العبادي يحذّر من تعثر الإصلاحات بوجود المحاصصة ويدعو إلى الاعتماد على الكفاءات المستقلة

أكد أن حمايات بعض المسؤولين تتجاوز 900 عنصر
بغداد – الصباح الجديد:
حذر رئيس الوزراء حيدر العبادي، امس الجمعة، من صعوبة تطبيق الاصلاحات التي اطلقها مؤخراً، في ظل وجود المحاصصة الحزبية، وفيما دعا الى تسليم الحلقات المهمة في ادارة الدولة الى الكفاءات من المستقلين، اكد ان عدد افراد حماية بعض المسؤلين يتجاوز 900 عنصر في حين ان عدد افراد حمايتة 38 عنصراً.
وقال العبادي في كلمة له خلال حضوره لمنتدى الشباب العراقي تابعتها “الصباح الجديد”، إن “الإصلاحات ليست سهلة وإذا لم نتجاوز المحاصصة سيصعب علينا تحقيق تلك الإصلاحات”، مبينا، أن “تغيير المناصب سيتم لصالح الكفاءات المستقلة بعيدا عن المحاصصة”.
واكد، أن “الإرهاب يستفيد من الخلافات السياسية بين الكتل والاحزاب ويقوم بعمليات إرهابية يذهب ضحيتها عدد كبير من الابرياء”، مشيرا الى ان “لقاءاته مع الكتل السياسية تأتي كـ”جزء من عملية الإصلاح”، وانه طالب بضرورة عرض الحقائق أمام الشعب”.
وكشف رئيس الوزراء عن اعداد افراد حماياته، بالمقارنة مع بين حمايات بعض المسؤولين قائلا: إن “حمايتي الشخصية تبلغ 38 فردا، لكن هناك بعض المسؤولين لديهم 900 فرد، وأن “مجلس النواب يمتلك أكثر 10 آلاف عنصر حماية”.
وشدد على ضرورة “تخفيض اعداد الحمايات كون هذه الاعداد ترهق كاهل الدولة، وتقليص الحمايات سيطبق على الجميع”، مشيرا الى أن “تغيير القيادات العسكرية أو محاسبتهم ليس فيه أي انتقام”.
وتابع العبادي، ان “الكتل السياسية ليست لديها أية مصلحة بإسقاط النظام السياسي في البلاد، وإن تغيرا كبيرا في المزاج السياسي يجرى بالبلاد”، لافتا إلى أن “الإسناد الشعبي والمرجعي منحنا القوة بتحقيق ما نصبو إليه”.
من جانبه اكد الخبير في القضايا الاستراتيجية الدكتور حسين علاوي الى “الصباح الجديد”، ان “الصراع بين الكتل السياسية على المناصب العسكرية والامنية، ادى الى ترهل المؤسسة الامنية ومنح الفرصة لـ”داعش” للافادة من هذا الصراع وتنفيذ بعض الاعمال الارهابية او تحقيق تقدم له على حساب قواتنا الامنية، لذا فان وزارتي الدفاع والداخلية اصدرت اوامر بتغيير بعض الضباط واحالة اخرين على التقاعد خلال المدة الاخيرة”.
واضاف ان “رئيس الوزراء شكل لجنة من 9 اشخاص مشهورين بالنزاهة والوطنية، مهمتها اختيار الكفاءات الادارية لشغل المناصب الحكومية المهمة، على ان تكمل عملها في وضع المواصفات القياسية والمهنية لكل منصب خلال شهر بعدها تقابل الشخصيات المرشحة لتطابقها على مسطرة القياس التي وضعتها من دون النظر للقومية والطائفة والانتماء الحزبي”، مشيرا الى ان “اللجنة في المرحلة الاولى قد تكون اختياراتها مقننة ضمن المحاصصة، الا انها خلال الجولات المقبلة ستتخلص من المحاصصة نحو المهنية والكفاءة”.
وتابع علاوي ان “مكافحة الفساد في العراق طويلة الامد لانها تحتاج الى منهجية جديدة، عن طريق اعادة بناء مكتب العقود الحكومية بنحو شفاف وعضوية شخصيات معروفة بالنزاهة، وان يتم نشر البيانات التعاقدية بنحو دوري للجمهور”.
واوضح ان “مكافحة الفساد تتطلب تفعيل مجلس الخدمة الاتحادي مع تشريع قانون الاحزاب السياسية ليتم بعده العمل على تطبيق قانون من اين لك هذا؟”، لافتا الى “ضرورة تشريع البرلمان لقوانين مهمة مثل (النفط والغاز، والحرس الوطني، وتقاسم العائدات المالية، وشركة النفط الوطنية العراقية، واخيرا قانون هيئة مراقبة العائدات الاتحادية) لان هذه القوانين ستعطي زخما قويا للاصلاحات وتبرهن على التفاعل الحقيقي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يحقق خدمة افضل للمواطن والبلد”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة