الأخبار العاجلة

تحرير منطقة تل أبوجراد وإعادة فتح الطريق الرابط بين بيجي ومصفاة النفط

صلاح الدين ـ عمار علي:
تمكنت الأجهزة الأمنية العراقية من إحكام قبضتها بنحو تام على الطريق الرابط بين قضاء بيجي ومصفاة النفط شمالي مدينة تكريت، فضلاً عن تطهير منطقة تل أبوجراد المحاذية للقضاء، وفيما تحاصر القوات الامنية حالياً أربعة قناصين من تنظيم “داعش” داخل بيجي، وصلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى قاعدة سبايكر مكونة من 850 مقاتلاً مزودين بالأعتدة والأسلحة الخفيفة والثقيلة، تمهيداً لتحرير قضائي بيجي والشرقاط بالكامل.
وقال مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين فضل عدم الاشارة الى اسمه في تصريح الى “الصباح الجديد” إن “قوات من الجيش العراقي مدعومة بمقاتلي الحشد الشعبي اقتحموا مؤخراً منطقة تل أبوجراد وتمكنوا من السيطرة عليها بنحو كامل، بعد أن لاذ المسلحون بالفرار خوفاً من مواجهة القطعات العسكرية التي كانت مسنودة بغطاء جوي”.
وأضاف أن “القوات الامنية الان منتشرة على طول الطريق الرابط بين قضاء بيجي ومصفاة النفط شمالاً، وهي تحكم قبضتها عليه بالكامل وفتحت ذلك الطريق رسمياً أمام تقدم القوات الأمنية لاستكمال تحرير ما بقي من مصفى بيجي النفطي”.
فيما أكد المصدر “وصول قوات عسكرية من الجيش والشرطة الاتحادية إلى قضاء بيجي وقاعدة سبايكر تضم نحو 850 مقاتلاً، فضلاً عن تزويدهم بـعجلات مدرعة وقتالية، استعداداً لفرض عملية طوق أمني على محيط بيجي”.
وأشار إلى أن “هذه القوات ستتحرك الى الجهة الشمالية من قضاء بيجي بإسناد جوي مكثف، تمهيداً لدخول المعركة الحاسمة والأخيرة ضد مسلحي داعش في بيجي”، موضحاً بالقول “ستتم معالجة بقية الأهداف داخل احياء بيجي ومنها القناصين الأربعة الذين تمت محاصرتهم بنحو محكم”.
واستدرك المصدر قائلاً “على الرغم من هجمات مسلحي داعش المتكررة على القطعات الموجودة في مدينة بيجي وتأخر تحرير المدينة بسبب موقعها الذي يحاذي أكبر جزيرة في العراق ممتدة من بيجي الى الأنبار ومنها إلى سوريا، إلا أن القوات العراقية في بيجي تفرض سيطرة مطلقة على جميع طرق إمداد التنظيم وهي قادرة على دحر جميع الدواعش الموجودين في بيجي والشرقاط”.
ويؤكد مراقبون وخبراء عسكريون أن تضييق الخناق على تنظيم “داعش” في المناطق الشمالية لمحافظة صلاح الدين سيسهم بنحو كبير باستعادة السيطرة على قضاءي بيجي والشرقاط ومصفاة النفط، خصوصاً مع إحكام الجيش قبضته حالياً على قاعدة سبايكر وجامعة تكريت والطريق الحولي الذي يربط تكريت ببغداد، وكذلك العديد من المناطق الواقعة شرقاً وجنوباً.
وفيما لم يبقَ من عملية استعادة جميع المناطق الواقعة شمال محافظة صلاح الدين سوى أجزاء محددة تقع في الجهة الشمالية لقضاءي بيجي والشرقاط، تستمر الحكومة العراقية بإيصال التعزيزات العسكرية لقاعدة سبايكر شمالي مدينة تكريت، تمهيداً لتحرير بيجي والشرقاط بالكامل.
ويعد قضاء بيجي الواقع إلى الشمال من محافظة صلاح الدين والذي يبعد بنحو (210 كم شمال بغداد) منطقة استراتيجية وحيوية مهمة، بسبب قربه جغرافياً من مصفاة بيجي، كبرى مصافي النفط في العراق، كما يعد القضاء الذي يتوسط الطريق العام الرابط بين العاصمة بغداد ومدينة الموصل، نقطة التقاء مهمة وانطلاق بين ثلاث محافظات عراقية وهي (صلاح الدين وكركوك ونينوى).
في حين يعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، إذ يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.
كما تسعى القطعات العسكرية جاهدةً لاستعادة السيطرة على ناحية الصينية الواقعة على مسافة نحو (10 كم غربي قضاء بيجي)، والتي تعد واحدةً من أبرز معاقل التنظيم المسلح، وفيها مقر القاعدة العسكرية الرابعة التابعة للجيش العراقي التي كان التنظيم يتخذها منطلقاً لتنفيذ هجماته في وقت سابق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة