تحرير البو ذياب.. والقوات الأمنية تبعد 50 متراً عن مقر عمليات الأنبار

القطعات العسكرية تصل أجمعها إلى الفرات وتطوّق البو فراج
بغداد – وعد الشمري:
اقتربت القوات الأمنية، أمس الأربعاء، من مقر قيادة عمليات الانبار، وتبعد حالياً عن بوابته الخارجية بنحو 50 متراً على الجانب الآخر من الخط السريع الدولي الرابط مع الأردن وسوريا.
يأتي ذلك، بعد أن اكملتْ قطعات من الشرطة الاتحادية مدعومة بفوجين من الجيش، وسرايا الحشد الشعبي، تحرير منطقة البو ذياب الاستراتيجية في معارك استغرقت يومين، وبهذا وصلت جميع القوات إلى ضفة نهر الفرات في الجانب المقابل لوسط الرمادي حيث المجمع الحكومي.
قبل هذه التطورات، كان جهاز مكافحة الإرهاب قد حقق انتصارات على المحور الجنوبي للرمادي، بتحريره مناطق مهمة في الطاش الأولى والثانية، والجامعة، ومنطقتين من حي التأميم.
ويقول عضو خلية أزمة الانبار، غانم العيفان، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “القوات الامنية تمكنت، أمس الاربعاء، من تحرير منطقة جزيرة البو ذياب”.
وتابع العيفان أن “استرجاع هذه المدينة كان بعد معارك قوية استمرت يومين متتاليين، وتلقى تنظيم داعش خسائر كبيرة في صفوفه ومعداته العسكرية”.
ولفت إلى أن “البو ذياب تعدّ منطقة مهمة، وأن تحريرها انتصار نوعي للقوات الامنية على المحور الشمالي الغربي”.
وزاد عضو خلية ازمة الانبار ان “القوات تتقدم باستمرار ومن المؤمل أن تصل إلى سدة الورواري خلال الايام المقبلة.
وأكمل العيفان بالقول إن “منطقة البو ذياب تعدّ بوابة لدخول البو فراج والبو علي الجاسم ومناطق مهمة على محيط الرمادي”.
من جانبه، يؤكد المستشار السابق في حكومة الانبار، محمد عبد الفلاحي، إلى “الصباح الجديد”، أن “الوصول إلى البو ذياب جاء نتيجة تقدم على المحور الشمال الغربي بدأ من الثرثار، من ثم الطراح وصولاً إلى البو عيثة”.
وأضاف الفلاحي إن “القوات الامنية تقف حالياً على جانب خط السريع الدولي الرابط بالاردن وسوريا، وأن هذا الطريق يعدّ حالياً “ارض حرام” فهو هدف للنيران المتبادلة مع تنظيم داعش”.
وأشار إلى أنه “لم يبق على دخول البوابة الرئيسة لقيادة عمليات الانبار سوى 50 مترا وهو على الجانب الاخر من الخط السريع”.
في حين نوّه إلى أن “منطقة البو فراج تم تطويقها حالياً من محورين”، افاد بأن “القوات الأمنية تقف أجمعها على ضفة النهر مقابل قلب الرمادي”.
واستطرد الفلاحي أن “قوات الشرطة الاتحادية هي من تقاتل على هذا المحور وتساعدها مجاميع من الحشد الشعبي وفوجان من اللواء الاول/ الفرقة الاولى للجيش”، مشدداً على أن “المعارك على هذه الجبهة تكون باشراف قيادة عمليات الانبار بنحو عام”.
وبرغم ذلك، نصح المستشار السابق “بايجاد قوات بديلة تمسك الارض بدلاً عن تلك التي تشن هجمات ولا سيما مع كبر المناطق المحررة والحاجة إلى قطعات تعرف الطبيعة الجغرافية لها”، داعياً إلى “الاسراع بادخال متطوعي العشائر من تلك المناطق للقيام بمهمة مسك الارض”.
ويحذر الفلاحي من “هجمات مضادة لداعش يشنها من الجهة الغربية التي يسيطر عليها وصولاً إلى هيت فهي مناطق لم تزل رغوة وبامكان العدو الافادة منها في عملياته على القطعات العسكرية”.
لكنه عاد ليوضح أن “العدو بدأ يدرك الهزيمة ويستسلم لعمليات التطويق”، مستدلاً بـ”تحرير منطقة مهمة مثل البو ذياب التي لم يتنازل عنها داعش لولا التراجع الحاصل في قواته”.
وختم المستشار المحلي السابق بالقول إن “القوات الامنية تقدمت بدايةً من الثرثار بمسافة 35 كيلومترا باتجاه نهر الفرات ووضعت يدها على مساحات شاسعة ومهمة”.
وسبق أن اطلق القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي في نهاية شهر رمضان عمليات عسكرية واسعة النطاق لاستعادة محافظة الانبار، إذ بدأت المعارك ضد تنظيم داعش الارهابي على اكثر من محور واستطاعت القوات الامنية استعادة عدة مناطق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة