داعش شبه منهار ويحث اتباعه على “المزيد من الدعاء” لتجنب الضربات الجوية

3 الآف عائلة في الاجزاء المحررة بسنجار بحاجة للغذاء والمساعدات
القسم الاول

نينوى ـ خدر خلات:

بعد مضي نحو 8 اشهر على تحرير الاجزاء الشمالية من قضاء سنجار وفك الحصار عن الاف العوائل المحاصرة بجبل سنجار، تعاني نحو 3000 عائلة من نقص في الغذاء والخدمات، فيما يتداعى تنظيم داعش جنوبي القضاء، ويحث اتباعه على “المزيد من الدعاء لتجنب الضربات الجوية.
“الصباح الجديد” والتي كانت اول مطبوع عراقي غير كردستاني يزور جبل سنجار ابان محاصرته بالكامل من قبل تنظيم داعش قبل اكثر من 8 اشهر، عادت لتزور جبل سنجار ثانية، لتستطلع اوضاع المناطق المحررة فيه.
وفي مركز ناحية سنوني المحررة (63 كلم شمال سنجار) يمكن رؤية ان الحياة عادت لتدب في مفاصل هذه المدينة، رغم ان داعش ليس بعيدا جدا عنها، وخاصة من الجهة الغربية حيث يقع مجمع خانصور المتاخم للحدود السورية التي تاتي منها مجاميع التنظيم لتنفذ هجمات محدودة يتم التصدي لها دائما وتكبيد التنظيم المزيد من القتلى.
يقول المقاتل الايزيدي لقمان ابراهيم كلي الى “الصباح الجديد” ان “داعش يجرب حظه بالتقرب من مواقعنا غربي خانصور، وتأتي مجاميع منه بين فترة واخرى، ونتصدى لهم بدعم قوات البيشمركة وقوات الببكة وايضا بتدخل الطيران الحربي الدولي”.
واضاف ان “هجمات داعش هي فقط لاثبات انه موجود، ويريد ان يشكل ازعاجا لا اكثر، فنحن نعرف والتنظيم يعرف انه لم يعد بمقدوره تحقيق اي انجاز يمكن الاشارة له”.
بيوت مدمرة بالكامل، ترى حطامها وركامها هنا وهناك، يقول الناشط الايزيدي مصطو دناني الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي لم يكتفِ بقتل وخطف وسبي الالاف من الايزيديين اثناء اجتياحه لقضاء شنكال (سنجار) قبل عام مضى، ولم يكتفِ بنهب اموال وممتلكات الايزيديين التي تعد بمئات المليارات من الدنانير العراقية”.
وتابع “ابان سيطرة التنظيم على المناطق والمجمعات الايزيدية، قام التنظيم بتفجير المئات من المنازل في عمل انتقامي بحت لا يوجد له اي مبرر سوى الحقد الدفين والكراهية المقيتة التي يحملها عناصر التنظيم ضد الايزيديين المسالمين”.
ولفت الى ان “تدمير المنازل بشكل ممهنج امر ليس بالغريب على هذا التنظيم الاجرامي، وطبعا لم يكن بمقدوره تدمير عشرات الآلاف من البيوت، لكنه دمر عشرة هنا وعشرة هناك في هذا الحي او ذاك المجمع ليزرع مناظر الخراب بكل مكان كي يمنع عودة الحياة، لكن عجلة الحياة ستعود وستدور رغم انف التنظيم”.
في واحدة من اعلى قمم جبل شنكال وقرب مزار (جل ميران) بمعنى (الاربعين رجل)، وقفنا لننظر الى مدينة سنجار التي تشهد معارك كر وفر بين داعش من جهة وقوات البيشمركة والفصائل الايزيدية التابعة الى وزارة البيشمركة وقوات اليبكة الكردية من جهة ثانية.
وبينما كنا نراقب مدينة سنجار، هطلت 8 صواريخ من طائرات التحالف الدولي على مواقع التنظيم.
يقول المقاتل الذي كنّى نفسه بابو عيسى الى “الصباح الجديد” ان “قصف الطيران لمواقع التنظيم مستمر، نحن نتابع القصف من هذا الموقع المتميز”.
واضاف “نأمل ان يكون القصف دقيقا، ونحن نعتقد انه دقيق فعلا، لان هنالك من يتنصت على اتصالات التنظيم ابان تنفيذ الغارات الجوية عليه، حيث يقول قادة داعش لعناصرهم اكثروا من الدعاء بعدم استهداف مواقعكم من قبل الطائرات وكلما زاد دعائكم كلما نجوتم من تلك الضربات واكثروا الدعاء كلما تسمعون ازيز الطائرات”.
وحول اوضاع القاطنين بالجبل، قال ابو عيسى “هنالك نحو 3 الاف عائلة تقطن بالجبل المحرر حاليا، وهم بحاجة الى دعم ومساعدات، غذائية واغاثية متنوعة”.
وتابع “نحن بحاجة الى الطحين، الرز، زيت الطعام، وبحاجة الى مواد صحية وحليب الاطفال، وايضا هنالك حاجة ماسة للوقود بمختلف انواعه، كما نتمنى تجهيز العوائل بمولدات للكهرباء من مختلف الاحجام لتوفير الكهرباء”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة