الأخبار العاجلة

ديالى.. مطالب بصرف رواتب الصحوات بعد تأخّرها 4 أشهر

مراقبون يُحذّرون من خطورة إهمالها

ديالى ـ علي سالم:

اكد مسؤول محلي في محافظة ديالى بان صحوات المحافظة من دون رواتب منذ اربعة اشهر متتالية، مؤكدا بان مئات الاسر في وضع معيشي صعب للغاية، داعيا الى تدخل حكومي عاجل لحسم الملف. فيما اكدت اللجنة الامنية في المحافظة مناقشتها ملف رواتب الصحوات مع برلمانيين وقيادات حكومية لحسمه بالسرعة الممكنة.
واوضح رئيس مجلس ناحية العبارة (15كم شمال شرق بعقوبة)، عدنان ملا جواد التميمي، في حديث مع «الصباح الجديد»، ان «مئات من مقاتلي الصحوات في العبارة وبقية مدن ديالى ومنها بعقوبة لم يستلموا رواتبهم منذ اربعة اشهر متتالية لاسباب غير معروفة»، مؤكدا بان «اغلب اسر الصحوات في وضع معيشي صعب للغاية لانهم يعتمدون عليها في توفير احتياجاتهم اليومية، وان انقطاعها تسبب في اذى وضرر كبيرين».
واضاف التميمي ان «عناصر الصحوات منتشرون في قواطع ساخنة ولهم دور فعال في تعزيز عجلة الاستقرار والطمأنينة لمناطق مترامية الاطراف خاصة في قاطع شمال شرق بعقوبة»، مبينا ان «العديد من مقاتلي الصحوات قتل والبعض الاخر اصيب في مواجهات مع لجماعات المتطرفة ولم ينل حتى اللحظة ايّ منهم حقوقه المشروعة رغم انهم قدموا تضحيات سخية في مواجهة التطرف والعنف».
ودعا التميمي اللجان المشرفة على ملف الصحوات الى الاسراع بدفع المستحقات المالية والعمل على وضع الية مناسبة تمنع تكرار عمليات التأخير التي لها تأثير سلبي كبير».
بدوره اشار ابو فؤاد، قيادي في صحوات ديالى، الى ان «الصحوات لعبت دورا ايجابيا في الملف الامني منذ تشكيلها في صيف العام 2007 وقدمت مئات الشهداء والجرحى في دعم منظومة الاستقرار الامني الا انها تعاني من عدم وجود اهتمام حكومي يبرز بشكل لافت في ملف تأخير توزيع الرواتب».
واضاف ابو فؤاد ان «تأخير توزيع الرواتب لشهر يؤثر على الصحوات فما بالك باربعة اشهر متتالية»، داعيا رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي للتدخل لحسم ملف رواتب صحوات ديالى».
واشار ابو فؤاد الى ان «بعض القواطع التي تنتشر بها الصحوات ساخنة لوجود انشطة للمجاميع المسلحة خاصة في مناطق العبارة وابي صيدا 25كم شمال شرق بعقوبة ورغم قساواة الظروف الا ان الصحوات تعمل في تعزيز الاستقرار الامني دون ملل او كلل»، مشدداً على ضرورة انصاف الصحوات من خلال تأمين حقوقها المالية في الرواتب والتسليح الجيد.
الى ذلك بين احمد حيدر، احد منتسبي الصحوات، الى ان «جميع الصحوات عليهم ديون متراكمة لعدم قدرتهم على الدفع بسبب عدم دفع الحكومة المركزية لرواتبهم منذ اربعة اشهر ما جعلهم في موقف صعب للغاية».
واضاف حيدر ان «واقع الصحوات متردٍ للغاية وجميعهم يعانون من فقر مدقع متسائلا: هل يمكن لاي مسؤول عراقي ان يعمل لاربعة اشهر بدون راتب في ظل ظروف معقدة وصعبة وهو يواجه الموت كل يوم».
ودعا حيدر، وهو رب اسرة مكونة من 6 افراد اغلبهم اطفال، الجهات المكلفة بالاشراف على ملف صحوات ديالى الى ضرورة حسم ملف الرواتب.
فيما حذر عدنان البياتي، مراقب امني ببعقوبة، من خطورة اهمال الصحوات في ديالى كونها لا تزال تشكل محورا مهما في العملية الامنية خاصة وانها تنتشر في مناطق استراتيجية بعضها لايزال ساخنا لوجود شبكات لبعض الجماعات المسلحة».
واضاف البياتي ان «ترك الصحوات بدون رواتب لاكثر من اربعة اشهر دون اسباب مقنعة خطأ جسيم سيؤدي الى ترك العشرات من افرادها مواقعه وبالتالي خلق ثغرات تسهم في المزيد من الخروقات الامنية خاصة في قواطع مهمة تقع في جنوب وشمال شرق بعقوبة».
الى ذلك اكد رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني بان «لجنته تتابع ملف رواتب الصحوات بشكل حثيث وعقدت يوم امس اجتماعا موسعا مع بعض البرلمانيين والقيادات الحكومية من اجل وضع الية مناسبة لتأمين الاسراع بتوزيع الرواتب ومعالجة الاشكالات في هذا الاطار».
واضاف الحسيني ان «الصحوات لهم موقف ايجابي في دعم الاستقرار ومواجهة التحديات الامنية وتأمين رواتب افرادها حق قانوني سنعمل على استرجاعه من خلال التنسيق مع الدوائر الحكومية المختصة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة