الجبوري يلتحق بمسيرة الإصلاح ويؤازر العبادي بخطة من 16 فقرة

دعا الكتل السياسية إلى مناقشتها والموافقة عليها
بغداد ـ كفاح هادي ـ اسامة الحاج:
في خطوة جريئة اخرى التحقت السلطة التشريعية بالسلطة التنفيذية في اتخاذ عدة اجراءات اصلاحية، وهذه المرة جاءت بعنوان “اصلاح البرلمان”، إذ اعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري، أمس الاثنين، تقديمه ورقة اصلاح برلمانية الى الكتل السياسية، وفيما بين ان الورقة تتضمن 16 فقرة، دعا الكتل السياسية الى مناقشتها والموافقة عليها.
وقال مصدر نيابي في تصريح الى “الصباح الجديد”، إن “رئيس البرلمان قدم اثناء اجتماعه برؤساء الكتل السياسية ورقة الاصلاح البرلماني”، مبينا ان “الجبوري دعا الكتل البرلمانية الى الموافقة عليها وعرضها للتصويت في جلسة خاصة بهذا الشأن”.
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “الورقة تتألف من 16 فقرة وهدفها تفعيل عمل البرلمان ولجانه النيابية والارتقاء بمستوى الاداء النيابي في محوري الرقابة والتشريع”.
وعدَّ رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أمس الاثنين، أن حزمة الإصلاحات الحكومية التي أعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي “جيدة ولكنها غير كافية”، مشيرا الى أن البرلمان لديه حزمة اخرى.
الى ذلك أكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب ئارام الشيخ محمد أن” ملفات الفساد الموجودة داخل أروقة البرلمان ستكون من اولويات عملنا فضلا عن متابعة مكاتب مجلس النواب في المحافظات وتدقيق اعداد موظفيها ليتم احالة الفائض منهم على مؤسسات الدولة، وكشف جميع الشهادات المزورة من قبل الاعضاء.
فيما بين محلل سياسي بأن “البرلمان سيكون أمام ضغط الشارع العراقي لكون هنالك رغبة حقيقية من قبل الجماهير المتظاهرة في عملية دعم القرارات الحكومية فضلا عن دور المرجعية التي أيدت وساندت المتظاهرين في هذا الموقف.
وقال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب ئارام الشيخ محمد بأن “مجلس النواب بدأ بتشكيل لجان مختصة من قبله للبحث في جميع القضايا التي تشوبها حالات الفساد داخل اروقة البرلمان خلال الأيام الماضية.
وأكد الشيخ محمد في تصريح الى صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن “قضايا الفساد الموجودة داخل اروقة مجلس النواب ستكون من اولويات الملفات الموجودة في عملنا فضلا عن متابعة الشهادات المزورة وهنالك لجان تحقيقية تشكلت برئاستي حول العديد من الموضوعات التي تتعلق داخل البرلمان”.
وبين نائب رئيس مجلس النواب أن “البرلمان سيقوم بفتح جميع ملفات الدولة التي منها العقود الوهمية والاستثمارات التي تشوبها الكثير من علامات الفساد وكل ما يتعلق بالمال العام وجميع الاشخاص الذين أسهموا في استشراء الفساد في مفاصل الدولة العراقية.
وأضاف الشيخ محمد بأن “لجنة تم تشكيلها برئاسة النائب الاول لرئيس مجلس النواب همام حمودي للنظر بقضية مكاتب مجلس النواب في المحافظات وتدقيق اعداد الموظفين الموجودين فيها لتحويل الفائض منهم الى مؤسسات الدولة فضلا عن فتح ملفات ترميم القاعات الموجودة داخل البرلمان وغيرها من المشاريع الاخرى، لافتا الى أن “لجانا خاصة ستتابع قضية اعداد من هم بدرجة مدير وتحديد نسب الفائضين من موظفي المجلس”.
وتابع بأن “خطة شاملة سيتم اعدادها حول اصلاحات جميع مؤسسات الدولة التشريعية منها والتنفيذية وتفعيل الدور الرقابي الحقيقي للمجلس”.
وقدم رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري حزمة من الاصلاحات النيابية عقب اجتماعه برؤساء الكتل السياسية تماشيا مع ورقة الاصلاحات المقدمة من قبل مجلس الوزراء بما ينسجم ويتناسب مع تطلعات المواطنين في القضاء على الفساد بكل انواعه والتي من أبرزها انجاز عملية ترشيق الوزارات والهيئات المستقلة خلال مدة لا تتجاوز الـ(30) يوما، وانهاء ملف التعيينات بالوكالة في المناصب العسكرية والمدنية وتقديم المرشحين بأسرع وقت ممكن، والمباشرة بعملية الترشيق ضمن الوزارات والهيئات او الجهات غير المرتبطة بوزارة من خلال دمج المديريات القابلة للدمج، واقالة وزير الكهرباء والبيئة وكل من يثبت تقصيره في ادارة الوزارة، وإقالة اعضاء مجلس النواب من تجاوزت غياباتهم من دون عذر شرعي اكثر من ثلث جلسات المجلس من الفصل التشريعي الواحد، وتقليل اعداد حمايات المسؤولين الى النصف من دون استثناء خلال 15 يوما، وتغيير اصحاب المناصب ذوي الجنسية المزدوجة بين اسقاط الجنسية المكتسبة والاعفاء من المنصب، وتشريع القوانين المعطلة التي من اهمها قانون الاحزاب والمحكمة الاتحادية ومجلس الاتحاد والحرس الوطني، ودعوة مجلس القضاء الاعلى الى تقديم ورقة اصلاح قضائي وتقديم مرشحين للرئاسة وعضوية محكمة التمييز الاتحادية ورئاسة الادعاء العام ورئاسة هيئة الاشراف القضائي، واستجواب الوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة الذين اكتملت اجراءاتهم القانونية، واحالة ملفات الفساد ولا سيما عقود التسليح وبيع وإيجار املاك الدولة على القضاء، وايجاد حلول لمشكلة النازحين بما يحفظ لهم حياة كريمة.
ومن جانبه أوضح المحلل السياسي مناف الموسوي بأن “الصلاحات السياسية التي ذكرها رئيس مجلس النواب سليم الجبوري تفسر بشقين الاول يتعلق بإقرار قانون لهذه الاصلاحات وهذا بدوره سيؤخر من عملية اقرارها والثاني هو عملية الرقابة على الاداء الحكومي وتفعيله بالاتجاه الصحيح”.
وقال الموسوي الى صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “الضغط الجماهيري سيحقق عملية تسريع تنفيذ هذه القرارات ولا سيما بعد موافقة مجلس الوزراء عليها ورفعها الى مجلس النواب التي اصبحت الكرة الان في ملعبهم”، مشيرا الى أن “البرلمان سيكون أمام ضغط الشارع العراقي لكون هنالك رغبة حقيقية من قبل الجماهير المتظاهرة في عملية دعم القرارات فضلا عن دور المرجعية التي أيدت وساندت المتظاهرين في هذا الموقف”.
واوضح الموسوي بأن “هذه القرارات لا تعني القضاء نهائيا على عمليات الفساد المالي والاداري ولكنها تعد بداية لعملية الاصلاح وتصحيح مسار الحكومة”، لافتا الى أن “هنالك حزمة من القرارت ستتخذ خلال الساعات المقبلة نتوقع ان تكون من ضمنها تقليل اعداد المستشارين والمدراء العامين في الرئاسات الثلاث لكون أغلبها وجدت من اجل المجاملة وارضاء الكتل السياسية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة