“داعش” في نينوى يجبر الأهالي على إطلاق اللحى ويغرّم المخالفين 50 ألف دينار

بعد تراجع مصادر تمويله وفقدانه الكثير من الموارد

نينوى ـ خدر خلات:

بعد التضييق على مصادر تمويله، بدأ تنظيم داعش الارهابي باتخاذ سلسلة اجراءات من شأنها تحصيل المزيد من الاموال من اهالي محافظة نينوى في ظل اوضاع اقتصادية متردية يعانيها المواطنون، كما اقدم التنظيم على اعدام 10 اشخاص غربي الموصل، بضمنهم 8 شبان حاولوا الهرب من مناطق نفوذه في محافظة نينوى.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “بعد الخسائر المتتالية لتنظيم داعش في مناطق شمالي صلاح الدين والتي فقد بسببها مصادر مهمة جداً لاستمرار تمويل اعماله الارهابية، قام التنظيم بسلسلة اجراءات تعسفية في سبيل تحصيل الاموال على حساب المواطنين”.
واضاف “بدأ التنظيم بتفعيل العقوبات المالية الى جانب العقوبات البدنية كالجلد والسجن وغيرها، وآخر تقليعاته هي فرض غرامة قدرها 50 الف دينار عراقي على كل مواطن بلغ سن الرشد ولا يقوم بتطويل لحيته اضافة الى جلده 25 جلدة علنا، وفي تكرار المخالفة يتم مضاعفة المبلغ ومضاعفة عدد الجلدات”.
واشار المصدر الى ان “ما يسمى بالنقاط الاعلامية ومفارز مشتركة من ما يسمى (ديوان المال) و(ديوان الحسبة) يبلغون اصحاب السيارات الخاصة من المواطنين بالاستعداد لتثمين اثمان سياراتهم في لجنة معدة لهذا الغرض بهدف جباية نسبة من تلك الاثمان على اعتبار انها زكاة لصالح (ولاية نينوى) كما ان التنظيم يدعو المواطنين الى دفع زكاتهم باسرع وقت ممكن عن الاموال التي يكنزونها ببيوتهم”.
وتابع ان “هذه الاجراءات تجري في ظل وضع اقتصادي صعب جداً على اهالي الموصل الذين يعانون من انقطاع الرواتب وشح فرص العمل وشلل في الحركة التجارية والصناعية والزراعية بسبب سياسات التنظيم وغلقه للطرق الخارجية منذ اكثر من 3 اشهر، بسبب مخاوفه من عمليات عسكرية محتملة في وقت لاحق”.
على صعيد آخر، قال المصدر ان “تنظيم داعش الارهابي قام بنقل المئات من الابل من المناطق الجنوبية في الموصل باتجاه المنطقة الغربية للموصل مروراً بتلعفر وباتجاه الحدود السورية على ما يبدو”.
منوها الى ان “شهود عيان ابلغونا انهم شاهدوا المئات من الابل والتي لا يمكن التكهن بالمكان الذي اتت منه، ومرت ليلا في المناطق الجنوبية بمدينة الموصل باتجاه طريق تلعفر (56 كلم غرب الموصل) وكان مسلحون تابعون للتنظيم برفقتها ومعهم عدد من العجلات المسلحة”.
ورجح المصدر ان “تكون هذه الابل عائدة لمواطنين في محافظة نينوى وصلاح الدين والانبار، وان التنظيم وضع يده عليها بعد ان رفض اصحابها الانصياع لسياساته الارهابية والتكفيرية”.
كما اقدم التنظيم على اعدام 10 اشخاص في حادثين منفصلين.
حيث نفذ التنظيم وبنحو علني عملية اعدام لثمانية شبان من اهالي محافظة نينوى رمياً بالرصاص بعد القبض عليهم وهم يحاولون الهرب من مناطق نفوذ التنظيم باتجاه الحدود السورية.
وتم تنفيذ العملية في مركز قضاء البعاج (110 كلم جنوب غرب الموصل).
وبرغم مخاطر الطريق وتحذيرات التنظيم الا ان العديد من اهالي الموصل وشبانها يغامرون بالهروب من مناطق نفوذ التنظيم، علماً انهم يستعينون بسواق سيارات اجرة لديهم معرفة جيدة بالطرق الصحراوية والترابية، علماً ان سعر تهريب الشخص الواحد براً وصل الى 800 دولار اميركي.
كما اقدم التنظيم على اعدام شخصين في الموصل، احدهما بقطع الرأس بالسيف والآخر باطلاقة نارية في الرأس، وكانت تهمة احدهما سب الذات الالهية و سب الارهابي ابراهيم عواد البدري (خليفة داعش ابو بكر البغدادي)، فيما كانت تهمة الشخص الآخر هو ممارسة السحر والشعوذة”.
وغالباً ما يقوم التنظيم باعدام عناصره الهاربين من ساحات القتال ويزعم انهم مدنيون متهمون بالخيانة او الكفر او اللواط وغيرها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة