قوات هادي تهاجم قاعدة العند الجوية من أربعة محاور

بعد رفض الحوثيين إطلاق سراح 1500 عنصر من مؤيديه

متابعة الصباح الجديد:

أفادت مصادر عسكرية موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ،امس الاثنين، بأن هجوما من أربعة محاور بدأه ما يسمى بـ»الجيش الوطني والمقاومة الشعبية» على قاعدة العند، أكبر وأهم القواعد الجوية والعسكرية في اليمن والتي يسيطر عليها الحوثيون وقوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، فيما قررت الحكومة توجيه جميع سفن الإغاثة وناقلات النفط الى ميناء عدن بدلا عن ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون وذلك لتوزيع المساعدات والمشتقات النفطية بشكل منظم على كافة محافظات البلاد.
وقال المصدر إن عشرات الدبابات الحديثة وكاسحات الألغام والعربات المدرعة والمدفعية الثقيلة وصلت امس الاول الأحد ،الى محيط قاعدة العند وتشارك حاليا في الهجوم «لتحريرها.»
وقال المصدر العسكري إن قرار الهجوم اتخذ بعد رفض الحوثيين اطلاق سراح قرابة ألف وخمسمئة معتقل من مقاتلي ما سماها بـ»المقاومة الشعبية»، مؤكدا أن الحوثيين اتخذوا منهم دروعا بشرية.
وأشار الى أن خطة الهجوم راعت الحفاظ على حياة المعتقلين.
وكانت مصادر في مطار عدن الدولي وميناء عدن أفادت لبي بي سي أن 500 مجند من اليمنيين وصلوا ،امس الاثنين، الى عدن بحرا بعد تلقيهم تدريبات نوعية في السعودية.
كما وصل وفقا للمصادر ذاتها المئات من المجندين الذين تلقوا تدريبا في دولة الأمارات.
وذكرت المصادر أن المجندين الجدد سيشاركون في «تحرير قاعدة العند وبقية المحافظات الجنوبية وتعز وإب في المرحلة الحالية.»
وقال المصدر ان من يوجد في عدن من القوات السعودية والاماراتية هم فقط خبراء يشرفون على تدريب الجنود.
وكان الحوثيون قد اعلنوا في وقت سابق استعدادهم للتوصل إلى حل سياسي للأزمة التي تعصف باليمن.
وقال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، إن «الحلول السياسية ممكنة ومتاحة في ظل الظروف الراهنة، ونحن نرحب بأي مبادرة من أي طرف عربي أو دولي».
وجاءت كلمة الحوثي في تصريح لقناة «المسيرة» الموالية للحوثيين، والتي تبث من العاصمة اللبنانية بيروت.
واعتبر الحوثي أن الانتاكسات التي تعرضت لها قواته في مدينة عدن، والتي وصفها بأنها كانت «جزئية ومؤقتة»، كانت بسبب غياب العديد من المقاتلين الحوثيين في ذلك الوقت.
واتهم الحوثي السعودية باستخدامهم في «حرب نفسية تهدف إلى ضرب صمود الشعب اليمني».
وسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء في ايلول الماضي، قبل أن يتوجهوا للسيطرة على المزيد من مناطق البلد.
ومع تحركهم باتجاه الجنوب في آذار، اضطر الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى مغادرة مدينة عدن متوجها إلى السعودية.
ومنذ 26 آذار، بدأ تحالف بقيادة السعودية شن ضربات جوية ضد الحوثيين وحلفائهم في اليمن بهدف إبعادهم وإعادة هادي إلى السلطة.
من جانب آخر، أفاد مصدر مقرب من رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لبي بي سي أن الحكومة قررت توجيه جميع سفن الإغاثة وناقلات النفط الى ميناء عدن بدلا عن ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون وذلك لتوزيع المساعدات والمشتقات النفطية بشكل منظم على كافة محافظات البلاد بحسب المصدر.
وقال المصدر إن هذه الخطة الحكومية تأتي للقضاء على ما وصفها بالسوق السوداء التي تتهم الحكومة الحوثيين بالوقوف وراءها «لتوفير أموال كبيرة لمجهودهم الحربي» حسب تصريحات سابقة لناطق الحكومة.
كما تأتي وفقا للمصدر ضمن توجه للحكومة اليمنية لتأهيل مدينة عدن وتحويلها الى مركز إغاثي بديل عن ميناء جيبوتي الذي استخدم منذ نيسان الماضي لاستقبال سفن الإغاثة والسفن التجارية القادمة الى اليمن وإعادة توزيعها على الموانئ اليمنية.
ويتوقع أن تنهي هذه الخطوة الحكومية كثيرا من نشاط السوق السوداء لبيع المشتقات النفطية وستسهم في انخفاض أسعارها كما ستوفر الوقود في كثير من مدن البلاد بعيدا عن تدخلات الحوثيين.
وكان الحوثيون نفوا في وقت سابق تورطهم في السوق السوداء لبيع المشتقات النفطية في المحافظات الشمالية واتخذوا قرارا الخميس الماضي عبر ما تسمى بـ» اللجنة الثورية العليا «بتعويم أسعار بيع الوقود وربطها بالسوق العالمية وهي خطوة لاقت انتقادات شعبية واسعة كما اعتبرها خبراء اقتصاديون خطأ سيؤدي الى ارتفاع الأسعار بشكل كبير ووصفوها بأنها «جرعة سعرية جديدة» خلافا لما أعلنه الحوثيون في أغسطس /آب من العام الماضي عند حصارهم لصنعاء تحت ذريعة رفض الجرعة السعرية الحكومية لأسعار الوقود.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة