الأخبار العاجلة

الأمة الزورائية

«1»
من دون أدنى شك، نادي الزوراء يمثل قلعة رياضية وصرح كروي شامخ منذ ان تأسس عام ١٩٣٧ باسم نادي السكك ومرورًا بالمواصلات الى ان عرف بالزوراء وهو الاسم الذي نال كل الشهرة حتى وصل الى عنان السماء. ولا اريد ان أغوص بعيدًا في عمق التاريخ وأذكر الجواهر الثمينة التى تألقت على جزر هذا البحر العميق لانها كثيرة ولكي لا تسقط واحدةً منها سهواً.
ويكفي في بلد معروف بعشقه للفن الكروي ان تقول نادي الزوراء حتى ترى تاريخ كرة القدم العراقية يقف اجلالاً واحترامًا لهذا الاسم، الذي اقترن بالإبداع والاسلوب الراقي في اللعبة الأكثر شعبية، ولهذا كان الزوراء عبر تاريخه (المجيد) يفوز بالبطولات بحرفنة وهندسة.
وكانت الاختيارات بالنسبة للاعبين او المدربين الذي تعاقبوا على هذا الصرح الكروي تُدْرَسْ بعناية فائقة لان الهدف هو ليس الفوز فقط وانما الإمتاع والالهام لكرة تُلعَبْ فقط في الأحلام ولكن نجد ان (الزوراء) بعيد كل البعد عن هذه الخصوصية التى تميز بها عبر العصور فنراه تارة يتعاقد مع مدرب شاب لا يمتلك الخبرة الكافية وتارة يأتي بمدرب تكتيكي لا يهتم ولا يبالي باستراتيجية معمول بها منذ الستينيات ويبرم عقود مع لاعبين لا يتوفرون على خصائص ومواصفات أقترنت بجودة معدن اللاعب الزورائي وذلك لأجل الفوز فقط ! نعم بكل تأكيد الفوز مهم في كرة القدم
ولكن الأهم عند الأمة الزورائية منذ ( القِدَمْ ) ان يكون مقترنا بالفن والابداع.
«2»
تقليعة وجود مستشار كروي لرؤساء الأندية العراقية يثير اكثر من علامة استفهام! وأهمها ماذا قدم هذا المستشار في نهاية المطاف في بلد تمر به كرة القدم بنفق ضيق، وضيق جدا ولهذا فوجود هذا المستشار لامعنى له سوى ذر الرماد في العيون ولإيجاد شماعة تُعَّلَقْ عليها بعض أخطاء رؤساء الأندية وهي كثيرة . والأدهى من ذلك ان هذا المستشار يُصَّدِقْ ان له من الأهمية بمكان بحيث ان بعض المخرجات والمدخلات تقوم على أفكاره وآرائه .
والبعض من هؤولاء المستشارين لا يعلمون انهم يحتاجون الى من يرشدهم ويعلمهم ، ثم أين تكمن عبقرية هذا المستشار ؟ ورؤساء الأندية لا يمتلكون قراراتهم الا ماندر منهم ! وماهي قيمة تلك القرارات التى لا تسمن من جوع ولا تغني عن فقر ! وفي النهاية ان هذا المستشار عبارة عن منصب شرفي لإسكات صوت ما او ارضاء قريب او نسيب او للضحك على الذقون و ( الاستفادة تعم على الجميع ) !.

* مدرب محترف وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة