“الاقتصاد النيابية” تدعو لتهيئة عوامل جذب المستثمرين وإنهاء الروتين

طالبت بمنع الاستغلال والمساومة
بغداد – أسامة نجاح:
أكدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أن “قانون الاستثمار لن تجرى عليه أي تعديلات خلال المدة المقبلة لأن اللجنة تحتاج الى مزيد من العمل على الاوراق والمقترحات التي ستصل من جميع الوزارات المعنية بملف الاستثمار اليها ليتم في ضوئها تعديل القانون، موضحة بأن “اللجنة ستركز على عوامل جذب المستثمر وقتل الروتين الذي يواجهه في دوائر الدولة، فيما بين خبير قانوني أن “قانون اعفاء المستثمرين من الرسوم الجمركية يجب ان يكون أحد العوامل المشجعة للمستثمرين للعمل داخل العراق”.
وقال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية برهان المعموري ان “قانون الاستثمار مهم جداً في الوقت الحالي وهو مرتبط بالوضع الامني للبلد بالرغم من وجود بعض المحافظات الجنوبية المستقرة امنيا”.
وأكد المعموري في تصريح الى صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ أن “اللجنة النيابية مصرة على تفعيل قانون الاستثمار في قطاعات الزراعة والصناعة وليس فقط لبناء المولات والاسواق الكبيرة”.
وأضاف أن “اللجنة النيابية يجب ان تكون ملمة بكل المعوقات التي تواجه واقع الاستثمار في الوزارات لكوننا نريد تطبيقه على ارض الواقع من دون ان يواجه اي معرقلات خلال تنفيذه”.
وأشار عضو لجنة الاستثمار النيابية أن “القانون لن تجرى عليه أي تعديلات خلال المدة المقبلة لأن اللجنة تحتاج الى مزيد من العمل على الاوراق والمقترحات التي ستصل من جميع الوزارات المعنية بملف الاستثمار الى اللجنة ليتم في ضوئها تعديل القانون”.
وأوضح المعموري أن “اللجنة ستركز على عوامل جذب المستثمر وقتل الروتين الذي يواجهه في دوائر الدولة والوزارات الاخرى فضلا عن منع حالات الاستغلال من قبل بعض ضعاف النفوس ومحاولتهم عرقلة المشروع مقابل مبالغ مالية كبيرة”، داعياً، الى “ضرورة اعادة تأهيل الملاك الاداري داخل شعب الاستثمار في الوزارات وزج اصحاب الاختصاص فيها ليسهلوا اجراءات المستثمر الادارية والقانونية بأسرع وقت ممكن”.
من جانبها اوضحت نورا البجاري وهي احد اعضاء اللجنة بأن “هيئة الاستثمار الوطنية الى حد الان لم تقدم النجاح الحقيقي في استثمار القطاعت الزراعية والصناعية والانتاجية الاخرى واكتفت ببناء الاسواق الكبيرة وبعض المجمعات السكنية المحدودة”.
وقالت البجاري الى صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان “الوضع الامني الذي يمر به البلد يعرقل من نجاح مشاريع الاستثمار فيه لكون أغلب الشركات التي ستستثمر داخل البلد تحتاج الى بيئة امنية مستقرة بعيدة عن العمليات الارهابية وحالات الخطف والابتزاز وغيرها من المشكلات التي تجعل المستثمر ينفر من البلد، لافتة الى أن “حيتان الفساد الموجودة في ملف الاستثمار ستعرقل تطبيقه على ارض الواقع من خلال استغلالهم والمساومة لاتمام الاجراءات له”.
ومن جهته أكد الخبير الاقتصادي باسم جميل أن “العراق يحتاج في الوقت الحاضر الى ان يدعم الاستثمار فيه وتقديم عدد من المغريات للمستثمرين”، مشيراً الى أن “قانون اعفاء المستثمرين من الرسوم الكمركية يجب ان يكون أحد العوامل المشجعة للمستثمرين للعمل في داخل العراق”.
وقال جميل الى صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان “العراق يجب ان يحتوي على بيئة استثمارية ناضجة امنية وقانونية وذات ابعاد تنموية”، لافتاً الى ان “البيئة العراقية ما زالت تنقصها الكثير من التشريعات والقوانين التي تحمي المستثمر وتقدم له جميع التسهيلات في ظروف التقشف الحالية التي يمر بها”.
وأضاف جميل ان “الاستثمار في العراق يحتاج الى حزمة من التشريعات ولا يمكن الاكتفاء بتشريع قانون واحد فضلا عن حاجته الى جهاز اداري فني كفء يستطيع ان يمتلك وعياً وثقافة لهذه القوانين وحماية المستثمر من حالات الابتزاز والمضايقة التي تمارس بحقه من بعض ضعاف النفوس”.
وتابع أن “مجلس النواب مهمته ليس فقط التشريع وانما المتابعة والرقابة لكنه لا يمارس دوره الرقابي بصورة صحيحة”.
وتسعى لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية إلى اقرار تعديل قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 بسبب الأزمة المالية التي تمر بها البلاد ومحاولة تنويع مصادر إيرادات الدولة.
وفيما أكدت اللجنة سعيها لإدخال “المطورين” في نص القانون لترغيب المستثمرين واصحاب رؤوس الاموال في الدخول في مشاريع استثمارية في البلاد، وبينت أن “القانون سيركز على مشاريع تتعلق بالزراعة والصناعة وتطويرها وكذلك الصناعات التحويلية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة