القوات الأمنية تفجّر نفقاً لـ “داعش” بطول 3 كم يربط ناحية الصينية بقضاء بيجي

مقتل 75 مسلحاً بقصف جوي لمعمل تفخيخ قرب الشرقاط
صلاح الدين ـ عمار علي:
اكتشفت القوات الأمنية في محافظة صلاح الدين نفقاً تابعاً لتنظيم “داعش” طوله ثلاثة كيلومترات وتمكنت من تفجيره بالكامل قرب قضاء بيجي شمالي المحافظة، فيما دمرت طائرات التحالف الدولي معملاً للتنظيم المسلح يضم قرابة 45 سيارة ملغمة بقصف جوي دقيق وقتلت خلاله نحو 75 مسلحاً قرب قضاء الشرقاط، في الوقت الذي أقدم فيه عناصر التنظيم على نبش وهدم مقبرة تقع في الساحل الأيسر للشرقاط.
وبهذا الصدد، قال ضابط برتبة نقيب في قيادة عمليات صلاح الدين رفض نشر اسمه الى “الصباح الجديد” إن “معلومات استخبارية دقيقة حصلت عليها قوات الجيش العراقي تفيد بوجود نفق طوله ثلاثة كيلومترات مغطى بسواتر ترابية يشق طريقاً من منطقة صحراوية واقعة قرب ناحية الصينية إلى داخل قضاء بيجي، يستعمله المسلحون في تمرير سياراتهم المفخخة ضد القطعات العسكرية”.
وأضاف أن “القوات الأمنية من الجيش والحشد شعبي وفرقة الجهد الهندسي تمكنت من تحديد منطقة نهاية النفق المحاذي لقضاء بيجي واكتشفت أنه مفخخ ويحتوي على مادة الـ(تي أن تي) شديدة الانفجار، وقامت بتفجيره على الفور لمنع تدفق السيارات الملغمة عبره”.
من جانب آخر، أفاد مصدر أمني في قيادة الشرطة الاتحادية الى “الصباح الجديد” أن “طائرات التحالف الدولي شنت غارة جوية دقيقة على مناطق شمالي المحافظة استهدفت خلالها معملاً للإسفلت في قرية العين البيضاء الواقعة بين مفرق الزوية وقضاء الشرقاط تحديداً، كان الدواعش يتخذون منه مصنعاً لتفخيخ السيارات”.
كما بيّن أن “القصف الجوي أسفر عن تدمير المعمل بالكامل الذي كان يضم قرابة الـ40 سيارة ملغمة، فضلاً عن مقتل نحو 75 مسلحاً من داعش”، لافتاً إلى أن “التنظيم كان يعتمد بنحو كبير على هذا المعمل وكان يعده لمعركة بيجي ضد القوات الأمنية، بحسب رواية أحد وجهاء العشائر الذي يقطن قرية العين البيضاء”.
يشار إلى أن خطر التنظيم المسلح بدأ ينحسر بنحو ملحوظ في مناطق محددة شمالي صلاح الدين مثل الزوية والشرقاط والصينية، ولجأ فيها مؤخراً إلى إستخدام الأنفاق وإتخذ استراتيجية التصدي والدفاع أو الهجوم أحياناً عن طريق السيارات المغلمة أو تفخيخ الطرق والشوارع الرئيسة، بحسب مصادر عسكرية.
ويوجود حالياً مسلحو تنظيم “داعش” في بعض مناطق ناحية الصينية التابعة لقضاء بيجي والواقعة إلى الغرب منه بمسافة (10كم)، وتسعى القطعات العسكرية جاهدةً لاستعادة السيطرة على الناحية الواقعة بمسافة نحو (10كم غربي قضاء بيجي)، وفيها حققت تقدماً لافتاً وقطعت إمدادات المسلحين التي كانت تصلهم عبر جسر هونداي الذي يربط الناحية بقضاء بيجي غرباً.
في حين يعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، اذ يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.
أما قرية الزوّية فتقع تحديداً بين جبل مكحول ونهر دجلة شمالي قضاء بيجي (40 كم شمال تكريت)، وتعد الزوية من الأماكن التي تضم معالم أثرية منها قصر البنت الأثري الذي هو عبارة عن بيت مبني من الطين الحري (الفخار) وفيه المعالم الكثيرة.
وفي سياق منفصل، أكد مصدر عشائري في قضاء الشرقاط طلب عدم نشر اسمه باتصال هاتفي مع “الصباح الجديد” أن “مسلحي داعش قاموا مؤخراً بنبش مقبرة وهدمها بالكامل في قرية السديرات الواقعة في الساحل الأيسر للقضاء”، من دون ذكر تفصيلات أخرى.
وتواصل القوات العراقية تقدمها الميداني في مناطق شمال محافظة صلاح الدين، وتسجل انتصارات متتالية في المعارك التي تخوضها ضد مسلحي تنظيم “داعش”، وقطعت مرحلة مهمة باتجاه تحرير مصفاة النفط وقضاء بيجي (40 كم شمالي مدينة تكريت)، في الوقت الذي تستمر طائرات التحالف الدولي بشن غارات جوية مكثفة على أوكار وتجمعات المسلحين.
في حين يؤكد مراقبون وخبراء عسكريون أن تضييق الخناق على تنظيم “داعش” في المناطق الشمالية لمحافظة صلاح الدين سيسهم بنحو كبير باستعادة السيطرة على قضاءي بيجي والشرقاط، خصوصاً مع إحكام الجيش قبضته حالياً على قاعدة سبايكر وجامعة تكريت والطريق الحولي الذي يربط تكريت ببغداد، وكذلك العديد من المناطق الواقعة شرقاً وجنوباً.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة