“النوّاب” يشكل لجنة مصغرة لإعادة النظر بقانون الأحزاب قبل إحالته على التصويت

أحد بنوده كشف الجهات الخارجية الداعمة لأطراف داخلية
بغداد – أسامة نجاح:
رأى عدد من اعضاء مجلس النواب، ان تمرير قانون الاحزاب من شأنه ان يكشف مصادر تمويل الحركات السياسية في العراق والجهات الخارجية الراعية لها فضلا عن احتوائه على ضوابط وعقوبات تحجم عملها، وكشف آخرون عن تشكيل لجنة مصغرة من داخل اللجنة القانونية النيابية لاعادة النظر في فقرات القانون ليكون جاهزاً للتصويت يوم الاثنين المقبل.
ويعد قانون الأحزاب في العراق من بين أكثر القوانين تعقيداً نظراً لاحتوائه على فقرة تتعلق بمصادر تمويل الأحزاب والقوى السياسية إذ أعد هذا القانون مطلع العام 2004 وأرسل الى مجلس النواب وركن على رفوفه من دون قراءته أو إقراره لكونه غير مرحب به من بعض الاطراف السياسية التي تمولها جهات خارجية او مصادرها غير معروفة.
والى ذلك قالت رئيس لجنة مؤسسات المجتمع المدني النيابية تافكه أحمد ميرزا ان “قانون الاحزاب تم اجراء التعديلات عليه منذ تاريخ 24/5/2015 بالتعاون مع القانونية النيابية وتم ارساله الى جميع الكتل السياسية وهيئة رئاسة مجلس النواب لقراءته وابداء المقترحات التي تتعلق ببنود هذا القانون.
وأكدت ميرزا في تصريح الى صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن مشروع القانون عندما ارسل الى جميع الاطراف السياسية لم يأتِ اي رد او مقترحات او تعديلات على بعض نصوص مشروع هذا القانون الى اللجنة منذ ذلك التاريخ الى وقتنا هذا.
واوضحت أن “بعضاً من نواب التحالف الوطني اعترضوا على القانون بحجة وجود إشكالات فيه بالرغم من ارسال المسودة اليهم قبل أكثر من شهرين وهذا يعد احد الاسباب التي جعلت القانون يحذف من جدول اعمال الجلسة السابقة، مبينة أن “اللجنة لم تطالب بتأجيل مناقشة القانون ورفعه من جدول اعمال المجلس في الجلسة السابقة”.
وأضافت ميرزا أن “هيئة رئاسة المجلس ذكرت بعد مخاطبتها رسميا بان يوم الاثنين المقبل سيدرج القانون ضمن جدول أعمال المجلس لاعطاء فرصة أكبر قبل هذا الوقت للاطراف السياسية لحين اكماله على اتم وجه، مشيرة الى أن “هذا القانون يعد من اولويات ورقة الاصلاح السياسي التي نادت به الحكومة لذلك يجب ان يشرع هذا القانون في أقرب وقت ممكن”.
وتابعت “تأخر اقرار هذا القانون وتم تسويفه من قبل بعض الاطراف السياسية لكونه لا يصب في مصالحهم الخاصة لاحتوائه على ضوابط وعقوبات على الاحزاب ومعرفة مصادر تمويلها”.
ومن جانبها ذكرت عضو القانونية النيابية حمدية الحسيني عن ائتلاف دولة القانون أن “لجنة مصغرة تم تشكيلها من داخل اللجنة لاعادة النظر في فقرات قانون الاحزاب السياسية ليكون جاهزاً للتصويت في يوم الاثنين المقبل.
وقالت الحسيني لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “دولة القانون ليس لديها اعتراض على اي فقرة من فقرات القانون ما عدا فقرة ارتباطه بوزارة العدل لأن الائتلاف يفضل ان يكون ارتباطه بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات لكونها جهة مستقلة وتكون بعيدة عن التأثيرات السياسية”، لافتة الى أن “هناك رغبة جادة لدى قادة الكتل السياسية واعضاء اللجان النيابية على انجاز تشريع هذا القانون المهم والقوانين المعطلة الاخرى”.
وأوضحت بأن “البرلمان يرغب في تمرير القوانين التي تخدم الشعب العراقي لان القوانين الخلافية لم تشرع لمدة سنتين او اكثر وان الدستور طلب تشريعها في وقت مبكر”.
وأضافت عضو القانونية النيابية بأنه “سيتم جمع الملاحظات ومقترحات النواب حول قانون الاحزاب واعادة صوغه قانونيا من جديد ليتم التصويت عليه”.
وفي السياق ذاته قال المحلل السياسي حمد الفيصل ان “ربط الاحزاب بهيئة تتابع وتراقب مواردها المالية هي ما يخيف الأحزاب الحاكمة التي تمللك اموالا طائلة وهي غير مستعدة للكشف عن مصادرها”.
واكد الفيصل لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان “أغلب الاحزاب لا يمكن اجازتها على وفق قانون أحزاب عصري مما جعل هذه الأحزاب تمضي في عملية سياسية ركيكة على مدى اكثر من عقد من الزمن من دون أن يشرع برلمانها بجميع دوراته قانونا للأحزاب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة