صندوق النقد: دعم اليونان مرهون بالتزام «اليورو» بخفض الديون

أكد ضرورة تبني أثينا حزمة «كاملة» من الإصلاحات

الصباح الجديد ـ وكالات:

أثار صندوق النقد الدولي شكوكا جديدة في خطة مساعدة اليونان بتأكيده أن مساهمته فيها ستبقى معلقة الى أن يعلن الأوروبيون التزاما «عمليا» بخفض ديون أثينا. وهذا ليس الشرط الوحيد الذي وضعه الصندوق للمساهمة في ثالث عملية تمويل لليونان منذ 2010 إذ أكد أن على أثينا تبني حزمة «كاملة» من الإصلاحات، كما قال مسؤول كبير في الصندوق.
وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن «قرارات صعبة مطلوبة من الجانبين» و»الصندوق لن يشارك إلا اذا تم تحقيق هذين الشرطين».
وتابع أن هذا الأمر «سيحتاج الى الوقت» وعلى الأرجح الى بضعة أشهر. واضاف «لا أحد يجب أن يكون لديه أوهام بأن جهة واحدة تستطيع حل المشكلة بمفردها». ويمكن لهذا الشرط أن يكون مشكلة كبيرة لبعض الدول الأوروبية على رأسها ألمانيا، التي جعلت مساهمة صندوق النقد الدولي أحد الشروط الأساسية لخطة المساعدة لأثينا التي تبلغ قيمتها نحو 86 مليار يورو. وبعد الاتفاق الذي وقع في 13 حزيران، بدأت مفاوضات في أثينا بين اليونان ودائنيها في أجواء من التوتر السياسي في هذا البلد.
ويفترض أن تنتهي المفاوضات قبل الموعد المحدد في 20 آب. لكن صندوق النقد الدولي قال إن هذه المفاوضات التي يفترض أن يشارك فيها وزيرا الاقتصاد والمال اليونانيان لن تتطرق الى القضايا «الحاسمة» التي تسمح بمساهمته في الخطة.
وقال المسؤول في هذه الهيئة الدولية «من الواضح أن هذه المناقشات لن تتناول حاليا عددا من القضايا الحاسمة لبرنامج على الأمد المتوسط».
وبذلك ستبقى مسألة الدين بعيدة عن طاولة المفاوضات بينما يعتبرها الصندوق أساسية لأنه لا يستطيع منح قروض لأي بلد ما لم يكن دينه «قابلا للوفاء». ولا يمكن للدين اليوناني الذي يبلغ حوالي 170 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي ان يحقق معايير هذه الهيئة المالية الدولية اذا لم يوافق الأوروبيون على خفض «كبير» في هذا الدين، كما كررت الاربعاء المديرة العامة للصندوق كريستين لاغارد.
وكان الأوروبيون متحفظين جدا في هذا المجال لكنهم باتوا يتقبلون الفكرة تدريجيا وإن كانت طرق تطبيقها ما زالت غير واضحة. لكن بالرغم من كل ذلك، قال صندوق النقد الدولي إنه لن يشارك «كمجرد مشاهد» في المفاوضات التي بدأت بصعوبة في أثينا حيث يمكن الدعوة الى انتخابات عامة مبكرة.
وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، قلل مسؤول أوروبي الخميس من أهمية تحذير صندوق النقد وقال «يبدو كل ذلك منسجما مع قمة (13 حزيران) ومع الجدول الزمني الاوروبي». واضاف «المهم أن يتم إحراز تقدم على الأرض وهذا ما نقوم به مع صندوق النقد الدولي». من جهته، اقترح رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس رسميا الاسبوع الماضي على أعضاء حزب سيريزا اليساري الراديكالي الذي يرأسه، عقد مؤتمر استثنائي في أيلول المقبل لتحديد موقف مشترك حول الاتفاق مع دائني البلاد الذي طعنت فيه أقلية داخل الحزب.
وقال رئيس الوزراء أمام اللجنة المركزية للحزب في أثينا «اقترح عقد مؤتمر مفتوح وديموقراطي في أيلول»، مضفيا طابعا رسميا على مبادرة أطلقها منذ أيام عدة. من جانبه صرح وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله بأن خطة الإنقاذ المالي الجديدة لليونان هي المحاولة الأخيرة لمساعدة أثينا المثقلة بالمشكلات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة