الأديب: النظام العراقي الحالي وصل الى مرحلة الانسداد السياسي

حذّر من انزلاق البلاد إلى منعطف مجهول
بغداد – الصباح الجديد:
حمَّل عضو التحالف الوطني علي الاديب الولايات المتحدة الاميركية، مسؤولية تثبيت نظام المحاصصة في العراق وبناء ديمقراطية هشة، وفيما حذر من أن النظام العراقي الحالي وصل الى مرحلة الانسداد السياسي، شدد على ضرورة اعادة كتابة الدستور والاعتماد على الكفاءات ونبذ الطائفية ومحاربة الفساد والبدء بالاصلاحات السياسية والاقتصادية وفي تقديم الخدمات.
وقال الاديب خلال محاضرة القاها امس السبت في معهد التقدم للسياسات الانمائية، ان “الدستور العراقي الحالي هو نسخة مطابقة لقانون ادارة الدولة العراقية الذي وضعه بريمر، الذي كانت فيه مجاملة واضحة للكرد لما قدموه من خدمات للقوات الاميركية حين احتلال العراق، وشدد على تسمية المكونات العراقية وضرورة وجود توازن فيما بينها عند تشكيل الحكومة والجيش والقوات الامنية”، مشيرا الى ان “الاحزاب والكتل السياسية في عام 2003 لم تكن تمتلك رؤية واضحة لموضوعة الدستور والديمقراطية، لذا اعتمدت الديمقراطية التوافقية في تشكيل الحكومة ومؤسسات الدولة التي مهدت لثغرات كبيرة اهدرت على اثرها اموال العراق”.
واكد ان “النظام العراقي الحالي وصل الى مرحلة الانسداد السياسي وان تقسيم العراق الى ثلاثة اقاليم هو واقع”.
محذرا “الاطراف السياسية من العواقب والعمل بسرعة الى اصلاح العملية السياسية ابتداء من الدستور واعادة النظر بالعملية الانتخابية”.
واوضح الاديب، ان “عملية حل الجيش العراقي والقوات الامنية، وبناء جيش جديد على اساس التطوع، عملية افرغت العراق من هيبته وجعلته هدفا لكل طامع وجردت السلطة القضائية من قوتها والحكومة من ادارة مؤسساتها وشجعت على بروز الميليشيات المسلحة التي ما زالت تتحكم بحلقات كبيرة في الدولة ونمت السلطة العشائرية واعادت العراق الى عصر حكم القبيلة”.
واضاف، ان “ايدي خفية عملت على اضعاف العراق عسكريا وماليا واقتصاديا ومن جميع النواحي، فلم تتم الموافقة حتى الان على اعادة الانتاج في منشآت التصنيع العسكري بحجج كثيرة وتم ايقاف المعامل التابعة الى وزارة الصناعة والشيء نفسه بالنسبة الى الزراعة بحيث اصبح العراق يستورد جميع احتياجاته الزراعية والحيوانية، هناك مشاريع كبيرة وهمية في هذه المجالات صرفت عليها اموال هائلة من دون ان تقدم للعراق شيئا”، لافتا الى ان “الدول الكبرى تشترط على العراق شروط قاسية عند توقيع صفقات التسليح، اي ان هناك مخططا كبيرا يدار لاضعاف العراق او لجعله هزيلا امام التحديات، وان يمر بازمة تولد له فيما بعد ازمات كبيرة لا يمكن معالجتها، ازمة الماء، والكهرباء، والوقود، والبطالة، والسكن…”.
وتابع رئيس كتلة التحالف الوطني والقيادي في حزب الدعوة ان “الحل لازمة العراق قبل اتجاهها الى منعطف مجهول هو العمل على اعادة كتابة الدستور والاعتماد على الكفاءات ونبذ الطائفية ومحاربة الفساد المالي والاداري والبدء بالاصلاحات السياسية والاقتصادية وفي تقديم الخدمات وايقاف الرواتب والمخصصات والحمايات المكثفة للرئاسات والوزراء والنواب وذوي الدرجات الخاصة، واناطة المهام الى ذوي الاختصاص من الكفاءات والاكاديميين من دون النظر الى المكون او الحزب”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة