعونات إنسانية.
ويقول التقرير أيضا إن نصف مليون امرأة حبلى في المناطق الأكثر تضررا في اليمن عرضة لمضاعفات في الحمل أو الإنجاب لعدم تمكنهن من الوصول إلى منشآت طبية.
واستمرت غارت التحالف بزعامة السعودية على اليمن، إذ قتل 21 شخصا في غارة جوية شنتها مساء الثلاثاء الماضي مقاتلات التحالف واستهدفت اجتماعا للمتمردين الحوثيين في مقر نقابة المهن التعليمية بمدينة عمران شمال صنعاء، حسبما قالت مصادر أمنية.
لكن خدمة المسار الإخبارية التابعة للحوثيين ذكرت أن المجتمعين مسؤولون في وزارة التربية والتعليم كانوا يعدون لامتحانات طلاب المدارس الثانوية.
وشن طيران التحالف غارات مكثفة،امس الاربعاء، استهدفت مواقع تتمركز فيها قوات الحوثيين وصالح في مديرية مكيراس بمحافظة البيضاء وسط اليمن.
وقالت مصادر محلية ،ان طيران التحالف قصف مواقع واليات عسكرية لقوات مؤيدة للحوثيين وصالح في معسكر اللواء 117 المعروف بلواء المجد المتمركز بمديرية مكيراس. كما قصف مواقع للحوثيين وقوات صالح في رأس عقبة ثرة. وشن الطيران غارة استهدفت مبنى وسط سوق مكيراس يوجد فيها مسلحين حوثيين وآلية عسكرية، أسفر عن وقوع اضرار بشرية ومادية كبيرة.
من جهة اخرى حذرت مصادر عسكرية موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، من ارتفاع عدد قتلى الألغام التي زرعتها القوات الموالية للحوثيين في جميع المدن الجنوبية المحررة إلى المئات، مقارنة بعدد قتلى المقاومة في الأشهر الخمسة الماضية، وذلك بعد أن سجلت الأيام الماضية ،مقتل نحو 50 شخصًا في عملية نزع للألغام في العند وشيخ الدويل.
وأكد المصدر العسكري، أن الألغام التي زرعها الحوثيون وحليفهم علي صالح، هي أكبر التحديات التي تواجه الحكومة الشرعية في مرحلة إعادة البناء والإعمار للبنية التحتية التي أصيبت بتدمير شامل.
وأوضح أنه لا توجد خرائط يستدل عليها المختصون في عمليات البحث والاستخراج، الأمر الذي قد يستغرق من فريق المهندسين شهورًا لتحديد ونزع هذه الألغام.
وتأتي تلك التطورات بالتزامن مع استمرار مفاوضات سياسية تشرف عليها كل من الولايات المتحدة ودولة الإمارات وسلطنة عمان بمشاركة وفد من الحوثيين واتباع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وغاب عنها وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وأكد عبدالعزيز جباري مستشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في تصريح له عدم مشاركة السلطة اليمنية المعترف بها دوليا في مفاوضات مسقط مشيرا الى أن السلطة لم ولن تتفاوض مع الحوثيين كما يقول حتى ينفذوا القرار 2216 على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة