وفد من المعارضة السورية يزور موسكو الأسبوع المقبل

«داعش» يختطف مسيحيين من حمص

بيروت ـ وكالات:

رجحت مصادر إعلامية روسية إن وفدا من المعارضة السورية الرئيسية المدعومة من الغرب سيزور موسكو الأسبوع القادم وسط حملة دبلوماسية جديدة لتسوية الصراع، فيما اختطف مسلحوا «داعش» عشرات المسيحيين بعدما سيطروا على مدينة استراتيجية في محافظة حمص بوسط سوريا.
وقال مصدر ووسائل إعلام روسية إن من المقرر أن يزور وفد من المعارضة السورية الرئيسية المدعومة من الغرب موسكو الأسبوع القادم وسط حملة دبلوماسية جديدة لتسوية الصراع. وظلت هذه المعارضة لفترة طويلة تتشكك في نوايا روسيا لدعمها للرئيس السوري بشار الأسد.
وقاطع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المحادثات التي جرت في موسكو في كانون الثاني نيسان مشككا في نوايا روسيا ومنتقدا خصوم دمشق الذين حضروا الاجتماعات والذين وصفهم بأنهم معارضة رمزية.
تأتي الزيارة المزمعة لوفد الائتلاف الوطني لموسكو الأسبوع القادم في الوقت الذي تحاول فيه قوى إقليمية ودولية البحث عن سبل لمجابهة التهديد المتنامي لتنظيم الدولة الاسلامية «داعش» في الصراع السوري الذي أودى بحياة نحو 250 ألف شخص على مدى أربع سنوات ونصف.
وقال مصدر روسي مطلع على الاستعدادات للزيارة إن من المقرر أن يزور وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية موسكو في 12 و 13 أب، وسيكون بقيادة خالد خوجة زعيم الائتلاف الذي اعيد انتخابه مؤخرا لهذا المنصب.
وأضاف المصدر أن من المقرر أن يلتقي الوفد بوزير الخارجية سيرجي لافروف ونائبه والمبعوث الشخصي للرئيس فلاديمير بوتين للشرق الأوسط ميخائيل بوجدانوف إضافة إلى فيتالي نعومكين وهو أكاديمي روسي عمل كوسيط في جولتي محادثات السلام السورية اللتين عقدتا في موسكو في كانون الثاني ونيسان ،ولم تحقق الجولتان أي تقدم يذكر.
وقال المصدر إن الروس يريدون أن يبحثوا مع وفد الائتلاف الوطني عقد جولة أخرى من مشاورات موسكو وسيضغطون من أجل التزام الائتلاف بالمشاركة في هذه المحادثات.
كانت وكالة الإعلام الروسية قد نقلت الأربعاء الماضي عن بدر جاموس عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قوله أن الائتلاف تلقى دعوة لمحادثات 12 و 13 أغسطس آب ويعكف على تشكيل الوفد.
ونقلت وكالة انترفاكس أيضا عن مصدر لم تسمه بوزارة الخارجية الروسية قوله الأربعاء الماضي إن من المتوقع أن يزور وفد من الائتلاف الوطني موسكو.
كان لافروف قد أعلن بعد لقائه مع نظيره الأمريكي جون كيري في وقت سابق هذا الأسبوع أن واشنطن التي تدعم المعارضة السورية وموسكو لم تتمكنا من التغلب على خلافاتهما والاتفاق على كيفية قتال تنظيم الدولة الاسلامية معا.
من جهة اخرى أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، ومقره بريطانيا،امس الجمعة ،بأن «داعش» اختطف 230 شخصا، من بينهم عشرات المسيحيين، بعضهم اختطف من داخل كنيسة بمدينة القريتين، الواقعة في ضواحي محافظة حمص الشرقية».
وأوضح المرصد أن التنظيم المتشدد اختطف المسيحيين بزعم « تعاونهم مع النظام السوري». ووضع التنظيم أسماء المختطفين المطلوبين في قائمة وزعت على المسلحين أثناء اقتحامهم المدينة.
وأضاف المرصد أن المسلحين تتبعوا العائلات التي حاولت الهرب.
وكان «داعش»قد سيطر على مدينة القريتين بعد قتال عنيف مع قوات الجيش السوري.
وبدأ المسلحون بشن سلسلة من الهجمات الانتحارية على نقاط تفتيش عسكرية يديرها أفراد من القوات الموالية للحكومة.
ويقول محللون إن سيطرة المسلحين على البلدة سيسهل عليهم الوصول إلى المناطق الأخرى التي يسيطرون عليها في القلمون والمناطق الأخرى في المحافظة الجبلية التي تتاخم الحدود اللبنانية.
يذكر أن عدد سكان مدينة القريتين قبل اندلاع الصراع كان يبلغ 18 ألف شخص من بينهم مسلمون سنة وحوالي ألفي مسيحي. ووفقا لمصدر مسيحي بالقرية فإن عدد السكان المسيحيين انخفض إلى حوالي 300 شخص فقط بعد الحرب.
وكان «داعش» قد اختطف في شباط الماضي حوالي 250 من المسيحيين السوريين، معظمهم من النساء والأطفال، في هجمات على قرى شمال شرقي سوريا.
ووفقا لجماعات مسيحية لا يزال مصير عدد كبير من هؤلاء المسيحيين المختطفين مجهولا وكذلك مصير عدد من القساوسة الذي اختفوا ويعتقد أنهم اختطفوا على أيدي المسلحين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة