العبادي: العراق أمة عظيمة قادرة على النهوض وبناء المستقبل

في أثناء حضوره احتفالية يوم الشباب العالمي

بغداد ـ محمد حمدي*

برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي وحضور ممثلي رئاسة الجمهورية ومجلس النواب وعدد من السادة الوزراء والنواب وبعثة الامم المتحدة في العراق واعضاء السلك الدبلوماسي في بغداد، نظمت وزارة الشباب والرياضة احتفالية اليوم العالمي للشباب بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان، وذلك على قاعة الزوراء في فندق الرشيد ببغداد.
وبارك الدكتور العبادي لشباب العراق يومهم الذي يحتفون به مع شباب العالم اجمع وان كانت الظروف التي تحيط بهم تختلف من حيث الصعوبة وهم يقفون على مفصل مهم للبناء والتقدم والكرامة يستمد من التاريخ جوانبه المشرقة ونستلهم منها عبرها في الجانب المظلم من التاريخ ايضا المتجسد في الديكتاتورية والتعسف والحصار والحروب ومصادرة الحقوق التي تفنن بها النظام البعثي وما تلاها من عودة البعث بثوب اخر بعد الاحتلال عام 2003 حيث الارهاب والمفخخات والتهجير وزرع الفتن تساندهم عصابات الارهاب والجريمة المنظمة مع كل هذه الهجمة الظلامية اثبت العراقيون وشباب العراق انهم جسد واحد لا يمكن الا ان يفشلوا كل تلك المؤامرات الدنيئة ومن يقف خلفها.
وتابع ان صور التضحية نراها اليوم بقوة من خلال التلاحم البطولي لابناء العراق المتطوعين لرد عصابات داعش الاجرامية، متطوعين في خندق واحد من كل الطوائف والمدن والملل ولا يحدوهم سوى ان يكونوا بامرة وطنهم وشعبهم خلف مرجعيتهم الرشيدة التي لم توجه النداء الى فئة دون اخرى بل كان النداء مدويا من اجل العراق وخلف رايته، مؤكدا اننا اليوم امام انماط اخرى من الشر التي تحاول النيل من مقدرات العراق وتتمثل بالفساد واهله وهؤلاء لهم اذرعهم ومحاولاتهم للالتفاف على توجهات الاصلاح بكل الطرق، مضيفا اننا ومن موقع القوة ستضرب بيد من حديد كل اطناب الفساد مع علمنا ان المسيرة لن تكون سهلة وتتطلب في ذات الوقت ان تواكبها عملية الاصلاح والبناء من شعبنا بجميع مفاصله، مشيرا الى ان العراق كبير بامكاناته وقدرات شعبه وجيشه الذي يقاتل ويرد عصابات التكفير الداعشية التي ستكنس من ارض العراق قريبا كما نرى الانتعاش الاقتصادي وزوال الازمات قريبا ايضا منوها بالقول انا مستعد ان اسير الى اخر خطوة مع توجهات شعبنا وارادة التغيير التي عبر عنها الشعب وشبابه بعفوية في التظاهرات الاخيرة التي عكست ارادة الشعب وتوحده وتمسكه بخياراته الوطنية بقوة مع سعيه لاجتثاث الفساد والمفسدين .
واشار العبادي الى اننا امام فرصة ذهبية للتوحد والبناء واتخاذ قرارات صعبة ضد الفساد والفاسدين ونقولها من موقع قوة ان لا استثناءات تحيدنا عن هدفنا وارادة شعبنا الذي فوضنا لهذه الارادة وقد قطعنا اشواطا كبيرة في هذا الجانب ومتفائلون بمستقبلنا وتطلعاتنا للاصلاح .
وفي كلمته بالمناسبة عبر وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان عن سعادته بحجم الاهتمام الذي يناله قطاع الشباب بهذا اليوم من اعلى مستويات القيادة في الحكومة العراقية وممثليات الامم المتحدة وهو ما يؤكد دور الشباب في بناء المجنمع وثقلهم الحقيقي في حماية امنه وسيادته المتمثل بميادين القتال في التصدي للارهاب الداعشي من جانب والبناء والاصلاح من الجانب الاخر .
وبين عبطان ان الوزارة اختارت لهذا اليوم شعارا هو ( تضحية – تنمية – مشاركة ) ليكون حجم التحديات التي تواجه الشباب واضحة وتختصر الاشارة في واقعهم الصعب تحت ظل البطالة وفقدان فرص العمل تؤطره ازمة مالية يمر بها العراق حاليا ويعاني ظرفه الاقتصادي من حالة طارئة الامر الذي استدعى الركون الى جانب الاستثمار لتحريك عجلة الحياة وايجاد البدائل المناسبة لتوفير فرص العمل وقد استطاعت وزارة الشباب والرياضة ان تخطو خطوات واسعة وسريعة في الجانب الاستثماري تماشيا مع النهج الحكومي الذي فعل عمل اللجنة العليا للنهوض بالواقع الشبابي برئاسة رئيس مجلس الوزراء وهو ما يعكس حجم الاهتمام بالشباب على اعلى المستويات وبمشاركة وزارات الدولة الفاعلة بالشان الشبابي لتكتمل الصورة وتنسيق الجهود بهذا الهدف .
وتابع بالقول نثق بقدرات الشباب ونعمل على تعزيز ثقتهم بانفسهم وبالمستقبل كما نقف معهم في التعبير عن رايهم وارادة التغيير والاصلاح ونقدر حجم التضحيات الكبيرة التي يقدمونها ونعمل على بلورة استراتيجيات بناء تكون الوزارة ممثلا للشباب وتطلعاته وكل ما نطمح اليه ان تتعزز الثقة بقدرة الشباب ومن يمثله.
ممثل رئيس الجمهورية السيد امير الكناني اكد ان ماقدمه الشباب من تضحيات جمة في الوقت الحالي وفي شتى المجالات مدعاة للفخر والاعتزاز لاسيما ما يتعلق بالتضحيات التي يقدمها شباب الحشد الشعبي والقوات الامنية وهم يواجهون خطر الارهاب الظلامي والداعشي ، مشيرا الى اهمية ومكانة الشباب في بناء المجتمعات عبر التاريخ ، مستشهدا ببطولات الامام علي عليه السلام بنصرة الاسلام وهو بعمر الشباب ، داعيا الحكومة الى ايلاء مزيد من الدعم للشباب في مجالات الثقافة والعلوم والبحث. واضح ان حزمة الاصلاحات التي تبنتها الحكومة مؤخرا كان انطلاق شرارتها من الشباب من خلال المظاهرات السلمية التي عمت جميع محافظات العراق .
واكد ممثل صندوق الاسكان في العراق لامنشن ان العراق يمر اليوم بمرحلة مفصلية ومصيرية من خلال السعي لبناء مستقبل واعد كان ثمرة وقوف الشباب بوجه الفساد والذي طغى على مفاصل المؤسسات العراقية، وهو ما تمخض عن تبني حزمة اصلاحات . وبين ان العراق ينتظره مستقبل مشرق لان الشباب يمثلون نسبة الغالبية الكبرى في تكوين الشعب العراقي، املا ان تطلق الحكومة يدها لرعاية الشباب والايمان بقدراتهم لانهم امل البلد.
من جانبه بين ممثل الامم المتحدة في العراق جورج بوستن ان الشباب يمثل قيمة كبيرة للعراق فمن خلالهم يتم تحدي الظروف الصعبة ومواجهة الصعاب، فهم من وقف ودافع عن الوطن، وهم من دفع الحكومة الى حزمة الاصلاحات وتصحيح مسار الحكومة العراقية من خلال تظاهرهم السلمي وبطريقة حضارية تنم عن رقيهم ونضوجهم الفكري للتعبير عن ارائهم وطلباتهم المشروعة، مشيرا الى ان الامم المتحدة تحاول مد يد العون للشباب العراقي ومساعدته لتجاوز ازمته من خلال تكثيف الجهود لنشر التلاحم الاجتماعي وبث السلام في العراق وهو ما سيتحقق على ايدي الشباب . بعدها قدمت مجموعة من الشباب انشودة شبابية بعنوان ( امّن ياوطن ) ، وفي الختام وزع رئيس الوزراء والسيد وزير الشباب والرياضة الجوائز والهدايا على عينة من المبدعين الشباب في المجالين الرياضي والعلمي، وشمل التكريم بطلة العالم بالقوس والسهم فاطمة سعد وبطل رفع الاثقال رسول كاظم وبطل العالم بألاولمبياد الخاص عمر محمد سعيد ، ايضا شمل التكريم الطالبات المتفوقات بالدراسة الاعدادية وهن : زهراء حامد باقر الاولى على الفرع العلمي بمحافظة بابل ونور الهدى علي الاولى على الفرع العلمي في بابل ، ووفاء حمودي صالح الاولى على الفرع العلمي بغداد وزميلتها داليا قصي محمد من بغداد ايضا ، وزينب عبد السلام فرع الادبي بغداد وسجى صفاء وشهد احسان بفرع الادبي من بغداد.

* إعلام الشباب والرياضة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة