اليونان تتجه إلى إقرار اتفاقها مع الدائنين

استعداد أوروبي لتقديم تمويل مؤقت لأثينا

متابعة الصباح الجديد:

تقدمت أثينا أمس باتجاه إقرار اتفاق القرض الجديد، مع الدول الدائنة، الذي رفعت نصه إلى البرلمان اليوناني بينما تتجاهل الحكومة تحفظات بعض الدول الأوروبية الأخرى. وبعد التفاهم خلال أسبوعين مع ممثلي دائني البلاد حول الخطوط العريضة للإصلاحات التي يجب تبنيها من أجل الحصول على مساعدة دولية جديدة لثلاث سنوات، رفعت حكومة اليسار الراديكالي بقيادة ألكسيس تسيبراس إلى البرلمان بعد أقل من 24 ساعة على إعلان الاتفاق نصاً يقع في 400 صفحة يتضمن التغييرات المقبلة.
وقال مصدر حكومي لوكالة «فرانس برس» أن السيناريو الأرجح هو أن يناقش النص في اللجان البرلمانية اعتباراً من صباح اليوم على أن يصوَّت عليه في جلسة عامة ليلاً.
ووضع النص على الموقع الالكتروني للبرلمان. ويفترض أن تحصل الحكومة اليونانية معتمدة على أصوات أحزاب المعارضة الرئيسة البالغة 106 أصوات على مصادقة خارطة الطريق الدسمة هذه التي تجمع بين الإجراءات الميزانية والإصلاحات الهيكلية. ويمكنها بذلك أن تحضر من موقع قوة اجتماع وزراء المال في منطقة اليورو المتوقعة الدعوة إليه اليوم. وتأمل أثينا في أن تتمكن بهذه الطريقة من رفع آخر التحفظات التي عبر عنها الشركاء الأكثر تشدداً.
وقال رئيس الحكومة اليوناني: «إنني واثق من إبرام الاتفاق والحصول على قرض ينهي الغموض الاقتصادي» في البلاد. كما توقع فشل الذين في منطقة اليورو «لديهم خطة خفية لإعادة ترتيب منطقة اليورو عبر استخدام اليونان».
وذكر مصدر حكومي يوناني أن المستشارة الألمانية انغيلا مركل عبرت من جديد في اتصال هاتفي، هو الثاني خلال يومين مع تسيبراس، عن تحفظاتها حيال اتفاق يبرم على عجل. وقالت أنها تفضل تقديم قرض مرحلي حتى التوصل إلى اتفاق يتعلق بمنح اليونان مساعدة تتراوح قيمتها بين 85 و86 بليون يورو كما تقول اليونان.
الى ذلك، ذكرت وثيقة للاتحاد الأوروبي أن المفوضية الأوروبية اتخذت الترتيبات اللازمة لتقديم تمويل مؤقت جديد لليونان بقيمة 6.04 مليار يورو (6.73 مليار دولار) إذا لم يتم تجهيز حزمة الإنقاذ الثالثة لأثينا بالسرعة المأمولة.
واجتمع وزراء مالية دول منطقة اليورو في بروكسل أمس الجمعة لمناقشة حزمة إنقاذ مالي ثالثة تفاوضت عليها اليونان مع دائنيها.
في السياق ذاته، قال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أمس الجمعة إن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أقل من المتوقع في الربع الثاني من العام.
وذكر يوروستات في تقديراته الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي بالمنطقة التي تضم 19 بلدا نما بنسبة 0.3 في المائة على أساس فصلي في الفترة بين نيسان وحزيران وبنسبة 1.2 في المائة على أساس سنوي.
وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا نموا نسبته 0.4 بالمئة على أساس فصلي و1.3 في المائة على أساس سنوي.
وتأتي التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي بمنطقة اليورو في الربع الثاني بعد يومين من صدور بيانات تظهر انكماش الناتج الصناعي أكثر من المتوقع في يونيو حزيران.
وفي وقت سابق اليوم نشرت بيانات تظهر نمو الاقتصاد الألماني أكبر اقتصادات المنطقة بنسبة 0.4 في المائة على أساس فصلي في الربع الثاني وهو ما يزيد على معدل النمو في الربع الأول ولكنه يظل دون التوقعات.
وجاءت بيانات فرنسا أيضا دون التوقعات إذ توقف نمو ناتجها المحلي الإجمالي في الربع الثاني فيما جاء نمو الناتج المحلي الإيطالي أيضا أقل من المتوقع.
وارتفع اليورو أمس الجمعة عقب موافقة البرلمان اليوناني على حزمة إنقاذ جديدة، واستعادت أسواق العملة هدوءاً نسبياً بعد أسبوع شهد انخفاضاً لقيمة اليوان الصيني ما أثار اضطرابات في أسواق المال العالمية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة