إقرار قانون مكافحة الإرهاب في مصر يثير ردود أفعال مختلفة

يُوفّر حماية لأفراد الشرطة والجيش إذا استعملوا القوّة عند تنفيذه

الصباح الجديد ـ وكالات:

أقر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قانون مكافحة الاٍرهاب، بعد ما أثار جدلا كبيرا بعد نشر مسودته قبل أشهر، باعتباره محاولة من السلطات لمواجهة العنف واستهداف قوات الجيش والشرطة والمنشآت العامة.
ويأتي هذا القانون باعتباره مكملا لقانون «الكيانات الإرهابية»، الذي أقر في شباط الماضي ليعرف الكيان الإرهابي، ويحدد دوائر خاصة بالمحاكم، ويرسم السبيل القانوني للتعامل مع هذه الكيانات أو الأشخاص.
وقد عجلت السلطات المصرية بإصدار القانون بعد ما وعد السيسي عقب اغتيال النائب العام هشام بركات في نهاية حزيران بتشديد القوانين لمكافحة الارهاب وتسريع المحاكمات.
وحذر صحفيون مصريون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان مما وصفوه بـ»أيام سوداء» تنتظرها البلاد بعد موافقة الرئيس السيسي على القانون. لكن آخرين أثنوا على القانون قائلين إنه سيردع الإرهاب.
وقال جمال عيد الناشط في مجال حقوق الإنسان، ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن القانون يبدأ «جمهورية الظـلام» في مصــر. وأضاف في تغريدة على حسابه على موقع تويتر أن القانون يساوي بين الإرهاب «وأي نقد أو أصوات معارضة، أو اعمال لا تروق للدولة».
ووصف أسامة رشدي، العضو السابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان خلال فترة الرئيس السابق محمد مرسي، القانون في تغريدة له بأنه «قانون غاب يرهب المجتمع، ويكبح رسميا حقوق وضمانات محاكمات عادلة».
وردد صحفيون مخاوف نشطاء حقوق الإنسان. وقال رئيس تحرير صحيفة «المصريون» الموالية للإسلاميين، محمود سلطان، إن القانون الذي وقعه السيسي يقول للصحفيين ووسائل الإعلام ومن لديه رأي: «هناك أيام قاتمة مقبلة».
أما الموالون للحكومة فقالوا إن القانون الجديد خطوة ضرورية لمكافحة الإرهاب.
وقال محمد أبوحامد، عضو البرلمان السابق، في تغريدة له إن توقيع السيسي على قانون مكافحة الإرهاب «خطوة استراتيجية في مسار الحرب على الإرهاب، وجماعاته، وسيساعد في تجفيف منابع الإرهاب والتطرف».
وأيد أحمد موسى، مذيع التلفزيون المناصر للحكومة والصحفي في صحيفة الأهرام اليومية، القانون الجديد قائلا إنه «سيجعل الصحفيين يتحملون المسؤولية».
ويعرف القانون الجماعة الإرهابية والعمل الإرهابي وتمويل الإرهاب، ويحدد دوائر خاصة بمحكمة الجنايات والجنح لنظر المتهمين بموجب هذا القانون، وتصل عقوبة من يشارك في عمل إرهابي إلى الإعدام أو السجن المؤبد لمدة 25 عاما.
كما ينص القانون على حماية من يقومون على تنفيذ هذا القانون من الجيش والشرطة من أي تبعات قانونية إذا ما استخدموا القوة أثناء تنفيذ هذا القانون.
ويغرم القانون كل من يبث أو ينشر معلومات «غير حقيقية» عن الاعتداءات أو العمليات العسكرية بالمخالفة للرواية الرسميــة مـن الجهات الرسمية.
وكان مشروع القانون نص على عقوبة بالسجن عامين على الأقل، لكن الحكومة عدلت تلك العقوبة لتصبح الغرامة، وأرفقت معها المنع من مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على سنة إذا وقعت الجريمة إخلالا بأصول المهنة.

قانون مكافحة الإرهاب في نقاط:
لا يسأل جنائياً القائمون على تنفيذ أحكام هذا القانون (الجيش والشرطة) إذا استعملوا القوة لأداء واجباتهم، أو لحماية أنفسهم من خطر محدق.
– يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار جماعة إرهابية.
– يغرم كل من بث متعمدا بأي وسيلة بيانات غير حقيقية عن عمليات ارهابية بالمخالفة للبيانات الرسمية ما بين 200 ألف و500 ألف جنيه، ويمكن منعه من مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على عام.
– يحظر نشر وتصوير جلسات المحاكمة في الجرائم الإرهابية إلا بإذن من المحكمة.
– تخصص دوائر بمحاكم الجنايات للنظر في الجرائم الإرهابية.
– يمكن لرئيس البلاد اتخاذ التدابير اللازمة في حالات الخطر الإرهابي بما في ذلك: حظر التجول وعزل بعض المناطق أو إخلاؤها لمدة لا تزيد على ستة أشهر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة