الأخبار العاجلة

عشت أجواء ثقافية لتنمو بذرة الفن في روحي

مؤسس ملتقى الجماهير الإبداعي مؤيد البصّام:

بغداد – وداد ابراهيم:

امتلك دائما قدرة على اختراق مساحات مضيئة في الكتابة والنقد والرسم والتأليف والبحث وتأليف المعاجم والفهارس في الادب والفن التشكيلي، حين نقترب من سيرته نجدها تقودنا الى محصلة راسخة تفيدنا في الدرس الإبداعي، فمن الصعب ان نجد كاتباً يمضي اكثر من عشر سنوات وهو يجمع ويدون ويوثق الادب العراقي متجولاً بين المدن متوقفا في محطات الذاكرة الابداعية من اجل الثقافة العراقية.
انه مؤيد البصام مؤسس ملتقى الجماهير الابداعي كونه يمتلك كل اسرار الابداع على صعيد الكتابة والقصة واللوحة، واجب ان نقول ان يوم المثقف العراقي يعني يوم يتمثل فيه ابداع مؤيد البصام متفرد في خصوصياته، يمسك في تفاصيل الثقافة العراقية، ويمتلك القدرة على الابتكار والتجديد والتنوع ليعطي مفاهيم ذات بعد مفتوح على المستقبل.
لكن كيف اصبح مؤيد البصام على ماهو عليه في هذا يقول: عشت في أجواء فنية وأدبية خالصة اشقائي خالد وسلمان هما من رواد الانطباعية في الفن العراقي، واذكر اني عملت مع شقيقي النحات سلمان البصام نافورات عام 1958 زينت احد ساحات مدينة العمارة، كان لهذ العمل الاثر الكبير في حياتي وفي تأسيس بذرة الفن في نفسي، وكنت ارافق شقيقي خالد البصام وصديقه الفنان عصا صبري الى كل معارض الرسم ، حينها كنت في العاشرة من عمري، ولم اكن مجرد متجول بقدر ما كنت متفحص للاعمال، انظر اليها بعين اكثر عمقًا من عين المتلقي الاعتيادي، من دون أن اتوقف عن السؤال عن الألوان وكيف تغيرت مع انعكاسات الضوء والظل، وأحاول ان اتعرف على اسماء الفنانين المشاركين، وكأني اخطط لفهرس عن معارض الرسم، اعتقد ان هذه الأجواء كانت لها الاثر الكبير في تكوين مفاهيم عن الفن العراقي بنحو عام، بل ولها الاثر الكبير في انبثاق موهبة الرسم لدي, اضافة الى القراءة التي تشكل الرؤية الحقيقية للانتاج الفني والادبي، فالقراءة هي الشيء المهم لكل فنان وناقد واديب وهي التي تعمق الرؤية للنصوص الجمالية وتجعل الا نسان متطورا, وانا كثير القراءة، اقرأة كل ما هومطلوب من الفنان وما يجب ان يتابعه ، اقرأ الرواية، القصص، الشعر وعن الفن والتشكيل العالمي واشعر بأن القراءة تجعلني دائم التجدد، كما اني متابع جيد وحريص لكل ما يصدر من مطبوعات في الأدب والنقد والتشكيل والأدب العراقي والعربي والعالمي وكل ما يخص الثقافة العربية والآن اقرأ كتاب (تاريخ الفن الحديث ) باللغة الانكليزية وهو لمجموعة كتاب اجانب.
اما عن قضية بيع لوحة نساء من الجزائر للفنان العالمي بيكاسو فقال : لادخل للفن في بيع هذه اللوحة اي انها ليست قضية فنية بقدر ماهي قضية ربحية يدخل فيها رأسماليون لغرض الربح فقط.
اما عن بيع احد اعمال الفنان جواد سليم ب38 الف دولار فقال: هذا مؤشر على ان هناك ادراك بأهمية الفن العراقي ودخوله ساحة المنافسة مع الاعمال العالمية، بالاخص وان الفن العراقية قد وصل الى العالمية منذ عهد الرواد.
اما عن سر الابداع فيقول: كل ابداع له لحظاته المزاجية، بعض الاحيان تأتي فورة من الوجدان لا تخمدها الا الفرشاة، واحياناً التفكير في بعض الهموم الانسانية، او بعض الهموم تكون الكتابة هي المنفذ لتفريغ الالم، الرسم له لحظات تجر الفنان للوقوف امام اللوحة او لحظات تجبر الكاتب على الكتابة.
ومؤيد البصام(1947بغداد )حاصل على شهادة الدبلوم من معهد الوثائقيين العرب وشهادة البكلوريوس في التصميم الصناعي وشهادة عن المعهد العربي للدراسات النفسية والتربوية .
صدرله عدة مؤلفات منها مجموعة قصصية عام 1969 بعنوان(ملحاحة) وفي عام 1973 صدر له في عمان كتاب الفن التشكيلي المعاصر، عام 2003 صدر له كتاب (مهنا الرسم الحزين)، ثم (الموت الضامئ)، بعد عام صدر له ( روح حية وسط موجة ساخطة) و (ياباسل الحزن) عن نصب جواد سليم ، انجز موسوعة الفن التشكيلي تضم 4500 فنانن تشكيلي من عام1920 الى الان قدمها للوزارة واقرت لكن لم يتم طباعتها، وكتاب معجم الادباء العراقيين سيرة الادباء من عام1800 الى الان وبحدود اكثر من ستة الاف و500 اديب عراقي ستقوم دار نشر بطباعتها على شكل اجزاء بالحروف الابجدية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة