“الاقتصادية النيابية” تتهم جهات سياسية متنفذة بعرقلة تفعيل التعرفة الجمركية

بغداد – أسامة نجاح :
كشفت اللجنة الاقتصادية النيابية، عن ان عدم تطبيق قانون التعرفة الجمركية الذي شرعه مجلس النواب العراقي سببه وجود جهات سياسية متنفذة في الدولة مسنودة من أحزاب سياسية تحاول ان تعرقل تطبيق هذا القانون لامتلاكها شركات خاصة تقوم بإدخال البضائع بأسعار زهيدة جدا.
وأوضح خبير اقتصادي بأن “القانون لن يفعل لأن جميع الظروف الحالية التي يمر بها البلد لن توافر بيئة مناسبة لتفعيله، لافتا الى ان “هذا الوقت غير مناسب لمزيد من إضافة أعباء جديدة على كاهل المواطن العراقي.
وذكرت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية نورا البجاري ان “عدم تطبيق قانون التعرفة الجمركية الذي شرعه مجلس النواب العراقي لوجود جهات سياسية متنفذة في الدولة مسنودة من كتل وأحزاب كبيرة تعرقل تطبيق هذا القانون .
وقالت البجاري في تصريح الى صحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ إن “قانون التعرفة الجمركية لم يطبق على المنافذ الحدودية في البصرة وإقليم كردستان بسبب عدم التزام المحافظة والاقليم بهذا الامر في المدة الماضية، مشيرة الى أن “انعدام رقابة الوزارات المختصة على المواد منتهية الصلاحية التي تدخل الى البلد زاد من عدم تطبيق هذا القانون المهم”.
وأكدت عضو لجنة الاقتصاد النيابية أن “الجهات المستفيدة من عدم تطبيق هذا القانون تمتلك شركات تستورد بضائع بأسعار زهيدة جدا، لافتة الى أن “وزارات الصحة والتجارة والتخطيط هي المعنية بمتابعة دخول البضائع.
من خلال جهاز التقييس والسيطرة النوعية وفحص المواد غير القابلة للاستهلاك البشري ومراقبة مسجل الشركات من ناحية إعطاء الاجازات الرسمية لمزاولة المهنة .
وأوضحت البجاري أن “قانون التعرفة الجمركية بالرغم من احتوائه على تأثيرات سلبية في المواطن لمدة معينة من خلال زيادة الاسعار في الاسواق الا ان تنفيذه مهم جداً لتنشيط القطاعات الاقتصادية وخلق تنافس ما بين المنتجات الاجنبية والمحلية .
وتابعت أن “تطبيق قانون التعرفة الجمركية يجب ان يسبقة اقرار قانوني حماية المنتج وحماية المستهلك ليسهل تطبيق القانون بصورة سهلة وانسيابية”.
وأضافت البجاري أن “ان تمثيل قرارات الحكومة ضعيف جدا من بعض الوزارات والمديريات التابعة لها وهذا بدوره يصب في مجال الفساد وعدم محاسبة المقصرين والمفسدين”.
من جانبه أوضح الخبير الاقتصادي عبد الله الجبوري ان “القانون لن يفعل لان جميع الظروف الحالية التي يمر بها البلد لم توافر بيئة مناسبة لتفعيله، لافتا الى ان “هذا الوقت غير مناسب لمزيد من إضافة أعباء جديدة على كاهل المواطن العراقي وزيادة حجم الضرائب والرسوم على ما يورد من بضائع الى داخل البلد”.
وقال الجبوري لصحيفة ‘‘الصباح الجديد‘‘ ان جميع الأجهزة الضريبية في دوائر الضرائب والكمارك تفتقر الى آليات عمل سليمة تستطيع من خلالها القوت ان تؤدي مهامها بصورة صحيحة .
وبين أن “جميع الجهات الرقابية الموجودة في الصحة والتجارة والتخطيط مترهلة وغير قادرة على ممارسة عملها بسبب الأوضاع الحالية”، مطالبا “بعدم تفعيل هذا القانون في الوقت الحالي وتأجيله الى حين حصول استقرار اقتصادي وامني وسياسي وتفعيل جميع المنافذ الحدودية”.
وتابع أن “تطبيق قانون التعرفة الجمركية في الوقت الراهن لن يكون مجديا نظرا لعدم قدرة المنتج المحلي على منافسة نظيره المستورد”.
والتعرفة الجمركية هي ضرائب تفرض على السلع والبضائع التي تستوردها دولة من دولة أخرى، وتعتمد عدة دول التعرفة الجمركية لحماية صناعتها من المنافسة الاجنبية عن طريق رفع أسعار السلع المستوردة، لذا فإن التعرفة الجمركية تشجع الصناعات المحلية على زيادة انتاجها، ويضطر المواطنون لدفع أسعار أعلى اذا رغبوا في السلع المستوردة.
واعتمدت وزارة المالية رسوما جمركية جديدة على البضائع المستوردة، وقد أثار هذا الاجراء ردود أفعال متباينة بين الاقتصاديين والمستثمرين والتجار في مجال تأثيره في الحد من دخول البضائع المستوردة وارتفاع أسعارها.
وكانت وزارة المالية أعلنت، في 30 كانون الاول 2014، أن فرض الرسوم الكمركية على البضائع المستوردة سيكون بدءا من عام 2014، بنسبة لا تزيد على (20%) من قيمتها، مبينة أن الرسوم ستفرض في جميع المنافذ الحدودية وبضمنها إقليم كردستان.
وكان مجلس الوزراء قرر، في (7 كانون الثاني 2014)، تعديل قراره السابق وتنفيذ التعرفة الجمركية على مراحل، وبين أنه لن يشمل المواد الغذائية والإنشائية والملابس والمتطلبات الزراعية والمواد ذات العلاقة بالصناعات المحلية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة