مصور اقنتص أكثر من لقطة لسراق بغداد خلال أحداث 2003

نسب إلى محمود المليجي مشاكساً

بغداد – وداد ابراهيم:

حسين المليجي اسم عرف به من دون ان يسأله احد عن سر هذه التسمية، فرافقه المليجي منذ صغره حتى كبر فذاع صيته، ليس كممثل في ادوار الشر بل كفنان محترف، مشاكس باحث عن اللقطة، صانع للحقيقة من خلال عين الكاميرا وضربة الاصبع، وحين يذكر المليجي يذكر ابداعه في التقاط الصورة واقتناص اللقطة، كامرته معلقة على كتفه ليكون مستعدا دائما لأي لقطة في الشارع او في اي مكان يكون هو فيه، مبتكر مجتهد يمتلك عينا ثاقبة وذهنا متقدا يدرك ان اللقطة موجودة في كل مكان وفي كل لحظة، وتنتظر من يصنعها ويأخذ بها الى الوقت والمكان المناسبين، لا يبتعد عن المشاهد الساخنة المبهرة بل دائما ما كان وسط الحدث فيصور عبر شريط فيلمي، فنالت منه بعض مناطق بغداد افلاما لا تقل اهمية عن الافلام الوثائقية المهمة…. انه المصور حسين حسن عباس الجبوري الذي يطلق عليه المليجي.
حدثنا عن سر التسمية قائلا: «كنت مشاكسا في الصغر، وحين يشب عراك بيني وبين اقراني في المحلة، اختبئ عند جارتنا مرة واخرى، ويبقى والدي يبحث عني، وفي احدى المرات كنت قد دخلت في عراك وعدت لاختبئ عند جارتنا فقالت لي: انت تشبه الممثل محمود المليجي بل ساطلق عليك اسم حسين المليجي لانك مشاكس، والتصق بي هذا الاسم وصارت المحلة تطلق علي المليجي. وحين كبرت واصبحت مصورا وجدت ان هذا الاسم يسبقني بل ومحط اعجاب الكثيرين من دون ان يسألني احد عن سر التسمية.
اما عن التصوير فقال المليجي: حملت الكاميرا في بداية ادراكي لمعنى اللقطة والصورة وبدأت بتصوير منطقتي سوق حمادة والكرخ من خلال فيلم وثائقي، ولحد الان اعتز بهذا الفيلم الذي يجسد حياة الناس البسطاء في المنطقة.
أما عن التصوير الفوتوغرافي فاوضح «تعاملت مع التصوير الفوتوغرافي من خلال موهبتي وحبي الشديد للتصوير فعملت مع المصور جبار الساعدي وكان يتردد عليه المصور الفنان فؤاد شاكر الذي بدوره شجعني على التصوير. ولم اكتف بذلك بل اكملت دراستي في معهد الفنون الجميلة قسم السمعية والمرئية.
اما عن ما تعلمه من فؤاد شاكر فأشار المليجي «تعلمت منه الجرأة بالعمل، وكيف اكون واعيا وصيادا، بحيث يكون هناك انسجام ما بين الرؤيا والعقل، وعلمني معنى اللقطة ومدى تأثيرها على طرح حقيقة قد لا تصل الى المتلقي الا من خلال لقطة نادرة وذكية ومعبرة.
اما عن انطلاقته فأوضح المليجي «كانت انطلاقتي الحقيقية كمصور في مهرجان بابل عام 1996 إذ صورت كاظم الساهر وهيثم يوسف ورياض احمد وعملت مع فرق عالمية وصرت المسؤول المباشر عن تصوير الفنانين في المهرجان، وكنت اضع الصور امام فؤاد شاكر فيقول لي انت مصور حقيقي.
اما عن مشاكساته مع الصورة ومطاردته للحقيقة فأشار المليجي «خلال احداث 2003 خرجت الى الشارع مع كامرتي وصورت كيف سرقوا بغداد والمخازن والاجهزة، كنت في الشارع اصور، ولم اكتف بذلك بل دخلت الى القصور الرئاسية مع محطة تلفزيون بولندية فصورت عمليات سرقة القصور ونشرتها في احدى الصحف وطاردتني السلطات حينها وتم توقيفي وما ان اطلق سراحي عدت لتصوير الاحداث في الشارع ولاحقني بعضهم بسبب صورة نشرت لي في صحيفة الحقيقة.
اما عن ارشيفه من الصور فأشار «تعرض ارشيفي الى حادث حرق قبل سنوات ولم يبق لي الا حقيبة صغيرة من الصور علما اني كنت امتلك الاف اللقطات النادرة للوجوه والشخصيات الفنية واماكن ووجوه عراقية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة