لدينا حلم وأمل

لربما يتسق حلم وامل العراقيين مع حلم مارثن لوثر كينغ الاميركي الاسود الذي كان يحلم مع ملايين السود في الولايات المتحدة الاميركية بان يرى نهاية لصور الاضطهاد في بلاده وافتعال المسؤولين البيض في اميركا الازمات للخلاص منهم والتقليل من شأنهم وتهميشهم في مفاصل الحياة العامة.
اليوم يجد العراقيون انفسهم امام شوط طويل من التفصيل المقيت لاوضاعهم الانسانية والاجتماعية عامة بفعل قرارات سياسية اجتهدت في صياغتها نخب وقيادات اثبتت الاحداث انها كانت منقطعة عن النسغ الحياتي والاجتماعي لهذا الشعب.
اكثر من اثني عشر عاماً بقيت ارواح العراقيين تكابد الاعباء الثقيلة التي اورثها النظام السابق واوغل القادة الجدد الذين ارتموا في احضان الفساد والخديعة والمحاصصة والتحزب والانتماء للطائفة في تعميق آثارها في حياة العراقيين ..وضاقت مع مرور السنين فرص الخلاص وحاولت قوى اقليمية واحزاب وجهات مشبوهة خلط الاوراق وتضليل العراقيين عن جادة الخلاص ..وطوال هذه السنين كانت رحلة الكفاح ممهورة بالدم والمعاناة والتضحيات تكالبت فيها قوى الارهاب وقوى الفساد من اجل الفت من عزيمة هذا الشعب واركاعه بشتى الوسائل .. اليوم اصبح لابنائنا واطفالنا حلم وامل بالتغيير ..مع انطلاق الاصوات الهادرة في الساحات والشوارع ومع بزوغ شمس الحق على هؤلاء الذين سرقونا في وضح النهار وارعبونا وهددونا بالموت ان اقتربنا من اوكارهم ..وماعادت حصون المنطقة الخضراء في مأمن من حشود الفقراء والملتاعين والمظلومين والمهمشين ..وقد حانت ساعة الحقيقة التي ستكون فيها هذه التظاهرات قسيم الحق والباطل ..من انتمى اليها سيطهر روحه من ادران الفساد والجريمة ومن تخلف عنها ستلفظه تلك الجموع الهادرة ..وماعادت سطور الكذب والتلفيق والتشويه قادرة على البقاء بعد ان بانت مصاديق الصدق بكل توهجها ((لديّ حلمٌ اليوم . لديّ حلمٌ بأنه في يومٍ من الأيام سوف يُرفع كلُّ وادٍ ، وتُخفضُ كلُّ الجبال والتلال ، وتُسوّى الأراضي غير المستوية ، وتُقوّمُ الطرق المعوجّة ، ويظهر مجد الرب حيث يراه كل البشر معاً)).
د. على شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة