اقتحام الرمادي بانتظار قوات “الشرطة الاتحادية” و”عمليات بابل”

بغداد ـ وعد الشمري:
لم تزل قوات الشرطة الاتحادية وعمليات بابل تخوض معارك عنيفة على المحورين الشرقي والجنوبي الغربي للرمادي، فيما تنتظر قطعات جهاز مكافحة الارهاب هذه القوات من أجل البدء باقتحام المدينة من اربعة محاور في آن واحد.
يأتي ذلك في وقت كشفت الحكومة المحلية في الانبار عن نداءات لاسلكية اطلقها عناصر داعش من داخل الرمادي تنادي بتسليحهم بعد نفاد عتادهم، مؤكدة أن المدنيين المحاصرين بادروا باعطاء معلومات عن اوكار الإرهابيين من أجل استهدافهم بواسطة سلاح الجو العراقي والدولي.
وقال مصدر عسكري مطلع إلى “الصباح الجديد”، إن “تأخر الاقتحام البري لمدينة الرمادي جاء لعدم استكمال جاهزية المحورين الشرقي، والجنوبي الغربي”.
وتابع المصدر الذي آثر عدم ذكر اسمه، إن “المحور الشرقي والذي من مسؤولية الشرطة الاتحادية ويقوده اللواء رائد شاكر جودت تخوض قطعاته معارك كر وفر مع الارهابيين وتحديداً عند قضاء الخالدية”.
واضاف “أما القاطع الجنوبي الغربي وهو من مسؤولية قيادة عمليات بابل لم تستطع بعد هذه القوات اقتحام منطقة السبعة كيلو”.
وأرجع المصدر هذا التأخر إلى “تمركز قوات بابل في مناطق صحراوية، أما الإرهاب فيتخذ من المباني العالية مقرات له قرب الملعب الاولمبي على بعد 9 كيلومترات من مركز الرمادي”.
واستطرد أن “هذه القطعات اتجهت طوال المدة الماضية من بابل باتجاه مناطق كيلو 160، ومن ثم الطريق السريع الرابط بالأردن، ووقفت على حدود السبعة كيلو”.
وأوضح ان “القوات المتجهة من المحور الجنوبي قد بلغت مراحل متقدمة وتجاوزت طوال المدة الماضية مناطق: الثرثار، وناظم التقسيم، والجسر الياباني، والحامضية، وساحة الاعتصامات السابقة، وصولاً عند جسر البوعيثة الرابط بقلب الرمادي”.
واستطرد ان “التقدم أيضاً موجود من المناطق الشمالية للرمادي”، ويسترسل أن “المعارك أثبتت قدرة جهاز مكافحة الإرهاب على تحقيق الانتصارات بخلاف بقية التشكيلات التي ليست لديها الخبرة الكافية في المواجهة الميدانية”.
وأكمل قائلاً أنه “بمجرد وصول قوات بابل والشرطة الاتحادية ستنطلق مع بقية القطعات إلى الرمادي من أجل تحريرها”.
من جانبه، يتحدّث عضو مجلس محافظة الانبار أركان خلف الطرموز عن “قطع خطوط الامداد كافة المتجهة إلى الرمادي”.
وأضاف الطرموز في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “القوات الامنية مسيطرة على جميع المحاور، ولا سيما الخط الرابط بغرب المدينة باتجاه الصحراء والبادية وعامرية الفلوجة وصولاً إلى كربلاء”.
لكنه يشير إلى “الطبيعة الجغرافية الصحرواية والزراعية لمناطق محيط الرمادي؛ لأنها عطلت تقدم القوات بعض الوقت”، متوقعاً في الوقت ذاته أن “تشهد الايام المقبلة نتائج ايجابية على الارض”.
ويجزم عضو مجلس المحافظة بان “خطة المرحلة الأولى من عمليات التحرير انتهت وبدأت السلسلة الثانية وهي الاقتحام البري”.
وزاد الطرموز أن “القيادات الميدانية والاجنبية لداعش تركت المدينة وهربت إلى الحدود مع سوريا”، في حين ذكر أن “النداءات اللاسلكية للمقاتلين الموجودين في الداخل تؤكد استغاثتهم وطلبهم للسلاح بعد أن تخلى عنهم امراؤهم”.
وخلص إلى أن “اهالي الرمادي المحاصرين بادروا مؤخراً بمنح المعلومات عن اماكن وجود الارهابيين وأسهم ذلك في استهدافهم بواسطة الطيران الدولي والعراقي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة