الأخبار العاجلة

ورشات عمل في الجزائر.. من أجل سياسة ثقافية جديدة

الجزائر – نوّارة لحرش:

بعد عدة لقاءات حول السياسة الثقافيّة سنة 2012، وإنجاز مشروع السياسة الثقافيّة للجزائر في سنة 2013، وتنظيم مجموعة ورشات لتعزيز قدرات الفاعلين الثقافيين المستقلين على مستوى الوطن في 2014، تطلق (مجموعة العمل حول السياسة الثقافيّة بالجزائر) التي تأسست 2011 مشروعها لسنة 2015 (الجلسات الثقافية)، ويمثل هذا المشروع المرحلة الأساس في مسعى تعزيز الجزائر بسياسة ثقافية ناجعة. هذه المبادرة الخاصة، التي تسعى إلى إحداث وتفعيل سياسة ثقافية مستقبلية، لمعرفة ما يتوجّب مباشرته من إصلاحات على القطاع الثقافي من جهة، كما سيعزّز من جهة أخرى ويدعم مشروع السياسة الثقافيّة الذي أنجزته المجموعة والتي تسعى إلى التحسيس بأهمية القطاع الثقافي المستقلّ وأخطار الثقافة الرسمية.
أطلقت مجموعة العمل، ورغم التحدّيّات التي تقف أمامها، دعوات لتنظيم جلسات ثقافية عبر ربوع الوطن لوضع جرد دقيق للقطاع الثقافي في البلاد، وقد لاقت الفكرة استحساناً من قِبل الفاعلين في المجتمع المدني والثقافي، كما تلقت المجموعة ذاتها عدة اقتراحات من قِبل جمعيات وأفراد، من مدن مختلفة، للمساهمة في تنظيم هذه الجلسات التي من شأنها أن تضع النقاط على الحروف في الكثير من التجاوزات التي طالت القطاع الثقافي والوقوف على حقيقة وكيفية تسيير هذا القطاع.
يقول النّاشط الثقافي، وعضو المجموعة عزيز حمدي: «مشروع جلسات الثقافة في الجزائر هو نداء استغاثة لمجموعة تعمل حول مشروع سياسة ثقافية في الجزائر وتتطلع لإرساء قواعدها، المشروع يتمثل في مجموعة من اللقاءات مع أخصائيين وخبراء فنانين وممثلين من المجتمع المدني لدراسة الوضعية الحالية لستة مجالات ثقافية، هي: المسرح، التراث، الموسيقى، الكِتاب، السينما، والفنون الجميلة».
أما الــنّــاشط الثـقــافي، مؤسس مجـــمــوعــة العــمـل حـــول السياسة الثقافية، الدكتور عمار كساب، فيقول من جهته: «الجلسات الثقافية في الجزائر هي عبارة عن مجموعة ندوات موضوعاتيّة، تشمل مختلف التخصّصات الفنيّة، والتي ستسمح برصد حال القطاع الثقافي بالجزائر بدقة، سيكون الفاعلون الثقافيون ومحترفو الثقافة في قلب هاته الجلسات، لتُسجَّل آراؤهم وتطلّعاتهم واقتراحاتهم بأمانة قصد كتابة تقرير شامل حول واقع الفنون والثقافـة فـي الجزائـر، بشكل يغطّي كـل الاختصاصـات الفنيّـة».
وتذهب الباحثة الجامعية عائشة بلعابيد، إلى القول إن: «ريح الحرّيّة التي هبت خفيفاً ثم اشتدت حتى عصفت في بعض الأقطار أدّت إلى تشكيل كيانات كثيرة مطالبة بالحرّيّات والحقوق، من ضمنها هذه المجموعات التي تعمل على تحرير القطاع الثقافي وتمكين المثقفين من الفعل الثقافي المستقل دون ضغط سياسي أو أيديولوجي أو مالي»
وبالنسبة لمجموعة السياسة الثقافية في الجزائر، تقول بلعابيد، «إن وجودها كتكتل يواجه العديد من التحدّيّات لأن أهدافه لا ترضي دائماً السياسة الثقافية المتبعة في الجزائر والتي تقوم أساساً على التخطيط المركزي والتنشيط الفلكلوري والاكتفاء ببعض الولايات الكبرى كواجهة دون عمل حقيقي تستفيد منه كل المناطق في البلاد». وتضيف بلعابيد: «وجود هذه المجموعة ضروري ليس فقط للأهداف التي سطّرها فريق العمل بل لأنّها تمثل المرآة الوحيدة العاكسة والقادرة على القيام بالرقابة على ما تقدّمه الأجهزة الثقافية في الجزائر ابتداء من وزارة الثقافة وهياكلها «.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة