الأخبار العاجلة

الإصلاحات.. مجلس النواب يؤكد قرار مجلس الوزراء

منح مجلس النواب موافقته على حزمة القرارات التي سبق لمجلس الوزراء ان اقرها.. وهذا امر جيد يسمح لرئيس الوزراء بالمضي في قراراته واجراءاته، التي تهدف لايقاف الفوضى السائدة ووضع سياسات البلاد على سكة واضحة المعالم.. لاشك ان هناك الكثير من الملاحظات والمخاوف، لكن هذا امر وعرقلة مقترح رئيس السلطة التنفيذية للمضي قدماً بما يعتقده مصلحة البلاد امر آخر، خصوصاً بعد الموقف المرجعي والشعبي الذي يحتاج الى استجابة ومعالجات سريعة. كذلك صوت مجلس النواب على ورقة الاصلاح البرلماني بالاجماع ايضاً، وهذا ايضاً امر جيد يحفز كثيراً نزعة الاصلاح للتخلص من اجواء الفساد وقلة الخدمات واصلاح المؤسسات وتحسين الاداء الاقتصادي والامني والسياسي والتشريعي والقضائي في البلاد.
دافع مجلس الوزراء عن خيار رئيس الوزراء، وشرحنا اسباب ذلك، وهي ان السيد رئيس الوزراء سيكون مخيراً بين بقاء الوضع على ما هو عليه، او تقديم استقالته وبالتالي عد الحكومة مستقيلة وتحولها الى حكومة تصريف اعمال، او اتخاذ هذه الخطوة التي هي افضل بكثير من اي خيار آخر. والسؤال الان، هل ستقود هذه الاجراءات الى تحقيق مطامح شعبنا او الى البدء بحركة اصلاحات متتالية، تلتقي في الاقل، في النهاية مع الاسباب التي اطلقت هذه الحركة، حسب توجيهات المرجعية ومطالبات الجماهير.. والجواب بنعم ولكن بشروط.. فهذه الخطوات ستطلق حركة وزخماً يجب ان يستثمرا الردود الايجابية لاقصى الحدود لاحداث اصلاحات تتعدى الامور الشكلية، للذهاب الى الامور الجوهرية. فالبلاد تحتاج الى اصلاحات تشريعية توحد مرجعية القوانين وفلسفة الدولة، انطلاقاً من المبادىء الدستورية التي استفتي شعبنا عليها.. بل قد يحتاج الدستور الى تعديلات ليأخذ بالاعتبار دروس السنوات الماضية بايجابياتها وسلبياتها.. كذلك البلاد تحتاج الى فلسفة وتعبئة سياسية وامنية واجتماعية موحدة، والى اصلاحات ادارية وتوزيع عادل ومتوازن ومقابل للسلطات يسمح بديناميكية الحركة وليس بتعطيلها.. والبلاد تحتاج الى اصلاحات في نظامها الحزبي والانتخابي وطرق العمل والمؤسسات الاعلامية وحقوق النشر والتعبير عن الرأي وفي العمل المؤسساتي.. والبلاد تحتاج الى اصلاحات اقتصادية كبرى، وفي التوزيع العادل للثروة وفي توفير الخدمات ومحاربة الفساد والكسل والعرقلة ومعالجة قضايا البطالة والعمل.. والبلاد تحتاج الى اصلاح نظامها القضائي والى اصلاحات في تعاملها مع محيطها والعالم الخارجي، وغير ذلك من امور اساسية تعتمد عليها النهضة الحقيقية للبلدان. فاذا استثمرت الموجة الاولى لتحريك موجات تصل الى اصلاح هذه الامور وغيرها، فانها ستكون بحق خطوة تاريخية، لذلك دعمنا وسندعم هذه الخطوة ومن أي موقع كنا.
عادل عبد المهدي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة