لا أسلاف للتظاهرة

على رحيل.كلمة بداخل كل عراقي وهو يرى نفسه يزحف على موس حاد وهناك سياسي عقائدي مسلح يقف على رأسه ويرش على جراحه الملح وهو يضحك ويشمت. انغلقت كل أفاق العراق فحزم (الشعب) صرته ونوى الهجرة بلا رجعة ويبسبس مع نفسه(ظل الدار لاحزاب وكتل وتيارات مطيره/ وطارت بيه فرد طيره).بقي العراقي المسكين حائراً بعدما تهشم حلم سقوط صدام والبعث في صدره خاصة وان حكام الفين وثلاثة بيضوا الوجه المسخم والبشع والقبيح للنظام السابق.(المواطن) لا يستطيع العيش هنا والان إلا اذا انتمى لأحدى عصابات الحاكمين بأمر الدين الذي تشوه وصار تجارة الاسلام السياسي الذي راح يسرق البلاد من زاخو الى الفاو حتى فرغت الخزينة وجيش ضعيف بلا تسليح وكهرباء وخدمات تحت الصفر وتهديم الارث الحضاري والثقافي للبلاد واكمال مشروع البعث وصدام في تخريب الانسان وتدمير الوطن وتجفيف الاهوار وأطفاء كل الحياة. لذلك كله من المستحيل طرد داعش ما لم يتم طرد الطغمة الحاكمة الان من سياسيين ونواب ووزراء وكهنة رجال دين مسيسين.
صار عند الجميع يقين بأن حكام الفين وثلاثة قد وقعوا وبصموا على تعهد خطي بأن تبقى الحكومة ضعيفة بلا جيش قوي وبلا خدمات ويبقى النزيف ومسلسل السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والقتل المشاع والمجاني والاغتيالات حتى يطمئن جيران العراق من السعودية والكويت والاردن وتركيا وايران وكذلك يطمئن البرزاني الذي استثمر سيول الدماء في المفخخات والعبوات الى مشاريع سياحية وصناعية وتعمير حتى صارت اربيل عاصمة البلاد. صار يقين عند الجميع بأن دول الجوار تنتقم من الانسان العراقي وعندهم ثارات قديمة يريدون اليوم تصفيتها معنا. كل جرائم البعث وصدام لطخوا بها(الشعب) فهو من حارب أيران وهو من ارتكب المجازر في كردستان وضربهم بالكيمياوي وهو من غزا الكويت واراد غزو السعودية، لذلك صنع كل هؤلاء الاعداء حكومة لصوص بايديهم كل خيوط اللعبة يحركونها كيفما يشاؤون وبأي وقت فمن المستحيل عدم وجود كهرباء أكثر من عشر سنين بينما دمر صدام كهرباء الكويت واعادوها لهم بظرف اسبوعين. اليقين الاسود عندنا اليوم ان الجميع اعداؤنا واكثر بطشا لنا السياسيون العراقيون ورجال الدين المسيسين، انهم الاخوة الاعداء من صنع ملفات فساد عملاقة ويكدسها يوميا للسخرية منا والاستهزاء فمن ملفات السيارات المفخخة والعبوات الى ملفات التسليح وأحهزة كشف المتفجرات وملف السطو على عقارات الدولة من رموز الاحزاب السياسية والدينية الى ملفات هرب السجناء واطلاق سراح الذباحة والانتحاريين.
بلحظة ضوئية ألقى (الشعب) صرة الهجرة وهو يرى مجموعة من الشباب المسالم والوديع ومن شيوخ أكل الدهر وجوههم بمخالب حكام الامس وحكام اليوم. خرج الضيم كله الى الفساد كله وكانت التظاهرة التي اندلعت من قلوب اهل البصرة المشوية بنار الحر ونار اللصوص وامتدت الى جسد العراق.(يتبع الى الحلقة الثانية من لا اسلاف للتظاهرة)
نصيف فلك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة