الأخبار العاجلة

هل هنالك علاقة بين التظاهرات والزخم الإصلاحي بقيادة العبادي والاتفاق النووي الإيراني؟

في ظلّ عودة الجدل بشأن النظامين الرئاسي والبرلماني

ترجمة: سناء البديري*

من أهم الملاحظات التي ترتبت على اعلان اتفاق الاطار بين ايران والدول الغربية حول البرنامج النووي في ايران أن الطرفين كانا مرتاحين لبنود هذا الاتفاق، غير أن اسرائيل وبعض الدول العربية بدت قلقة منه.
الكاتب الصحفي « جيم بيتر مان في مقالة له شكك في ان القلق الإسرائيلي والعربي يعود الى أن الطرفين كانا يتمنيان أن يتوجه الغرب الى توجيه ضربة عسكرية مدمرة لإيران تؤدي فيما بعد الى انهيار النظام السياسي في طهران واقامة حكومة جديدة أو أن هذه الضربة ستضعف النفوذ الأيراني في المنطقة وهذا أيضاً هدف مهم لإسرائيل وبعض الدول العربية.»
واضاف « تم التوقيع على الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة الخمس زائد واحد، وحصل على مباركة اممية من خلال مجلس الامن الدولي، لكن السجال الاميركي في داخل الكونغرس لم ينته بعد، وفي أي حالة انتهى اليها هذا السجال فان الاتفاق ماض الى المزيد من تكريس الامر الواقع.الجميع نظر للاتفاق من موقعين موقع الذم وموقع المدح تبعا لمواقع الطرفين من ايران وعلاقاتها معها.وثمة طرف ثالث اتسم نوعا ما بالحيادية في موقفه من الاتفاق النووي، مدفوعا بقراءات اقتصادية تتيح مستقبلا لتطورات سياسية في صالح إيران والمنطقة.»
الكاتب « جيم بيتر مان « طرح سؤالا في مقاله « هل ثمة علاقة بين ما يجري الان في العراق من تظاهرات وزخم اصلاحي يقوده العبادي بالاتفاق النووي الايراني؟»
حيث اشار الى « ان التظاهرات في العراق سبقها سجال سياسي تمحور حول ايهما الافضل بالنسبة لنظام الحكم في العراق هل هو النظام البرلماني بشكله الحالي والذي وصلت جميع طرقه الى نهايات مسدودة، ام النظام الرئاسي والذي سيكون بصيغة معدلة ليس كما عرفه العراقيون طيلة عهد صدام حسين؟.»
كما اضاف الى ان « اغلب الكتل السياسية اتخذت موقف الدفاع عن النظام البرلماني، وانفردت كتلة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بالدفاع عن هذا المقترح، وعينها على المنصب لرئيس كتلتها في حال تم العمل به.».
بيترمان يجد في الحديث عن حل مجلس النواب واجراء انتخابات مبكرة، اخذ يتردد في الاوساط السياسية، خاصة بعد التحذير الذي وجهه التيار الصدري للرافضين للاصلاحات والقرارات التي طرحها العبادي، يمكن ان تفضي ومع تطور الاحداث الى حل البرلمان، والدعوة الى انتخابات مبكرة.»
بيترمان يجد في ان العبادي اصبح رمزا للإصلاح ، بين ليلة وضحاها، في مجتمع يميل الى اتباع الرجل القوي ويبحث عن قائد وزعيم، وهو الذي جرب طيلة هذه الفترة الماضية زعامات متشظية لا تستطيع ان تكون الواحدة منها هي الاولى وفي المقدمة؟.
كما اكد بيترمان ان « العصف النووي الايراني وصل الى داخل البيت العراقي وسيقوم باكتساح ما امامه كجزء من عملية تغيير شاملة تحفظ للجميع مصالحهم».
واكد « يمكن للحكومة العراقية اذا استثمرت اتفاق الاطار النووي بين ايران والغرب بالوجهة السلمية أن تستعيد ثقل الدور العراقي الاقليمي والدولي في زمن قياسي وبنتائج استثنائية لأن العراق يجب أن يكون منطقة جذب لكل المصالحات والتفاهمات لا منطقة نزاعات لهذا الطرف أو ذاك سواء بالأسباب أو النتائج.»
واردف حديثه ان « إن اتفاق الاطار الغربي الايراني حول النووي هو فرصة سياسية كبيرة للقادة العراقيين كي يتحركوا باتجاه تفاهم ايراني عربي ينهي الصراعات والحروب لأنها خيارات غبية لتدمير أوطاننا في وقت تزداد فيه اسرائيل قوة وتشددا في المنطقة. كما أن أهمية التحرك السياسي العراقي لمرحلة ما بعد اتفاق الاطار النووي الغربي الايراني تبرز في أن لا تكون السيناريوهات في اليمن بالتحديد مفتوحة على صراع كبير بين تحالف عربي باكستاني تركي في مواجهة ايران لأن ذلك سينعكس عاجلاً أم آجلاً سلباً على الوضع العراقي الداخلي وبالتالي فان تحرك القادة العراقيين لاحتواء أية نتائج من هذا النوع بسبب اتفاق الاطار النووي هو مصلحة عراقية ستراتيجية لأن العراق عازم على بناء حياة سعيدة لأبنائه ولا يمكنه التراجع عن هذا الهدف أبداً. «
اما على مستوى البعد الستراتيجي ،للاتفاق النووي قال بيترمان « ليس من مصلحة العالم العربي أن تتعقد الأمور النووية بين ايران والغرب بحيث يختار هذا الأخير تدمير ايران وإضعافها لأن ذلك سيصب في مصلحة اسرائيل، كما انه ليس من مصلحة ايران أن تبقى بعيدة عن إبرام تفاهم سياسي تاريخي مع العرب حول العديد من القضايا الحيوية لأن المطلوب -أن يتم استثمار التأثير الإيراني في بعض المناطق العربية لصالح السلم والمصالحة والتعايش البناء وليس العكس. «
كما اشار الى انه وبخلاف كل التوقعات والتحليلات السياسية، يمكن للاتفاق النووي الايراني الغربي أن يشجع الإيرانيين والعرب على الذهاب الى خيار انهاء الصراع بينهما وتعزيز خيارات التعاون والتنمية الاقتصادية وربما يكون مطلوباً من الطرفين الايراني والعربي التخلي عن كل التصريحات والتصرفات التصعيدية التي من شأنها أن تبدد كل الثقة بينهما.»

* عن صحيفة الـ «يواس اي تودي» الاميركية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة