القوّات الحكومية تسيطر على معسكر جنوبي اليمن

اللجنة الدولية للصليب الأحمر تُقيّم الوضع الإنساني في صنعاء

عدن ـ وكالات:

أعلنت القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أو ما تعرف باسم «الجيش الوطني والمقاومة الشعبية» سيطرتها على معسكر الصدرين في محافظة الضالع جنوبي البلاد، فيما وصل رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر ماور الى صنعاء التي يسيطرعليها الحوثيون ،بهدف تقييم الوضع الانساني في صنعاء.
ويعد معسكر الصدرين الذي سيطرت عليه القوات الحكومية المعترف بها دوليا ،أحد أهم معاقل الحوثيين الذين قالوا إنهم تصدوا لهجمات على المعسكر وقتلوا «عددا كبيرا من عناصر القاعدة وجماعات متشددة في مواجهات عنيفة اندلعت مساء الجمعة».
ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه مقاتلات التحالف بقيادة السعودية قصف مواقع الحوثيين في تعز وأبين وإب وصعده وحجه والحديده والبيضاء ومأرب.
وصرح مصدر عسكري لبي بي سي بأن «قائد معسكر الصدرين وعددا كبيرا من الضباط والجنود فروا بينما قُتل وأُسر العشرات».
في هذه الأثناء، تدور معارك عنيفة في مدينة زنجبار مركز محافظة ابين حيث اجتاحت القوات الموالية للحكومة اليمنية المدينة منذ يومين وسيطرت على عدة أحياء فيها.
ولا تزال المعارك دائرة في مدينة تعز وسط اليمن بين المقاتلين الموالين لهادي من جهة والحوثيين مدعومين بقوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة أخرى. وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وقادة عسكريون تعهدوا بمواصلة الزحف نحو محافظتي الضالع وتعز لـ»تحريرهما خلال الأيام المقبلة».
وتقود السعودية حملة ضد الحوثيين، الذين يسيطرون على أغلب مناطق اليمن، من أجل إعادة السلطة إلى الرئيس اليمني الذي اضطر للفرار إلى السعودية بعد سيطرة الحوثيين وحلفائهم على العاصمة صنعاء.
على صعيد اخر بدأ رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر امس السبت ،زيارة الى اليمن تستمر ثلاثة ايام لتقييم الوضع الانساني المتدهور في الدولة التي تمزقها الحرب.
ووصل بيتر ماور الى صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون الذين استقبلوه في المطار، بحسب مراسل فرانس برس.
وسيجري ماور محادثات مع قادة الحوثيين وحلفائهم من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وقالت منظمة الصليب الاحمر في بيان قبيل الزيارة ان زيارة ماور ستتمحور حول «الوضع الانساني الصعب» في اليمن، مشيرة الى انه سيجري محادثات مع «مسؤولين كبار» لم تسمهم.
وادت اكثر من اربعة اشهر من المعارك الشرسة في اليمن بين المتمردين والموالين للحكومة في المنفى، الى الحاق الدمار بالدولة الفقيرة.
وتقدم ضربات جوية لتحالف عربي بقيادة السعودية اضافة الى حصار جوي وبحري، الدعم لمؤيدي حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي.
وتقول الامم المتحدة ان نحو اربعة الاف شخص نصفهم من المدنيين قتلوا، و80% من السكان البالغ عددهم 21 مليون نسمة بحاجة لمساعدة وحماية. ويقول الصليب الاحمر ان 1,3 مليون يمني اجبروا على النزوح بسبب النزاع. وقال ماور في بيان قبيل زيارته «ان الكلفة الانسانية لهذا النزاع لم توفر اي اسرة في اليمن حاليا». واضاف ان «ما يقلقنا بشكل خاص هو الهجمات على المنشآت الطبية وموظفيها. اضافة الى ذلك يجب تسهيل عمليات تسليم الغذاء والماء والدواء وليس عرقلتها».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة