مع اقتراب موعد تحرير الرمادي.. جهاز مكافحة الإرهاب يتفق مع البوفهد على زجّ العديد من المتطوعين

المدنيون يغادرون إلى هيت بعد منشورات حذّرتهم من مخاطر “المعركة الحاسمة”
بغداد ـ وعد الشمري:
كشفت مصادر مطلعة عن اتصال هاتفي جمع قائد قوات جهاز مكافحة الارهاب الفريق عبد الغني الأسدي مع أحد ابرز شيوخ قبيلة آلبو فهد، مؤكدة أن الطرفين اتفقا على تهيئة مقاتلي العشائر للاشتراك في الهجوم البري على مدينة الرمادي وطرد تنظيم داعش الارهابي، فيما سجلت الساعات الماضية قصفاً جوياً لاهداف مهمة على محيط المدينة، واقتراب للقطعات العسكرية بمسافات قليلة عن المجمع الحكومي.
وقال مصدر مطلع في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “المعركة في الرمادي سوف تأخذ منحى آخر بعد تطورات مهمة حدثت خلال منذ بداية هذا الاسبوع”.
وتابع المصدر الذي آثر عدم ذكر اسمه، أن “قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق عبد الغني الأسدي اجرى اتصالاً هاتفياً مع أحد شيوخ عشيرة البوفهد التي تقطن شرق الفلوجة للتباحث معها حول الوضع الامني”.
وتمتنع “الصباح الجديد” عن ذكر اسم الشيخ لاسباب تتعلق بأمنه الشخصي، وخشية استهدافه من عناصر تنظيم داعش.
وزاد المصدر أن “الطرفين اتفقا على تهيئة متطوعي العشائر للمشاركة في الاقتحام البري لمدينة الرمادي”.
واستطرد أن “سلاح الجو العراقي القى منشورات في المدينة تحث الاهالي على مغادرتها؛ لأنها ستصبح مسرحاً للعمليات العسكرية قريباً ومن الممكن أن تطال القذائف المساكن”.
ونوّه المصدر إلى أن “الرمادي اصبحت الآن شبه خاوية بعد أن غادرها المدنيون غرباً باتجاه هيت”.
إلى ذلك، يقول المستشار السابق في حكومة الانبار المحلية عبد محمد الدليمي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “الوضع الآن في مدينة الجامعة مستقر بعد أن اتخذتها القوات المشتركة مركزاً للعمليات”.
وتابع الدليمي أن “القطعات العسكرية انسحبت من الخط السريع على المحور الشمالي لتمنح الفرصة لطيران الجيش في ضرب مواقع داعش”.
وأورد أن “مساحة المعارك على هذه الجبهة تقاربت مع العدو، وهي على مسافة 7 كيلومترات من قلب الرمادي، وجاء الانسحاب لتفادي وقوع خطأ في عمليات القصف الجوي”.
وزاد الدليمي “أما على المحور الجنوبي فقد تقدمت القوات الامنية باتجاه منطقة الخمسة كيلو، وهي على بعد كليومتر واحد فقط عن مركز المدينة”.
واشار إلى أن “القوات الامنية تقف في هذا المحور عند منطقة التأميم وقريبة من جسر الحوز الذي يبعد بمسافة 500 متر فقط من بوابة المجمع الحكومي، أهم المواقع الرسمية في الانبار”.
لكنه اوضح ان “جسر الحوز تعرض إلى اضرار نتيجة للمعارك، وعلى القوات الامنية المرور من جسر: إما عمر بن عبد العزيز، وإما ناظم الورار”.
وشدّد المستشار الحكومي السابق على أن “طيران الجيش اصاب مواقع مهمة خلال الساعات الماضية على محيط الرمادي”.
ويكمل الدليمي بالقول، “تم قصف اهداف في السجارية، والشورة، والمحمرة، والبو فراج، وشارع 60”
وتستعد القوات الامنية منذ نهاية شهر رمضان لاستعادة عدد من مدن الانبار المحتلة من تنظيم داعش واهمها الرمادي والفلوجة، فيما حققت تقدماً على محيط هاتين المدينتين باسناد طيران الجيش والحشد الشعبي ومقاتلي العشائر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة