الأخبار العاجلة

رئيس مجلس القضاء الأعلى يعطي أوامر مباشرة بمحاسبة الفاسدين مهما كانت عناوينهم

أكد دعمه لإصلاحات العبادي على وفق “الصيغ الدستورية”
بغداد – وعد الشمري:
منحَ رئيس السلطة القضائية الاتحادية القاضي مدحت المحمود الضوء الأخضر لجميع محاكم العراق بمحاسبة الفاسدين بغض النظر عن عناوينهم، فيما أكد دعمه لـ”الصيغ الدستورية” لإصلاحات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، يأتي ذلك بالتزامن مع اجتماع استثنائي مرتقب لمجلس القضاء الأعلى غداً الاثنين يناقش مقترحات، الأجهزة القضائية والمحاكم، المخصصة لتطوير العمل القضائي في العراق.
وقال المتحدّث الرسمي للقضاء، القاضي عبد الستار بيرقدار، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “مدحت المحمود قد اعطى توجيهات وأوامر مباشرة إلى جميع المحاكم العراقية بمحاسبة الفاسدين”.
وتابع بيرقدار أن “توجيهات المحمود تنص على ضرورة محاكمة المتهمين بالتطاول على المال العام بغض النظر عن عناوينهم”.
وأشار إلى أن “السلطة القضائية ممثلة بالقضاة واعضاء الادّعاء العام والطواقم الوظيفية تدعم الصيغ الدستورية لمبادرة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي”، نافياً في الوقت ذاته “ورود أي طعن امام المحكمة الاتحادية العليا في دستورية هذه الإصلاحات حتى الآن”.
واستطرد بيرقدار أن “مجلس القضاء الأعلى سيعقد برئاسة مدحت المحمود اجتماعاً استثنائياً غداً الاثنين لمناقشة تطوير العمل القضائي في العراق”.
وزاد “سنبحث في مكامن الخلل إن وجدت على صعيد الاشخاص والممارسات”، وذكر أن “قرارات مناسبة ستتخذ من شأنها تدعيم ايصال الحق إلى المواطن وتعزيز العدالة”.
ونوّه بيرقدار إلى أن “اجتماعات موسعة عقدتْ أمس داخل الاجهزة القضائية وهي (المحكمة الاتحادية العليا، ورئاسة الادّعاء العام، ومحكمة التمييز الاتحادية، ورئاسة هيئة الاشراف القضائي) لمناقشة تطوير الواقع القضائي”.
واضاف أن “اجتماعات مماثلة عقدت في جميع مقار محاكم الاستئناف كذلك المحكمة المركزية المتخصصة بملفات الارهاب والجريمة المنظمة”، مستطرداً “انضم إلى تلك اللقاءات جميع الطواقم القضائية والوظيفية”.
ويسترسل المتحدّث الرسمي للقضاء العراقي أن “نتائج الاجتماعات ستدرج في توصيات من أجل عرضها في جلسة الاثنين للاخذ بما يمكن تطبيقه في ضوء القانون، وخدمة للعمل القضائي”.
وعلى الصعيد ذاته، تحدّث بيرقدار “عن انجاز اللجنة المكلفة باعداد مدونة السلطة القضائية داخل القضاء جميع قوانينها”.
وبيّن “تم ارسال هذه القوانين تباعاً وهي تخص (المحكمة الاتحادية العليا، ومجلس القضاء الاعلى، والادعاء العام، وهيئة الاشراف القضائي، وشؤون القضاة واعضاء الادعاء العام، والادارة العامة للسلطة القضائية) إلى مجلس النوّاب عبر بوابة مجلس الوزراء بغية تشريعها”.
من جانبه، يرى الخبير القانوني طارق حرب أن “اجراءات السلطة القضائية الاخيرة تأتي استجابة صريحة لدعوة المرجعية الدينية في تنظيم القضاء واصلاحات رئيس الحكومة”.
وأضاف حرب في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “القضاء تمكن خلال المدة الماضية من تجاوز جميع انواع التأثيرات المذهبية والقبلية والميليشياوية وانطلق في تحقيق العدالة برغم مساعي بعضهم في تقويض جهوده”.
وعدّ “القضاء في الوقت الحالي باحسن احواله بعد أن أجبر السياسيين على عدم التدخل في شؤونه”.
ويواصل بالقول إن “السلطة القضائية الاتحادية قد اتخذت العديد من قرارات ابعاد القضاة لعدم تطابق عملهم والسلوك القضائي السليم”.
وفيما افاد بان “القضاء اقل دوائر الدولة تأثراً بالفساد”، أكد أن “محاسبة الفاسدين على أن تكون عبر شكوى تقدم امام المحكمة بنحو مباشر وفي ضوء الادلة القانونية المعتبرة”.
وشدد على أن “القاضي لا يتقاعس عن تلقي الشكوى متى حركت امامه”، مبيناً أنه “لا يمكن قيام الدعاى عن الفساد أو غيره بمجرد الادعاء امام وسائل الاعلام”.
ويشكو الخبير “من ضعف الثقافة القانونية للشارع العراقي؛ لأن بعض الاعلاميين لا يعرفون طريقة اقامة الدعوى ويوهمون الشارع بأن القضاء تأخر في اتخاذ الاجراءات القانونية عن اتهامات تطلق عبر الفضائيات”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة